الأحد 31 تموز 2016 | 03:31

حسن خليل: الدولة لم تستطع أن تقر سياسة ضريبية عادلة وقطاعات معينة أجهضت سلسلة الرتب والرواتب والاصلاحات الضريبية

الخميس 17 آذار 2016 الساعة 21:03


وطنية - رعى وزير المالية علي حسن خليل، حفل توقيع المدير السابق للمحاسبة العامة في وزارة المالية امين صالح، كتابه بعنوان "القانون الضريبي - القواعد والاجراءات" بدعوة من مكتبة صادر ناشرون، المنشورات الحقوقية صادر، اتحاد الكتاب اللبنانيين، الحركة الثقافية في لبنان، في قصر الاونيسكو. حضر الحفل ممثل المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم العقيد انطوان عقيقي، النائب العام المالي القاضي علي ابراهيم، الشيخ حامد الخفاف ممثل المرجع الشيعي في العراق السيد علي السيستاني، رئيس المكتب السياسي في حركة أمل جميل حايك، رئيس اتحاد الكتاب اللبنانيين وجيه فانوس ورئيس الحركة الثقافية في لبنان بلال شرارة.

فانوس
وأكد الاستاذ فانوس "أن القانون الضريبي لا يفقه فيه شيئا، إلا انه يفهم في المبدأ أن الضريبة هي نوع من المشاركة، يقدمها المواطن الى الدولة ضمن نصيبه من تحمل أعباء الشأن العام في الوطن"، مشيرا إلى "أن الضريبة عمل يقوم على العدالة الاجتماعية وعلى عدالة التكليف كل وفاقا على ما يقدر عليه من دخل وما يقدم له من خدمات".

شرارة
من جهته أكد الاستاذ شرارة، "أن الاصدار الضريبي للاستاذ امين صالح يجعلنا نسعى الى فهم كيف نشارك في حياة الدولة والمجتمع واننا مؤسسة رأي عام وثقافة تهتم بنشر وعي ثقافي، دستوري قانون، وعي لحقوق الانسان كل انسان وخصوصا المرأة والشباب، وعي مالي في بلد تجاوزت ديونه الخيال".

صالح
وقال الاستاذ امين صالح "أن القانون الضريبي فيه الكثير من الفروع ومعرض للتأويل حسب الاغراض وللاختلاف في التطبيق حسب الاهواء، يقتضي ان تكون نصوصه خالية من الابهام والتعقيد، واحكامه شاملة لكل الفئات والطبقات وجميع السلطات".

خليل
وقال الوزير خليل في كلمته: "إننا اليوم نشهد على تجربة رائدة في تحمل المسؤولية الوظيفية، من خلال تطوير الذات التي خاضها الاستاذ امين صالح وهو يتدرج في مسؤوليات العمل في وزارة المالية"، مشيرا إلى "أن صالح اعطى مهنته علما وثقافة ورؤية للمستقبل، عمل عليها في كل مراحل وظيفته وعمله العام، واطل اليوم مسؤولا عن الشأن العام يبحث كيف يطور في النظام العام والقانون والادارة والممارسة ويعطينا ثقة بالدولة لانه بالرغم من كل المشكلات فيها من الكوادر ما نستطيع ان نراهن عليه كي نصنع مستقبلا لهذا الوطن،اذا ما عملنا بما يتاج لنا من الارادة".

اضاف :"المشاركة اليوم تعطينا نحن الذين نمارس الشأن العام درسا وتضعنا أمام مسؤوليتنا، هذا منبع سعادة لنا لاننا في هذا الحفل ندمج بين الاختصاص الجاف بالمعنى الثقافي وضرورة توسيعه لتحمل المسؤولية في المراقبة والمتابعة حتى الوصول الى الحقوق لكي يستطيع الجميع ممارسة واجباته".

وتابع :"صعب ان نعطي للمواطن مادة كما في هذا الكتاب، عن الاجراءات الضريبية والقانون الضريبي وان نقربه من الناس كما يجب ان يكون، حتى يستطيع هؤلاء محاسبة المسؤول في الدولة حتى، وأن يمارسوا حقوقهم الذي يحافظون فيه على موقعهم لهم حقوق وعليهم واجيات، وكما اراد الاستاذ صالح ان يوصف في كتابه انه تناول القانون كما هو وهو امر جيد في مكتبتنا القانونية والضريبية، ولكن هو قال انه لم يتطرق الى الحديث عن السياسة الضريبية".

وقال: "اعترف امامكم، ان الدولة اللبنانية لم تستطع عبر تاريخها ان تقر سياسة ضريبية واضحة وعادلة كما يجب ان تكون، وكانت كل القوانين الضريبية التي سنت وأقرت انما تلبي حاجات بعض من المجموعات او القطاعات أو تسد ردة فعل على قضية ما حاجة لها في القانون ولكنها غفلت عن أن تشكل رؤية واضحة في الدولة وفي التشريع الضريبي والسياسة الضريبية، وهذه واحدة من الثغرات التي لا يحتاج لا المسؤول ولا المواطن الى كثير من بحث للحديث عنها وهذا يطل على قضية العدالة الضريبية التي تعزز ثقة المواطن بالدولة وإذا لم نبن ثقة المواطن بالدولة لن نستطيع ان نفرض تطبيق القانون كما يجب بقناعة وسلاسة وطواعية".

اضاف: "أساس التطبيق، هو ان تبني ثقة المواطن بالدولة وهذا ما هو مفقود، ولا اقول هذا الكلام لكي اتهرب من مسؤوليتي، ولكن للاسف نحن امام واقع سياسي في البلد يعيق القيام بخطوات اصلاحية على هذا الصعيد، وربما كان هناك من بعض مراكز القوى التي تستطيع ان تعطل القيام بعملية اصلاحية على الصعيد الضريبي، هذا الكلام خطير بالمعنى السياسي واقوله بكل بساطة، لانه في دولة لم تستطع خلال عشر سنوات ان تقر موازنة عامة للدولة كل الامور تصبح مباحة، كل الثغرات في السياسات العامة للدولة والسياسيات الضريبية منها تصبح مباحة، لا يعقل ولم نعد نستطيع ان نبرر ان دولة تعيش وتستمر ولا تقر موازنة خلال 10 سنوات وهذا امر غير مفهوم، ويصبح وزير المال امينا على خزينة الدولة، بدل ان يكون قيما وفق القانون على ما يجب ان ينفق وما يجب ان يدخل وعلى رسم سياسات واقتراحها للسلطة السياسية، يصبح مجلس الوزراء اكثر من نصف عمله يتعلق بسد الثغرات الناتجة عن غياب الموازنة العامة، نبحث عن تأمين التزامات من مكان إلى مكان وتحدث الاخطاء، وتغيب خطط الدولة في اطلاق المشاريع".

وتابع: "إن قانون الاجراءات الضريبية يشكل واحدة من اهم القوانين المتصلة بحياة الناس، رسم نتيجة الضغط السياسي على عجل وأقر تحت الضغط، واعترف أن العاملين في وزارة المال يقعون في مشاكل نتيجة عدم وضوح القانون أو التسرع في اقرار نصوص لا تلبي الاحتياجات وفق التجربة، ووزير المال يضطر لقاءة 100 طلب استرحام يوميا، وهي طلبات استثناء ولكنها اصبحت قاعدة، والوزير لا يستطيع ان يغفل عن طلبات الناس، وهذا الامر لا يشكل ارهاقا بل يعكس ثغرات جوهرية في قوانينا".

وقال: "المطلوب اليوم، أن نسرع في اقرار موازنتنا العامة ومن ضمنها وعلى قاعدة ما يجري في البلد اقرينا اجراءات من الاجراءات الضريبية، وفي منطق القانون لا يمكن أن نربط اجراءات معينة بين النفقات والواردات، ولكن نتيحة وضعنا في البلد، ناقشنا سلسلة من الاصلاحات الضريبية ونحن نناقش سلسلة الرتب والرواتب، وناقشنا هذا الامر كتسوية وقدمنا جملة من الاجراءات الضريبية التي تعزز واردات الدولة ولا تنهك المواطنين وتخفف عن الطبقات الفقيرة وتقرب الدولة من العدالة الضريبية، واعترف امامكم ان كرتيلات معينة او قطاعات، قد اثرت واستطاعت ان تجهض سلسلة الرتب والرواتب وأن تجهض في الوقت ذاته الاصلاحات الضريبية التي اقترحناها، ولكن هذا الامر لن يعفينا من متابعة عملنا والاصرار، واليوم كان لنا فرصة الحديث في الحكومة عن الحاجة لتصويب العمل على الصعيد المالي من خلال رؤيا في كل الميادين، وكل هذه الامور تبدأ من خلال اقرار موازنة عامة للدولة".

وختم:" اعيد النقاش للبداية بان المفتاح هو أن نوجد ثقافة عامة لدى المواطن حول كل ما له علاقة بالمالية ومنها قانون الاجراءات الضريبية، وهذا الامر ما حاولنا في وزارة المالية ان نعززه من خلال الكثير من المنشورات التي تعمل على تبسيط القوانين".

===================