الجمعة 29 تموز 2016 | 10:46

لقاء الهوية والسيادة للبنانيين: تحركوا قبل فوات الأوان

الثلاثاء 15 آذار 2016 الساعة 13:37

وطنية - عقد لقاء الهوية والسيادة اجتماعه الدوري برئاسة الوزير السابق يوسف سلامه الذي تلا البيان الآتي :
"في 14 آذار 2005 انتفض اللبنانيون ضد الاحتلال فاستثمر تجار الهيكل انتفاضتهم وخطفوا إرادتهم، في 14 آذار 2016 سقطت الأقنعة وانفضح المستثمرون. في 14 آذار 2005 تمرد الشعب اللبناني على المحتل فأخرجه، وفي 14 آذار 2016 استسلم الشعب اللبناني لسياسيين أغرقوه بالنفايات.

إن أزمة النفايات كما باقي الازمات التي افتعلتها أو رعتها هذه الطبقة الحاكمة والمتحكمة، ما هي إلا وسيلة للتآمر على الاقتصاد الوطني، وعلى توازن ومقوِّمات الكيان بهدف زعزعته. لقد طالت بشظاياها الصحة العامة والسياحة والبنية السكانية، كما رسمت خريطة طريق لإفراغ الوطن من أبنائه واستبدالهم بالمهجرين من دول الجوار الملتهب.المتآمر واحد: السلطة المركزية التي تتحكم بها قيادات متوزِّعة على كلِّ المذاهب، ومتسلطنة على القرار اللبناني، ومرتهنة لإرادة الخارج، قيادات لم تشبع من سفك الدماء، ولم تكفها المجازر التي ارتكبتها، فها هي تتلذذ بخنق ضحاياها،والضحية واحدة: الشعب اللبناني بكلِّ طوائفه ومذاهبه.
لقد أثبتت خبرة الشعوب ان الحرية تنتزع انتزاعا وأن ما يوازيها من قيم وحقوق يساق عليها ما يساق على الحرية.

إن اللامركزية الإدارية التي هي حق من حقوق المواطن على مجتمعه، كما الحرية، نص عليها اتفاق الطائف، وكانت في صلب التسوية التاريخية التي صاغتها موازين القوى الداخلية والإقليمية والدولية وأنزلتها على اللبنانيين، لم تطبق منذ ربع قرن وما يزيد.

وفي هذا الإطار، تشكل الانتخابات البلدية المزمع عقدها في شهر أيار المقبل فرصة يجب أن يتلقفها الشعب اللبناني فيستعد لها استعدادا جديا بغية إيصال مجالس بلدية تتخذ من مواقع السلطة المحلية إطارا لفرض تطبيق اللامركزية الإدارية الموسعة التي لا خلاص للبنان إلا بها كمقدمة لقيام الدولة الاتحادية، وبخاصة أن منتحلي صفة الحكم في لبنان الذين مددوا لأنفسهم من دون وجه حق، قد تعمدوا ترك نفايات اللبنانيين لتسعة أشهر خلت دون معالجة جدية.

أيها اللبنانيون، ألا تستحق صحة لبنان انتفاضة مليونية؟ وهل يبقى الشعب مرتهنا لمن يتاجر بأمنه وغذائه وصحته وكرامته؟ تحركوا قبل فوات الأوان.


=============ر.ط