الجمعة 27 أيار 2016 | 03:20

الحلبي: حان للبنان أن يكون له مجلس شيوخ وقانون انتخاب ولامركزية

الثلاثاء 15 آذار 2016 الساعة 13:35

وطنية - ألقى رئيس الفريق العربي للحوار الإسلامي المسيحي وعضو اللجنة الوطنية للحوار القاضي عباس الحلبي مداخلة مسهبة في مجلس الشيوخ الفرنسي شرح فيها أوضاع ومعاناة مسيحيي لبنان والشرق وحاجاتهم والرؤية المستقبلية للعيش الاسلامي المسيحي وذلك في إطار أعمال المؤتمر الذي رعاه رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي.

شارك فيه رئيس لجنة العلاقات الخارجية والدفاع في مجلس الشيوخ جان بيار رافاران ووزير الخارجية السابق أوبير فيدرين وعدد كبير من الوجوه البرلمانية وأعضاء مجلس الشيوخ وسفراء ورئيس مجموعة الإتصال في مجلس الشيوخ برونو روتايو والشخصيات الفرنسية.

وشرح الحلبي الفسيفساء الدينية التي يتشكل منها الشرق والتي "على الرغم من الإختلاف بينها، استطاعت تكوين ثقافة واحدة بجناحين، مسلم ومسيحي، وعانت بلاد الشرق الاوسط منذ بداية تأسيسها من نفوذ سلطوي ومستبد أمن لها الاستقرار ولكنه حرمها من أدنى مقومات الحرية".

أضاف ان "الصراع السياسي والاجتماعي تحول راهنا الى صراعات دينية أخطرها الصراع بين السنة والشيعة المدعوم من دول إقليمية، فالعالم العربي أضحى وحشا تغذى على مدى السنين من نقاشات دينية وعقائدية عقيمة ساعدت على نشر وتشجيع الكراهية ليس تجاه أولئك الذين ينتمون إلى ديانات مختلفة فحسب، ولكن أيضا تجاه أتباع الدين الواحد وأعطى مثلا على ذلك التنظيمات الجهادية التي تتمتع بموارد مالية ضخمة والتي استقطبت الشباب الى حربها المقدسة مؤثرة بذلك الانتماء الطائفي على الانتماء الوطني".

وقال "إن وجود دول ذات هوية دينية في دستورها ساهم في زيادة هذا التطرف"، مضيفا أن "المعارضة لهذه الحركات الأصولية ارتفعت من أتباع الإسلام المعتدل وبعض السلطات الدينية ولكن خشية أن تتهم بالهرطقة بقيت حركات خجولة، تاركة المجال مفتوحا للمتطرفين اضافة الى السياسات الكارثية التي لم تحرك ساكنا لمكافحة الفقر والبطالة، وتدخلات القوى الإقليمية والدولية التي ساهمت بتغذية هذا التطرف".

ورأى الحلبي أن "حفظ الوجود المسيحي في الشرق الاوسط الذي التهمته نيران التطرف أصبح أولوية منتقلا إلى شرح الوضع اللبناني حيث التوازن في التوزيع الطائفي للحكم قائم في الحكم وبالنسبة لوظائف الدرجة الأولى، والقوات المسلحة والقضاء وليس للوظائف العامة الاخرى، الضمانة الاخرى المعطاة للطوائف بحسب الحلبي هي السماح لكل منها ان يكون لديها قوانينها الشخصية الخاصة وحرية امتلاكها لمدارس وجامعات ومستشفيات ومؤسسات اجتماعية خاصة".

وبعدما شدد الحلبي على أهمية دور الدروز التاريخي والتأسيسي في لبنان وبين المجموعات التي تؤلف النسيج الاجتماعي، ربط "بين تحجيم الدور المسيحي وبين هجرة المسيحيين مما فاقم عدم التكافؤ الديموغرافي وذلك دون ذكر اللجوء الفلطسيني والسوري الهائل وتداعيات الصراع السني - الشيعي في المنطقة اضافة الى تدخل حزب الله في الصراعات الاقليمية وانخراط مجموعات جهادية في المجتمعات الفقيرة في لبنان، الأمر الذي ساهم في تردي الحالة السياسية والامنية وفي عدم انتخاب رئيس للدولة وتوقف العمل البرلماني والشلل الحكومي مما أدى الى تدهور الوضعين الاقتصادي والاجتماعي في لبنان".

وختم الحلبي "لضرورة إستعادة التعايش والشراكة"، معتبرا أن "اللبنانيين اصبح لديهم وعي كاف لإدانة المجازر التي يكون ضحاياها من طوائف أخرى"، ونوه أن "الوقت قد حان لتنفيذ التدابير الواردة في الدستور اللبناني الجديد من اللامركزية وإنشاء مجلس الشيوخ ووضع قانون إنتخابي جديد".



================== ر.ي.