السبت 30 تموز 2016 | 11:40

لجنة الاعلام ناقشت ملف الانترنت غير الشرعي حرب: للاستعجال بالتحقيق ولن نقبل بتمييع القضية فضل الله: الهدر بحدود 200 مليون دولار سنويا

الأربعاء 30 آذار 2016 الساعة 17:58

وطنية - عقدت لجنة الاعلام والاتصالات جلسة، عند العاشرة والنصف من قبل ظهر اليوم، برئاسة رئيسها النائب الدكتور السيد حسن فضل الله وحضور النواب: عمار حوري، اميل رحمة، زياد القادري، الان عون، حكمت ديب، عباس هاشم، نبيل نقولا، علي بزي، قاسم هاشم، كاظم الخير، كامل الرفاعي، غازي يوسف، علاء الدين ترو، معين المرعبي، خالد زهرمان وهاني قبيسي.

كما حضر الجلسة وزراء: الاتصالات بطرس حرب، الدفاع الوطني سمير مقبل والمالية علي حسن خليل، المدير العام لوزارة الاتصالات عبد المنعم يوسف والعميد في الجيش انطوان قهوجي.

خليل
وكشف وزير المال عن "مبالغ هدرت وصلت الى مئات الملايين". وقال ردا على اسئلة الصحافيين لدى مغادرته الجلسة: "ليس لدي رقم محدد لانني لا اعرف عدد المشتركين، ولكن الوزارة رفعت ادعاء شخصيا على جميع المسؤولين ومن يكشفه التحقيق القضائي، لأن القضاء وضع يده على الملف حتى النهاية".

حوري
من جهته، اشار النائب حوري الى ان "اللجنة استمعت اليوم من وزير الاتصالات الى معطيات اضافية في هذا الملف واستمعت من وزير المال الى حجم الهدر الكبير في المال العام، مشيرا الى "ان قيمة الهدر قدرت ب 400 مليار ليرة سنويا كحد ادنى. كما استمعت اللجنة الى وزير الدفاع الذي اوضح ان التحقيقات لا تزال مستمرة في هذا الموضوع"، مشيرا الى "ان اللجنة ستعقد جلسة يوم الثلثاء المقبل لاستكمال البحث في هذه القضية".

وانتهت الجلسة قرابة الاولى بعد الظهر عقد بعدها رئيس اللجنة النائب فضل الله والوزير حرب مؤتمرا صحافيا تحدثا فيه عن خلاصة الجلسة.

فضل الله
بداية، قال النائب فضل الله: "تابعنا في جلسة الاعلام والاتصالات اليوم ما كنا بدأناه في جلسة الثامن من آذار لجهة فتح ملف ما بات يعرف بفضيحة الانترنت غير الشرعي، وشاركنا اليوم معالي الوزراء: الدفاع الوطني والمالية والاتصالات فاستمعنا الى وزير المالية علي حسن خليل عن تبيان حجم الهدر المقدر على الدولة اللبنانية. وتحدث عن ارقام تقديرية ورفع التحقيق بها الى القضاء المختص، لان هناك ادعاء من وزارة المالية لدى القضاء عن سرقة المال العام، وان الرقم الذي طرح وقيل عنه هو رقم تقديري وبحاجة الى مزيد من التتبع وهو بحدود المئتي مليون دولار سنويا حجم الهدر، وكما قالت وزارة المالية هذا رقم تقديري اي بحدود 18 بالمئة من قيمة واردات وزارة الاتصالات.


اضاف: "نعرف ان وزارة الاتصالات تدر ارباحا على الدولة اللبنانية وقد تكون واحدة من الوزارات الاساسية التي تمول الدولة اللبنانية. ناقشنا ايضا الخرق الامني، وكما بات معروفا هناك بعدان اساسيان في هذه القضية، البعد الامني المتمثل بامكانية الخرق الاسرائيلي لشبكة الانترنت، والبعد الاخر وهو البعد المالي الذي له علاقة بالهدر. استمعنا ايضا من وزير الدفاع عن مضمون التحقيقات التي تجريها وزارة الدفاع من خلال اجهزتها الامنية المختصة لتبيان حجم الخرق لشبكة الانترنت، ولا تزال وزارة الدفاع تتابع التحقيق في هذا الامر ونحن لا نستطيع استباقه".

وتابع: "حتى اللحظة، نستطيع القول ان ما ثبت هو وجود معابر للانترنت غير شرعية، ومنها اربع محطات واحدة في جرود الضنية وثانية في عيون السيمان وفقرا وفي الزعرور ويتم التحقيق عن هذه المحطات مع المتورطين فيها. لكن نحن مع تقديرنا لما يسمى فصل السلطات وتوازنها ضمن الدستور ومع استقلالية عمل القضاء واستقلالية عمل كل مؤسسة عن المؤسسات الاخرى، فان مطلبنا هو الاسراع في التحقيق والتشدد في تطبيق القوانين.
وقد طرح اليوم الكثير من الاسئلة، بعضها مطروح في الاعلام والبعض الاخر طرح من قبل الزملاء النواب ومن بينها شبكة الفايبر التي مدتها الدولة اللبنانية، وجرى نقاش مستفيض عن وضع هذه الشبكة، ولماذا لم تتسلمها الوزارة بعد وما هي العقبات وما هي امكاناتهم؟

وذكر ان هذه الشبكة، "فايبر"، تصل حوالى 250 محطة للهاتف الخليوي، بحيث ان تسريع العمل فيها من شأنه التوفير على المشتركين، ويسهل على شبكات الخلوي تسريع عمل الانترنت. وقيل ايضا انها موصولة بثمانين مركزا للجيش في المناطق وبمراكز الدولة، ولكن الوزارة وهي تتحدث عن نفسها تقول انها بحاجة لبعض الوقت لكي تستلم هي شبكة الالياف الضوئية والتي كلفت حوالى (55) مليون دولارا، وهي جزء من البنية التحتية لشبكة الدولة اللبنانية التي يفترض ان نستفيد منها في اقرب وقت ممكن".

وقال: "طالبنا وزارة الاتصالات يبذل المزيد من الجهد والاسراع في استلام هذه الشبكة لتشغيلها، لان من شأن استلام هذه الشبكة ان تنهي نقاشا موجودا في البلد حول عدم تشغيلها، وبالتالي تساعد اكثر في تطوير وتسريع عمل الانترنت".

اضاف: "طرحت اسئلة عن تلك المحطات الاربعة وعما حدث وما احيط بها من ملابسات وما جرى، الا ان الوقت لم يسمح لنا باستكمال النقاش لان عدد طالبي الكلام كثر وايضا هناك ارتباط بمناسبة اجتماعية جليلة وهي المشاركة بالتعازي بوفاة والدة دولة رئيس مجلس الوزراء تمام سلام. ولذا قررنا ان نبقي محضر الجلسة مفتوحا الى يوم الثلاثاء المقبل العاشرة صباحا، وسندعو ايضا القضاء المختص للمشاركة في هذه الجلسة اذا كان من المفترض ان يكون هناك حاضرا معنا وزير الداخلية، او ممثلا عن وزارة الداخلية وتحديدا عن قوى الامن الداخلي. للاسف لم يحضر احد عن وزارة الداخلية، علما ان هناك اسئلة موجهة الى الوزارة عما حصل مع عناصر القوى الامنية، او عن دور وزارة الداخلية في تلك القضية، وفي حال غيابهم لا احد يجيب عنهم".

وتابع: "اما وزارة الدفاع، فقد اجابت على الاسئلة التي طرحت وهناك اسئلة اخرى سنستكملها في المرحلة اللاحقة. ايضا هناك اسئلة عديدة لوزارة الاتصالات وهيئة اوجيرو. وقد اتفقنا ان تكون الاجوبة امام اللجنة في جلسة الثلاثاء المقبل".

واعلن فضل الله انه "ليس من الضروري ان تكون اليوم الاجوبة جاهزة والوقت لم يساعد في هذا الموضوع، ونحن سنتابعه ولن نختتمه قبل الوصول الى النهاية المنشودة، خصوصا واننا امام قضية وطنية يفترض انها تهم الجميع. ما نسمعه من مواقف للكتل السياسية والكتل النيابية وما نسمعه داخل جلسة لجنة الاعلام هو ان هناك اصرارا من الجميع على المتابعة للوصول الى النهاية المنشودة، ونأمل ان لا تتدخل الحسابات السياسية وبعض التحالفات الضيقة والموضوعية لتجهيل الفاعل او لاغلاق باب المغارة قبل ان نعرف كل ما في داخلها".

وقال: "نحن كلجنة اعلام واتصالات، ومن خلال المتابعة الحثيثة لدولة الرئيس نبيه بري لهذه القضية، سنواصل العمل وسنتابعه مهما احتجنا من جلسات ومهما احتجنا من وقت وسنتحدث عن الامور كما هي بتجرد، ولن نقبل بالتغطية على احد، ولن نقبل بأن تدخل في الزواريب السياسية، فمن يريد اجراء سجالات فليعملها خارج اللجنة لكن داخل اللجنة هناك نقاش جدي وموضوعي والامور تتقدم حولها المعطيات الواضحة والاراء والافكار والمعلومات التي نتابعها بكل تفاصيلها، وبمعزل عن الاصطفافات والانقسامات والنقاشات التي ترتفع حدتها او تنخفض داخل اللجنة لكن كل ذلك لا يؤثر على عملها، لا بل على العكس الجميع يصر ويحرص على استكمال هذا الملف حتى النهاية، واليوم كان النقاش جادا وموضوعيا وقدم بعض الزملاء النواب معطيات يملكونها والبعض الاخر قدم مداخلات مكتوبة كما قدموا معلومات مكتوبة ايضا، وتلقوا بعض الاجابات حولها وسنكمل بهذه الروحية وبهذه الطريقة من العمل للوصول في النهاية لما يحقق مصلحة الدولة على مستوى ماليتها وعلى مستوى امنها".

حرب
بدوره قال حرب: "اولا اود ان اشكر لجنة الاتصالات والاعلام على متابعتها لهذا الموضوع بالجدية المطلوبة، واوكد اننا نتابع هذا الموضوع كسلطة تشريعية وكسلطة تنفيذية، ليس افتئاتا على صلاحيات السلطة القضائية، كما قال رئيس اللجنة الدكتور فضل الله، بل على العكس تماما نحن نؤكد وجوب عدم التأثير على سير القضاء، لكشف ملابسات هذا الموضوع والملف الخطيرين، ولكشف المرتكبين، وملاحقتهم وانزال العقوبة بحقهم لمنع تكرار هذا الامر، لان ما يحصل اليوم هو تكرار بشكل غير مباشر لما حصل عام 2009، وانا اؤكد ان ما حصل عام 2009 من تراخ هو ما شجع على تكرار الارتكابات حتى نكون واضحين".

اضاف: "الشيء الاخر الذي اود قوله اننا استمعنا في الجلسة الى بعض الملاحظات وتركنا القسم الاكبر الى الجلسة المقبلة لانه لم يعد لدينا من مجال للرد على كل شيء، الا اننا نريد توضيح مسألتين: الاولى ليس لاننا نحن ازعجنا بعض المرتكبين والمخالفين والذي يقترفون جريمة بحق الوطن، ولاننا ضبطناهم وهم يرتكبون الجريمة، اصبحنا نحن المجرمين. ولاننا ازعجنا المجرم اصبحنا نحن السيئين. ولاننا كشفنا الاعتداء على المال العام تحولت وزارة الاتصالات موضوع اتهام، انا ادعو كل المعنيين ولا سيما وزارة الاعلام ان نتعاون جميعا لما فيه الخير العام لاننا نحن امتداد لبعضنا لايصال الحقيقة وللتعامل مع هذه القضية بشكل موضوعي، وعدم الدخول في سجالات لا اعرف ما هي اسبابها وما هي خلفياتها، لان التعامل مع هذه القضية بشكل موضوعي يخدم مصلحة الوطن والمواطن وليس المصالح الشخصية، وليس دفاعا عن مجرم لاعتبارات لا اعرف ما هي".

وتابع: "هذا من حيث المبدأ الاول والمبدأ الثاني اذا كان هناك من تلكؤ في المحاسبة او ارتخاء في ضبط كيفية دخول هذه الاجهزة، وفي كيفية استعمالها، من قبل السلطات المعنية وطبعا ليست وزارة الاتصالات متابعة للتفاصيل الاخرى، وقد يكون لها بالجمارك او بالحدود وغيرها، فهذه ليست من مهامنا، ولا يعني هذا اننا نشكك بمصداقية او قدرة هذه المؤسسات وهذه الادارات، ولا يمكن لنا ان نتهم الجيش او قوى الامن الداخلي بأي تقصير، واذا كان هناك من ضابط ما او عسكري ما كان متواطئا او كان مرتشيا او فاسدا وسمح وغض النظر عن تلك المخالفات. فالتحقيق جار لتحديد المسؤوليات، وانا اتمنى ان لا تزيد الاتهامات لمؤسسات وادارات الدولة، اذ كفانا تهديما لسلطة الدولة ونحن من واجبنا كشف الحقيقة وتبييض صفحة مؤسسات الدولة، ونؤكد انه يفترض على هذه المؤسسات ورغم هذه الظروف الصعبة، خصوصا ان التدمير لها يحصل من كل الجهات، علينا ان نثبت العكس بأننا متمسكون بمؤسسات الدولة ودورها ومسؤولياتها عن الشعب اللبناني".

واردف: "اضافة الى ذلك لدينا طلب وحيد للقضاء المختص وهذا ما تفاهمنا عليه في اللجنة هو الاستعجال في التحقيق لان التأخير في التحقيق يعطي انطباعا وكأن هناك تراخيا في هذه القضية، انما العكس هو الصحيح، انا قلت واؤكد ما قلته اننا لن نتراخى ولن نتردد ولن نقبل بتمييع هذه القضية او بلفلفتها، واتحدث هنا ليس بصفتي وزيرا للاتصالات انما بصفتي وزيرا بهذه الحكومة وبصفتي كنائب وبالتعاون مع لجنة الاتصالات النيابية لمتابعة هذا الملف الحساس لان التعاون الموجود والقائم بيننا وبين اللجنة يساعد على حل هذا الموضوع واتمنى حتى في موضوع اللجنة ان تكون الابحاث والنقاش موضوعية ومفيدة لا ان يكون مجرد تسجيل مواقف سياسية و"للتمريك" على بعضنا في مواقف شخصية. فلنتعاط بهذا الموضوع بروح وطنية لان مسؤوليتنا مشتركة عن امن البلد وعن ماليته، وعن امن الناس ومن هذه الناحية يفترض ان تنطلق المعالجة، ونحن وضعنا انفسنا بتصرف لجنة الاعلام والاتصالات النيابية وبتصرف القضاء، وبعض الخبراء من القضاء لكي يطلعونا على الحقيقة الفنية لتلك المخالفات التي حصلت لان الخوف ان لا يفهم المعنيون بالتحقيق مضمون القضية، وبالتالي تنحرف عن مسارها وتميع".

اسئلة واجوبة
وردا على سؤال حول لفلفة الموضوع قال الوزير حرب: "انا قلت لن نقبل بلفلفة الموضوع، ولن نقبل بأن نتحول من ناس يكافحون الجريمة الى مجرمين، لاننا نكافح ونلاحق المجرمين، غريبة هذه القصة، الدولة تمارس واجباتها ومسؤولياتها فاصبحت متهمة لانها تلاحق الزعران".

اضاف: "ما اريد قوله اننا جميعنا مسؤولون، وهذه بلدنا جميعا وليست لواحد هنا، ولنتعاون جميعنا بروح المسؤولية ونخرج انفسنا من الاتهامات والاتهامات المضادة ولنكن جميعنا ايجابيين في كيفية مساعدة اجهزة الدولة على كشف المخالفين".

وهنا تدخل فضل الله ليضيف الى ما قاله حرب: "عندما نتحدث عن الدولة والمؤسسات المكان الطبيعي لمساءلة ومحاسبة الحكومة هو المجلس النيابي، المكان الطبيعي لمساءلة اي مقصر سواء في هذه القضية او في اي قضية اخرى في اطار السلطة التنفيذية هو مجلس النواب، واعتقد على الاقل على مستوى لجنة الاعلام والاتصالات، اننا نحاول القيام بهذا الدور، ويمكن ان يكون في ملفات تعاون بين السلطات، وفي ملفات اخرى يكون هناك مساءلة ومحاسبة، ومن حق النواب ان يطرحوا اي ملاحظة او اي اشكالية والتعاطي معها بروح المسؤولية، وتبادل الاتهامات والسجالات التي تحصل قد يكون مبررا في اطار حرية التعبير، لكن احيانا ما يحصل في اللجنة يكون مختلفا بعض الشيء لما نشاهده من سجالات ومواقف، ونحن في الوقت الذي ندعو فيه للحفاظ على حرية الاعلام وحرية التعبير وحرية الرأي في بلدنا، وهذه الحرية هي ايضا من مميزات بلدنا".

اضاف: "ونحن كلجنة اعلام مسؤولون عن التأكيد على هذه الحرية، لكن في الوقت ذاته علينا ان نعمل كدولة وكمؤسسات ومن خلال المؤسسات المعنية نستطيع ان نحاسب، من دون مداراة ومن دون مجاملة لاحد. فاذا كان هناك من تقصير من الوزارة او من موظف ما او من اي جهة نحن كنواب سنقوم بمسؤولياتنا الكاملة وسنحاسب على هذا التقصير خصوصا واننا سلطة رقابة وسلطة مساءلة وسلطة محاسبة".

سئل حرب عن حقيقة الهدر وهل يعقل ان يحصل كل هذا الهدر من دون ان يكون المدير العام لمؤسسة اوجيروا على علم بهذا الموضوع؟
اجاب: "لا بأس انا احترم محطة "ام.تي.في"، لكن ان تتحول المحطة، ومنذ فترة طويلة ويوميا، وتفتح هذه الملفات وكأنها تستبق القضاء، فلا هي قضاء ولا انا قضاء ولا احد منها قضاء، فهناك قضاء مختص لهذا الملف. علينا ان نتحلى بروح المسؤولية جميعا، وانا هنا الفت النظر ان الوقت ليس لتوزيع الاتهامات، واتمنى على محطة "ام.تي.في" التي احترم تاريخها النضالي الوطني في الحفاظ على الحريات، ان تبقى ملتزمة بالمحافظة على مبادىء وكرامات الناس لا ان تطلق اتهامات هكذا، وليس مهمة وزارة الاتصالات ان تعرف ماذا دخل الى المطار ولا الى الجمارك ولا الى الحدود، فهذه مهمة قوى الامن. ولا نرفع المسؤولية عنا لنضعها على غيرنا، فاذا كان من تقصير فلنحدد من قصر، ويوم اكتشفنا وجود مخالفات، احلت الامر الى القضاء، وانا من موقع مسؤوليتي على وزارتي سواء اكان على هيئة اوجيروا او غيرها، فاذا كان احد لديه ملاحظات فليوجهها لي وانا اتحمل المسؤولية".

اضاف: "والقول عن شبكات الياف ضوئية لا نستعملها، فالقصد من هذا الكلام هو الضغط على الوزارة لاستلام مشروع التزام وينفذ بصورة مخالفة للقانون، فأنا اخاف ان يظهر بالنتيجة وكأن همنا ان تدفع الاموال للشركة وليس للمصلحة العامة، ودعونا نتعاون لخدمة المصلحة العامة".

وردا على سؤال آخر قال حرب: "ان مدير هيئة اوجيروا عندما عرف بالامر ادعى لدى النيابة العامة ومن لديه فكرة متى بدأت المخالفات والتعدي على الشبكة فليعلم القضاء المختص، فهو عندما عرف ادعى لدى القضاء، ولنكن جديين وانا اتحدث كمسؤول عن وزارة الاتصالات، وفي المؤتمر الصحافي الذي عقدته وبحسب تقديراتي كوزارة هناك خمسة ملايين دولار شهريا يتم استباحتها، فاذا استمرت هذه الاستباحة شهريا يعني ستين مليون دولارا في السنة وان وزارة المالية تجري حساباتها وتطرح الموضوع بالمطلق فيكون المبلغ مئتي مليون و 400 الف دولار سنويا ولكن هذه العملية تم ضبطها وايقافها، صحيح ان هذه العملية كانت قائمة لكن عندما اكتشفناها كافحناها، والمسؤول هو من ادخل الاليات ولم يضبطها ولم يعرف ان هناك تخابرا غير شرعي من الاجهزة المعنية التي يفترض ان تقوم بهذه المهمة".

اضاف: "دورنا كوزارة تقني وليس لدينا قدرة على ضبطها على ارتفاعات تصل الى اكثر من اربعمئة متر وليس لدينا آليات في لبنان لضبطها، فهي تحتاج الى اليات من القضاء، فلا نكبر القصة بشكل نضيع القضية الاساسية، فهناك من ارتكب جريمة في البلد وعندما اكتشفناه احلناه الى القضاء، فلا تكبروا القضية لكي تضيعوا المجرم الحقيقي، وبالتالي ندافع عن المجرم من حيث لا ندري فليأخذ القضاء موقفه بهذا الموضوع".

قيل له ان هناك تقريرا صدر عن هيئة اوجيرو تحدث عن سلاح رفع بوجه الفنيين في محطة الزعرور فهل اوجيرو تكذب بتقريرها ام هناك من غطى القضاء؟.

اجاب حرب: "انا قلت ان هناك تقريرا رسميا يثبت عدم صحة التزوير، ومن يدعي عكس ذلك فليقدم الادلة والتحقيق اصبح لدى النيابة العامة العسكرية، ولم يثبت انه كان هناك مسلحون ولكن انا كوزير ووفقا للتقرير الرسمي لم يقل هذا التقرير ان هناك مسلحين وما سيصدر عن القضاء نحن نلتزم به".

سئل فضل الله عن غياب وزارة الداخلية فقال: "في الجلسة الاولى لم تكن وزارة الداخلية مدعوة، وفي الجلسة الماضية حضر فريق تقني من الوزارة واعطى اجوبة، ولكن في الشق الامني لم يكن هؤلاء مخولين بالاجابة، لكن في جلسة اليوم لم تحضر الوزارة او اي من يمثل، وسنوجه سؤالا لوزارة الداخلية عن سبب الغياب، وكان بامكان الوزير ارسال مندوب عنه خصوصا وان هناك تشعبا في هذه القضية، لكن يفترض ان لا نضيع عن الهدف الاساسي ان هناك معابر غير شرعية للانترنيت وهذه واقعة اثبتت من خلال الاجراءات التي اتخذت، وهناك تفاصيل اخرى واكبت هذه القضية منها تقرير هيئة اوجيرو ومنها الاعلان عن القضاء، اذن هناك مكان ما فيه خطأ والسؤال اين هو هذا الخطأ وهذه الاسئلة التي تطرحونها الان سئلت في جلسة اللجنة وهي هل ان الوزارة لم تكن تعرف واجابت الوزارة".

اضاف: "ما اريد قوله في هذا الملف ان كل الاسئلة حتى التي تراود الاعلاميين ويسألوها في وسائلهم الاعلامية، فهذه اللجنة ليست فريقا لاي سجال، انما هي لجنة للمراقبة وللمحاسبة، وتسأل كل الاسئلة المشروعة، اليوم طرحت اسئلة بالعمق في هذا الملف من قبل الزملاء النواب واجيب على بعضها والبعض الاخر ارجىء الى الاسبوع المقبل، وكل الهواجس التي يمكن ان تراود الرأي العام موجودة وفي النهاية النواب يراقبون وسائل الاعلام ويقرأون ويشاهدون ويتابعون واحيانا يستندون الى بعض التقارير الاعلامية ويقولون نحن سمعنا هذا وشاهدنا ذلك ولن ندخل بالتفاصيل المملة وكل ما نشر سواء حول محطة الزعرور او ما قيل عن سنترال في تلك المحطة هدم منه طابق او ما قيل ان المدير العام الهيئة اوجيرو لم يكن على علم بذلك، وليس لديه تجهيزات او ما قيل ان هذه الشركات هي التي ادعت، وبعدما ادعت عرفت الوزارة، كل ذلك طرح، لكن الفرق بين ما يطرح في الاعلام لخلق سجالات وبين ما يطرح بمسؤولية داخل اللجنة، وتعرفون ان المحاضر حولناها الى محاضر معلنة امام القضاء واصبح لها قوة قانونية، وما يدلي به الوزير حرب او النواب او مندوبو الوزارات او الموظفون المعنيون كل اقوالهم محولة الى القضاء ونحن نتعامل مع هذا الموضوع بشفافية كاملة وسيكون لنا لقاء الثلاثاء والمقبل لنضع كل ما هو مستجد لدى الاعلام".



==========ن.م/ع.غ