الأربعاء 28 أيلول 2016 | 11:30

سلام أجرى محادثات مع الأمين العام للأمم المتحدة: ندعو أصدقاء لبنان للابقاء على دعمهم للقوات المسلحة بان: لمواصلة الدعم الدولي للجيش

الخميس 24 آذار 2016 الساعة 20:22

وطنية - عقد في السراي الكبير لقاء مصغر بين رئيس مجلس الوزراء تمام سلام والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم ورئيس البنك الإسلامي للتنمية أحمد محمد علي المدني.

ثم عقد اجتماع موسع حضره من الجانب اللبناني إلى الرئيس تمام سلام، وزير الشؤون الإجتماعية رشيد درباس، وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب، ومندوب لبنان الدائم في الامم المتحدة السفير نواف سلام والمدير العام لوزارة المال آلان بيفاني ورئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر.
ومن جانب الوفد الزائر حضر إلى بان كي مون، رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم، رئيس البنك الإسلامي للتنمية احمد محمد علي، المنسقة العامة للامم المتحدة سيغرد كاغ، وممثل البنك الدولي في لبنان فريد بلحاج.

مؤتمر مشترك
بعد المحادثات عقد الرئيس سلام وبان كي مون ورئيس البنك الدولي ورئيس البنك الاسلامي مؤتمرا صحافيا مشتركا استهله الرئيس سلام بالقول :"كان من دواعي سروري أن أستقبل اليوم سعادة الامين العام للامم المتحدة السيد بان كي مون ورئيس البنك الدولي الدكتور جيم يونغ كيم ورئيس البنك الاسلامي للتنمية الدكتور أحمد محمد علي. كانت المحادثات مناسبة لنا لنؤكد مع الامين العام وجهات نظرنا المتقاربة حول الضرورة الملحة لانتخاب رئيس للجمهورية. وكان هناك توافق بين الجانبين على أن النزوح السوري الى لبنان أنتج عبئا كبيرا على لبنان لم يعد بإمكانه ان يتحمله بمفرده".

أضاف: "إن الأمين العام يواصل جهوده لحض المجتمع الدولي على زيادة دعمه المالي للبنان، ولضمان تنفيذ التعهدات المالية وضخها في آليات المساعدة الانسانية والتنموية الهادفة لزيادة فرص العمل والحد من الفقر وتعزيز الامن والاستقرار. إننا نوجه دعوة مشتركة الى جميع اصدقاء لبنان للابقاء على دعمهم للقوات المسلحة اللبنانية وقوى الامن الداخلي ورفع مستواه، من أجل تعزيز جهودها في حماية الاستقرار ومواجهة التهديدات الارهابية المتنامية. لقد جددت لسعادة الامين العام التعبير عن امتناننا العميق للعمل المميز ولتضحيات عناصر قوات حفظ السلام الدولية في جنوب لبنان على مدى ثلاثة عقود، وشكرته أيضا على جهود كل وكالات الامم المتحدة في لبنان".

وتابع: "في ما يتعلق بخفض موارد الاونروا وما تبعه من تراجع في الخدمات المقدمة الى اللاجئين الفلسطينيين، عبرنا عن قناعة مشتركة بأن الوضع يبعث على القلق الشديد ويجب معالجته على وجه السرعة من قبل الأسرة الدولية. وكان هناك اتفاق على الحاجة لتأمين التطبيق الكامل لقرار مجلس الامن الدولي 1701".

وأردف: "إن زيارة سعادة رئيس البنك الدولي الدكتور جيم يونغ كيم، تؤكد تعلقه والتزامه الشخصي، وكذلك العاملين في البنك الدولي، في لبنان وخارجه، ببلدنا. كانت لنا فرصة للبحث معه في المشاكل الاقتصادية الكبيرة التي نواجهها، وكيفية معالجتها، والدور الذي يمكن ان يلعبه البنك الدولي في هذا المجال. وعبرنا عن امتناننا لجهود البنك الدولي في مؤتمر لندن الاخير لهيكلة آليات التمويل الميسر لمشاريع البنى التحتية في لبنان، ونتوقع ان تؤتي هذه الجهود ثمارها قبل نهاية العام".

وختم: "أود أن أرحب أيضا بسعادة الدكتور أحمد محمد علي رئيس البنك الاسلامي للتنمية، الذي كرس نفسه وموارد البنك، على مدى اربعة عقود، في سبيل التنمية البشرية. إن سعادته والبنك الاسلامي للتنمية شكلا داعما قويا للنمو الاقتصادي اللبناني، وهذا البلد يدين بالكثير للمساعدة التي قدماها طوال السنوات الماضية. وإننا نتطلع الى توسيع هذا النموذج من التعاون في المستقبل، واستخدامه كحاضنة لمشاريع استثمارية يطلقها القطاع الخاص".

بان كي مون
ثم ألقى الامين العام للامم المتحدة كلمة قال فيها: "السيد رئيس الوزراء، السيدات والسادة ممثلو وسائط الإعلام، مساء الخير عليكم جميعا، والسلام عليكم، يسرني جدا أن أعود إلى لبنان، فإن لدى الأمم المتحدة وجودا كبيرا هنا، وإني أشكر زعماء لبنان على ما قدموه من دعم إلى منظمتنا. وتبين زيارتي المشتركة إلى لبنان مع رئيس البنك الدولي الدكتور جيم يونغ كيم ورئيس البنك الإسلامي للتنمية الدكتور أحمد المدني أن المجتمع الدولي متحد ومستعد لتقديم دعمه القوي لبلدكم. ولم تبد سوى بلدان قليلة السخاء الذي أبداه لبنان، حكومة وشعبا، إزاء اللاجئين السوريين. ويعد جيران سوريا نماذج للبلدان والمناطق الأخرى التي لديها موارد أكثر بكثير مما لديهم".

أضاف: "المؤتمر الذي عقد أخيرا في لندن يشكل نقطة انطلاق جيدة لإجراء تحول في النهج الرامي إلى معالجة الأزمة السورية في لبنان، ولكن يساورنا القلق جميعنا لأن أعدادا متزايدة من اللاجئين السوريين والفلسطينيين يعيشون في فقر مدقع ويلجأون إلى عمالة الأطفال وغيرها من التدابير اليائسة. كما يساورنا القلق إزاء هشاشة المجتمعات المحلية المضيفة في لبنان، لا سيما في أشد المناطق فقرا. ونحن هنا من أجل إيجاد سبل لتحسين أوضاع اللاجئين، ولدعم المجتمعات التي تستضيفهم، والمساعدة في التخفيف من أثر ذلك على الاقتصاد اللبناني. ونشعر بالقلق أيضا إزاء الحال السياسية في لبنان، التي تسهم في جو من عدم اليقين".

وتابع: "السيد رئيس الوزراء، إني أقدر جهودكم لقيادة حكومتكم خلال هذه الأوقات العصيبة. ويعد رئيس لبنان رمزا مهما لوحدة شعبه، ورمزا للتعددية في هذه المنطقة. ومن الأهمية بمكان ملء فراغ الرئاسة في أقرب وقت ممكن، حتى يصبح لبنان كاملا مرة أخرى. وتظل الأمم المتحدة شريكا صامدا للبنان من خلال وجود 23 من الوكالات والصناديق والبرامج العاملة هنا، وكذلك البعثة السياسية وبعثة حفظ السلام. وبعد عشر سنوات، منذ اتخاذ قرار مجلس الأمن 1701، يسود هدوء نسبي عبر الخط الأزرق. ويتمثل العمود الفقري لهذا الاستقرار في التنسيق الوثيق بين القوة الموقتة والجيش اللبناني. وتقدر الأمم المتحدة الدور المهم الذي يضطلع به الجيش اللبناني في جو من الهجمات والتهديدات من جانب جماعات متطرفة، بما في ذلك داعش. وإنني أكرر دعوات مجلس الأمن الصريحة لمواصلة الدعم الدولي للجيش اللبناني".

وأردف: "وكل جميع الزيارات التي أقوم بها لهذه المنطقة، لا بد أن أعرب عن قلقي إزاء استمرار التحديات التي يواجهها اللاجئون الفلسطينيون، والحاجة الملحة إلى إيجاد حل سياسي، يستند إلى قيام دولتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن".

يونغ كيم
ومن جهته، قال رئيس البنك الدولي: "المجتمع الدولي بأسره ممتن للشعب اللبناني لاستضافة اللاجئين السوريين. لقد سمعنا اليوم أن العدد ربما يكون قد وصل الى مليونين، فهذه نسبة هائلة بالنسبة الى الشعب اللبناني".

وتحدث عن "ثلاث آليات دعم للبنان، هي:
1- قرار من البنك الدولي بتقديم مئة مليون دولار الى لبنان من صندوق مخصص للدول الفقيرة تكرس الى مشاريع التربية.
2- البنك الدولي والبنك الاسلامي للتنمية في طور انشاء صندوق بقيمة مليار دولار قد تتحول الى اربعة او خمسة مليارات دولار من خلال استعمال الرافعات المالية المتوافرة لدى البنك الدولي.
3- تضخ هذه المبالغ مباشرة في مشاريع بنى تحتية اساسية لدى البلديات، وعلى مدى سنوات".

وقال: "إن البنك الدولي لا يستطيع التعامل مع لبنان بالطريقة التقليدية، لأن مجلس النواب لا يجتمع لإقرار القروض، فلدى البنك اموال يريد أن يقدمها الى لبنان لكنه عاجز عن ذلك بسبب شلل المؤسسات فيه".

ودعا الحكومة الى "التماسك والمضي في عملها، ومجلس النواب الى العودة لعمله الطبيعي"، مشددا على "أهمية انتخاب رئيس للجمهورية".

رئيس البنك الاسلامي
ثم ألقى رئيس البنك الاسلامي للتنمية كلمة قال فيها: "يسر البنك الاسلامي للتنمية كل السرور بأن يكون عضوا في هذه البعثة، بعثة التضامن مع شعب لبنان العزيز، بعثة المساندة والدعم للحكومة اللبنانية، وأنا سعيد كل السعادة بأن اليوم تم التوقيع على خمس اتفاقيات بمبلغ 373 مليون دولار، وهناك اتفاقية أيضا ستوقع قريبا ان شاء لله بحيث يكون المجموع 400 مليون دولار. وخلال هذا العام ايضا هناك العديد من المشاريع قيد الانجاز، ونتوقع ايضا أن تكون هناك اتفاقيات بمبلغ 220 مليون دولار".

أضاف: "إن البنك الاسلامي للتنمية على أتم الاستعداد للنظر أيضا في أي مشاريع جديدة تتقدم بها الحكومة اللبنانية، وأود أن أؤكد ما أعلنه البنك الاسلامي للتنمية في مؤتمر لندن عن أنه خلال السنوات الثلاث المقبلة سيرتفع مستوى تقديم العون الى الدول العربية المتأثرة بالأحداث. ومن المتوقع، بحسب الخطة، أن تكون مساهمة البنك حوالي ستة مليارات دولار وسترفع ان شاء الله الى تسعة مليارات دولار خلال الأعوام الثلاثة المقبلة".

وتابع: "أود أن أنتهز هذه الفرصة لأعبر باسم البنك الاسلامي للتنمية وباسم الدول الأعضاء في البنك عن كل التقدير لشعب لبنان ولحكومته على ما تقوم به من دعم ومساندة للاجئين السوريين على التراب اللبناني. وأنا سعيد أيضا بأنه صباح هذا اليوم اطلقت مبادرة من طرابلس للتعليم الالكتروني حتى نستطيع أن نتيح لأكبر عدد ممكن من أبناء وبنات اللاجئين السوريين من التعلم الكترونيا، عندما لا تتوافر لديهم المدارس او الاساتذة او الكتب المدرسية. ومرة أخرى، أعبر لدولتكم عن كل الشكر والتقدير بالحفاوة التي استقبلنا بها".

حوار
ردا على سؤال، قال كي مون: "أود أن أثني على العمل الكبير للجيش اللبناني وقوى الأمن. واليونيفل تعمل عن كثب مع الجيش في الجنوب، ولا بد من استمرار هذا العمل. كل هذا النوع من الارهاب يدفعنا إلى أن نتوحد من أجل صد الاعمال الارهابية مهما كانت المبررات، وما من شيء مقبول عندما يتعلق الامر بالارهاب. أما الآن فمن المهم أن يتحد المجتمع الدولي لهزم الارهاب والتطرف، ونحن نؤمن بأهمية أن نتطرق الى الاسباب الاساسية لمواجهة هذا الارهاب وهذا التطرف. لماذا هذا العدد من الشبان يصبحون فريسة للارهابيين؟ علينا ان نكون حذرين جدا في التعاطي مع كل هذه المسائل، وسأعرض على الجمعية العامة للامم المتحدة خطة العمل من اجل تجنب التطرف. ولقد قدمت هذا المقترح، وتم اعتماده من قبل الجمعية العامة وتضمن سبع عشرة توصية، يمكن للدول الاعضاء ان تأخذ بهذا المقترح، وذلك لا ينطبق على كل البلدان، فهذا ما ناقشته مع رئيس الوزراء بعد ظهر اليوم، وأعتقد بأنه ينبغي أن نظهر الوحدة والتضامن من اجل التغلب على الارهاب والتطرف. لقد حفزت قادة العالم لمواجهة هذا الارهاب والتطرف، وينبغي ان تكون هناك حوكمة جيدة عندما يشعر الانسان بأن هناك ظلما وانعداما للعدالة والمساءلة، لا سيما بالنسبة إلى الشباب الذين يشعرون بالغبن ويتحولون الى متطرفين".



==================