الثلاثاء 31 أيار 2016 | 08:47

الحياة: منفذ تفجير اسطنبول انتحاري تركي اعلنت انقرة انتماءه الى "داعش" استنفار أمني في 18 محافظة تركية

الإثنين 21 آذار 2016 الساعة 07:23

وطنية - كتبت صحيفة "الحياة" تقول: اثار كشف هوية الانتحاري الذي فجّر نفسه في منطقة تقسيم في اسطنبول، صدمة لدى أجهزة الأمن التي فوجئت بأنه شاب تركي من غازي عنتاب (جنوب) على علاقة بتنظيم "داعش"، لكنه ليس مسجلاً ضمن أسماء مشبوهين بالانتماء إلى التنظيم الإرهابي، والذين تبحث عنهم الشرطة منذ تموز (يوليو) للاشتباه بأنهم يحضّرون لهجمات انتحارية في تركيا.


تزامن ذلك مع استنفار أمني في 18 محافظة تركيّة، تحسُّباً لهجمات انتحارية تواكب الاحتفالات بعيد "النوروز" (رأس السنة الكردية). وشمل الاستنفار حظر تجوُّل في 7 مناطق إدارية في جنوب شرقي البلاد، شهدت مواجهات بين الجيش والأكراد خلال الأشهر القليلة الماضية.


وأثار التعرف إلى محمد أوزترك (24 سنة)، منفّذ تفجير اسطنبول السبت، قلقاً من احتمال وجود مجموعة انتحارية من "داعش" ينتمي إليها، غير مجموعة الأربعة التي تملك أجهزة الأمن معلومات عنها وصوراً لأعضائها.


وقال وزير الداخلية التركي أفكان آلاء في مؤتمر صحافي: "تم التعرف رسمياً إلى هوية الانتحاري وهو يقيم علاقات مع تنظيم داعش الارهابي". وأوضح أن الانتحاري "لم يكن اسمه مدرجاً على لائحة المشبوهين"، لافتاً إلى أن 19 شخصاً اعتُقِلوا أيضاً في إطار التحقيق، فيما أكّدت وكالة أنباء "دوغان"، أن والد الانتحاري وشقيقه أُودِعا السجن على ذمّة التحقيق.


وبعد ساعات على التفجير في ساحة تقسيم، لم تُعلِن أي جهة مسؤوليتها عنه، علماً أن الشرطة سارعت إلى ترجيح "الفرضية الجهادية". وأشارت صحف قريبة من الحكومة إلى أن المشبوه يدعى سافاس يلديز (33 سنة) قبل أن يعلن المحققون التعرف إلى بصمات اوزترك. ولفتت وكالة "دوغان" الى صلة بين الرجلين.


وبهذا الإعلان، يبدو المشهد التركي "مكتظاً" بمجموعات انتحارية تُخطّط لهجمات، من "داعش" الى تنظيم "صقور حرية كردستان" الذي أعلن مسؤوليته عن تفجيرَي أنقرة الأخيرين، وهدّد بهجمات في 18 مدينة تركية. تضاف إلى ذلك مجموعة "تركية" من "داعش" يبدو ان أوزترك ينتمي إليها.


ووعد وزير الداخلية بكشف ملابسات الهجوم في أقرب وقت، خصوصاً أن كثيراً من النقاش ثار حول هدفه، وهل تعمّد الانتحاري التفجير وسط مجموعة من السياح الاسرائيليين، علماً ان تل أبيب أوصت بتجنُّب السفر الى تركيا نظراً الى تفاقم وتيرة الاعتداءات هناك.


في المقابل، يواجه الأمن التركي تحدياً آخر يتمثّل في احتواء تظاهرات عيد "النوروز" (رأس السنة الكردية)، بعدما منعت السلطات التركية الاحتفالات في عدد من المحافظات، خصوصاً اسطنبول، فيما تحدّت قرار المنع مجموعات كردية تنتمي الى "حزب الشعوب الديموقراطي"، واشتبكت مع الشرطة بالعصي. وكشف وزير الداخلية استنفاراً أمنياً يعدُّ سابقة في 18 محافظة، سُمِحَ فيها باحتفالات "النوروز" ومنها دياربكر، حيث أُرسِل 120 ألف شرطي و80 ألفاً من رجال الدرك، ونُشِرت 1270 نقطة تفتيش من أجل تأمين سلامة الاحتفالات، تحسُّباً لهجمات انتحارية. كما فَرَضَ حظر التجوُّل في 7 مناطق إدارية (ضواحي مدن) في جنوب شرقي تركيا، ذات غالبية كردية، وشهدت مواجهات بين الجيش ومسلحي "حزب العمال الكردستاني" في الأشهر الماضية.