الأحد 31 تموز 2016 | 12:40

قاسم: داعش وهم كبير ولا معالجة له إلا إيقاف المد الفكري الوهابي ومنع تمويله سياسيا وعسكريا ورعايته دوليا واقليميا

الجمعة 25 آذار 2016 الساعة 20:22

وطنية - أقامت جمعية القرآن الكريم وبلدية الغبيري، احتفالا تكريميا للفائزين في مسابقة القرآن الكريم في قاعة الجنان على طريق المطار، برعاية نائب الأمين العام ل"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، وحضور المكرمين وأعضاء الجمعية والمجلس البلدي للغبيري ومهتمين.

وألقى قاسم كلمة، قال فيها: "من يراقب مواقف حزب الله خلال كل هذه السنوات، سواء بالنسبة للموقف من إسرائيل العدو، أو الموقف من التكفيريين المنحرفين في موقع العدو، يجد أن ما قلناه، وما عبرنا عنه، بدأ ينكشف للقوى المختلفة، سواء كانت محلية أو إقلمية أو دولية".

أضاف "قلنا مرارا وتكرارا، بأن إسرائيل عدو يفكر دائما بالاحتلال والاعتداء، وأخذ حقوق الآخرين والتسلط على الناس، وجاء من يقول لنا يجب أن لا نستفز إسرائيل ونتفاهم معها فتكتفي بما عندها، ثم بعد ذلك نعيش نحن الطمأنينة في بلدنا وأماكننا"، سائلا "ماذا كانت النتيجة؟ اجتاحت إسرائيل لبنان سنة 1982، وتمسكت باجتياحها، ولم تخرج إلا سنة 2000 بعد 18 سنة من الاجتياح الكبير"، مؤكدا انه "لولا ضربات المقاومة الإسلامية وأعمالها وتضحياتها، لما أمكن أن تخرج إسرائيل من لبنان"، معتبرا أن "هذا دليل عملي، على أن هذا المحتل، لا يمكن أن يرتدع، ولا أن تتحرر الارض إلا بالمقاومة".

وأكد أن "إسرائيل ليست عدوا يكتفي بما أخذ، بل هي عدو يفكر دائما بالإعتداء والإحتلال"، مخاطبا الحاضرين "ألا تلاحظون معي أن إسرائيل تناقش بشكل يومي، متى تخوض حربا ضد لبنان؟ وهل يصح أن تخوض الآن أو بعد ذلك وأننا نستفيد أكثر من تأجيل الحرب أو من تسريع الحرب؟، لافتا "إذا السؤال المطروح، لماذا من حق إسرائيل أن تفكر دائما بالحرب والإعتداء علينا واحتلال بلدنا؟ ولا يحق لنا التفكير بكيفية ردعها وحماية أنفسنا وبلدنا والقيام بالجهوزية اللازمة للتصدي لها كي لا تفكر بالإعتداء علينا؟".

وذكر "قلنا مرارا وتكرارا هذا العدو الإسرائيلي، لا يفهم إلا لغة المقاومة، ونحن مصممون أن نستمر بلغة المقاومة، سواء فكَّروا الآن بالاعتدا،ء أو لم يفكرو.ا فالعقل يقول: لا حماية إلا بالبقاء على الإستعداد والجهوزية، حتى إذا جاءت اللحظة التي يفكر فيها الإسرائيلي أن يعتدي في يوم من الأيام، يجد الرد القاسي الذي يردعه، إذا لم يرتدع في التفكير من الرد القاسي، الذي ذاق مرارته في نموذج من النماذج في عدوان تموز سنة 2006".

ولقت "قلنا مرارا وتكرارا أيضا، إن الإرهاب التكفيري مشروع خطر، ليس على المسلمين فقط، بل على الإنسانية جمعاء، وليس علينا كمقاومة فقط، بل على لبنان وعلى كل البلدان العربية والإسلامية والعالمية، وكان هناك من يقول لولاكم لما جاء الإرهاب التكفيري بما يعني أن الارهاب التكفيري ردة فعل على المقاومة، وعلى النقاء والاستقامة وعلى الإسلام المحمدي الأصيل"، معتبرا ان "هؤلاء ليسوا ردة فعل، هؤلاء شياطين بلباس مسلمين، هؤلاء وحوش لا يطيقون أنفسهم فكيف يطيقون الآخرين، ونلاحظ اليوم في العالم كل الذي يدفعون أثمانا في مقابل الإرهاب التكفيري، هم الذين رعوا هذا الإرهاب ومولوه ودعموه ثم انقلب عليه".

ورأى أن "هذا الوحش التكفيري لا معالجة له إلا بطريقين:
الأولى: إيقاف المد الفكري الوهابي، الذي يعمل على تربية الناس بطريقة خاطئة ومنحرفة.
الثانية: منع التمويل والدعم السياسي والعسكري والرعاية الدولية والإقليمية لهذه الجماعات".

واعتبر أن "داعش وهم كبير، لم تكن لتحتل الموصل والرقة، ولم تكن لتقوم بتفجيرات في أماكن مختلفة في العالم منها بروكسل وفرنسا وغيرها، لولا أن هؤلاء رعوهم وساعدوهم تحت عنوان أن يقتلونا نحن وهم يكونون بمأمن، فتبيَّن أنهم يستفيدون من هذا الدعم ليقتلونا وثم يتجهون إليهم ليقتلوهم".

وأكد أنه "آن الأوان ليقف الجميع أمام هذا الخطر، وكفى تبريرات لأسباب الإرهاب التكفيري، هذا الإرهاب التكفيري، سرطان يجب أن يجتث، وكل من يدعم التكفيريين فكرا أو دعما أو مالا بمختلف وسائل الدعم، هو شريك مع هذه الغدة السرطانية الموجودة في العالم الإسلامي، وهم أبعد ما يكونون عن الإسلام"، لافتا "لسنا قلقين من أنهم سيحسبون على الإسلام أبدا، لأنه الحمد لله نور الإسلام المحمدي الأصيل ونور المقاومة ساطع، وقد بين سوء هؤلاء وابتعادهم عن دين الله تعالى".

وفي ما يتعلق بشبكة الإنترنت غير الشرعية بمقاييس القوانين اللبنانية، قال: "في هذه الشبكة مشكلتان، الأولى أمنية والثانية إقتصادية، لها علاقة بمخالفة القوانين وحرمان الخزينة اللبنانية من أموال طائلة".

أضاف "الآن وقد بدأت تتكشف الخيوط التفصيلية بحمدالله تعالى، لسد ثغرة من ثغرات الأمن، وثغرة من ثغرات الفساد في لبنان، نأمل ونتمنى أن تسير التحقيقات في الإنترنت غير الشرعي إلى آخر المطاف، وأن يحاسب المرتكبون بأقسى أنواع الحساب، وأن لا يكون هناك تدخلات سياسية ولا طائفية لحماية المرتكبين تحت أي عنوان من العناوين. الذين قاموا بهذا العمل مرتكبون، يتحملون المسؤولية عن قصد أو غير قصد، لكن في نهاية المطاف يوجد فساد وهذا بالحد الأدنى"، سائلا "هل سنسمع بأنه بدأت محاسبتهم؟" مشيرا "بدأنا نسمع بأن هناك ضغوطات على القضاء حتى لا يحاسبهم وحتى يتعاملوا مع الأمر كأنه أمر عادي، لا هو أمر غير عادي وأعتقد أن عليه يتوقف الكثير من الأمور".

وقال: "لفتني اليوم، تصريح لنتنياهو، وهو كان في موقع إعطاء درس ثقافي لمختلف شعوب العالم، حيث قال: الإرهاب لا ينبع من الإحتلال، إنما من أيديولوجيا دموية"، مشيرا إلى أن نتنياهو "يقصد بذلك أن إسرائيل لم تسبب الإرهاب، إنما الفلسطينيون الذين يحملون إيمانا بسبب الإيديولوجيا الدموية، هم الذين يرتكبون الأعمال الإرهابية وجماعة داعش وما شابه".

أضاف "نقول لنتنياهو: القسم الأول صحيح، أن الإرهاب لا ينبع من الإحتلال، لأن من يقاوم الإحتلال، لا يمكن أن يكون إرهابيا. وبالتالي المقاومة هي التي تنبع من الإحتلال، وهذا ما نحن عليه وكذلك الفلسطنيون.
والقسم الثاني صحيح، فالإرهاب ينبع من إيديولوجيا دموية، واليوم إسرائيل تشترك مع التكفيريين، أن كليهما لديه إيديولوجيا دموية. إسرائيل إيديولوجيتها، أن تكون هي الدولة اليهودية العنصرية، التي تحكم العالم وتبيد من يعاديها، أو يكونون عبيدا لها، والتكفيريون لا يقبلون أي نظام حكم ولا أي جماعة ولا أي قيادة ولا أي مجموعة تحكم، إلا إذا كانوا هم يتحكمون بها، وإلا يقتلون الناس".

وأكد "إذا أصبح الأمر واضحا: الإيديولوجيا الدموية هي عند إسرائيل وعند الإرهاب التكفيري"، خاتما "الحمد لله الذي كرمنا أننا مقاومة نفضح الإرهاب ونكشفه، وقد فضحنا إرهاب إسرائيل والتكفيريين، وإن شاء الله إلى نصر مستمر".



=======ب.ف.