الأحد 25 أيلول 2016 | 03:14

قبلان : لابعاد وطننا عن الفتن الطائفية والمذهبية

الجمعة 18 آذار 2016 الساعة 13:21

وطنية - القى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان خطبة الجمعة التي استهلها بالقول: "الدنيا مزرعة الاخرة، وكما تزرع تحصد فان خيرا فخير وان شرا فشر، وكل انسان يتحمل مسؤولية ما جناه من عمل والله سبحانه وتعالى عادل حكيم رؤوف بالعباد لا يضيع اجر عامل من ذكر وانثى، وهو على كل شيء قدير، وعلى العباد ان يتعظوا ممن سبقهم فيعملوا لآخرتهم ويصلحوا امر دينهم ودنياهم، ولاسيما ان البلاد حبلى بالمشاكل والنزاعات والمخادعة وعلينا ان نحزم امرنا ونوحد عملنا ونجمع كلمتنا ونلم شملنا ونتعاون لما فيه خير البلاد ومنفعة العباد، فنبتعد عن كل شر و نكون على اهبة الاستعداد واليقظة لنحمي البلاد ونصون العباد من كل المشاكل والمؤامرات".

اضاف :" ان لبنان محط النظار العالم ، وهو القادر على العمل في ميدان الحق والصدق والتقوى ومد الجسور بين الاحبة ، وعلى اللبنانيين ان يتعاونوا لما فيه الخير والمصلحة والمنفعة ليبقى لبنان الميزان في هذا الشرق يتحرك من اجل وأد الفتن ومحاربة الاعداء وابعاد المؤامرات، و علينا ان نعمل ونقوم بكل ما هو مطلوب لتكون البلاد في امن وامان وراحة وهدوء ولاسيما ان لبنان ما زال سليما عن كل الحروب المحيطة به مما يستدعي منا ان نحصن لبنان فلا نقبل ان يكون ممرا او مقرا لمؤامرات ومكائد اصحاب الفتن والاهواء الحاقدة، وخاصة ان لبنان ذاق الامرين من مؤامرات الاعداء و علينا ان نحصن انفسنا بابعاد وطننا عن كل الفتن الطائفية والمذهبية ، وتحصين لبنان يبدأ بدعم الجيش اللبناني وتسليحه، فلبنان مهد الحضارة وعلينا ان نجدد العهد مع الشعب اللبناني بكل طوائفه فنحصن وحدتنا الوطنية ليبقى لبنان صخرة صلبة قوية تتحطم على جوانبها مؤامرات الاعداء ، فلبنان وطننا النهائي الذي نعتز به و نحفظه ونصونه من العدو الصهيوني والارهاب التكفيري ليظل بلد السلام والامن".

ورأى قبلان ان "كل ما نشاهده من فساد مستشر في بلادنا منشؤه البعد عن الدين الذي يأمرنا بالاستقامة والورع عن محارم الله، فالفساد الذي نراه في لبنان متجسدا في ملفات النفايات وشبكة الاتصالات وسلامة الغذاء وغيرها مرده الى الجشع والبعد عن الدين واتخاذ الوظيفة العامة وسيلة للثراء غير المشروع، فالوظيفة العامة تكليف يحتم ان يتمتع صاحبه بحسن المسؤولية الوطنية والاخلاقية والدينية، ولطالما طالبنا ان يكون الرجل المناسب في المكان المناسب، ولطالما اكدنا على المناقبية الوظيفية لكل من يتبوأ موقعا عاما ، لذلك نطالب بالعمل بقوانين المحاسبة والمساءلة ومحاكمة كل مرتش وسارق ومهدر للمال العام".

وتابع:ان "ملف النفايات الذي تفوح منه روائح السمسرة والفساد ارتقى من كونه فضيحة ليصبح قضية تختزن كارثة صحية وانسانية لا يمكن الوقوف امامها عاجزين، فصحة الناس من اولوية الاولويات وعلى الحكومة تحمل مسؤوليتها في كشف المتورطين والفاسدين الذين جعلوا من صحة الناس وسيلة لكسبهم وجشعهم، كما نطالب الحكومة بكشف المسؤولين عن تعريض امن الوطن للاختراق من خلال شبكة الانترنت بحيث اصبح لبنان مكشوفا امام اعدائه، ولا يجوز التساهل في كشف المتورطين ومعاقبتهم، ففي الوقت الذي يبذل فيه الجيش الوطني والقوى الامنية والمقاومة اعظم التضحيات لتحصين الاستقرار الداخلي والذود عن الحدود نرى في قضية الاتصالات من يخترق امننا الوطني والقومي خدمة للعدو الصهيوني الذي يتربص الشر بلبنان واستقراره وتتوالى تهديداته ضد لبنان فيما تتصاعد تهديدات العصابات التكفيرية ضد لبنان، والمؤسف ان نرى السياسين يتلهون بخلافاتهم ومناكفاتهم التي تزيد من حدة الشرخ السياسي وتفسح المجال لاعداء لبنان بالتسلل لضرب امنه ووحدته".

وطالب قبلان "العرب ان يجمعوا كلمتهم ويتعاونوا في ما بينهم فتكون مؤتمرات الجامعة العربية عاقلة وحيادية وعادلة تجمع كل الدول العربية فتتحرك الجامعة لتبقى منطقتنا في امن وسلام، ليعود الوئام والاستقرار الى بلادنا العربية، وسيكون الجهد منصبا لنصرة فلسطين وانقاذ شعبها ومقدساتها من العدو الصهيوني الذي يتمادى في غطرسته وعدوانه".



=======م.ح