السبت 28 أيار 2016 | 03:02

البلد: تقدير سعودي لسلام... ومشروع مطمر لكل مذهب يتقدم

الثلاثاء 08 آذار 2016 الساعة 07:24

وطنية - كتبت صحيفة "البلد" تقول: التهديد بالاعتكاف او الاستقالة هو رد رئيس الحكومة تمام سلام على العجز عن اي خطوة لاستيلاد حلّ لأزمة النفايات، الذي يعكسه إحجامه عن توجيه دعوة للجنة الوزارية المكلفة متابعة الملف الى الاجتماع، وامام ما يرخيه هذا الفشل من ظلال قاتمة على مستقبل الحكومة، سُجّل نوع من الليونة السعودية ازاء لبنان الرسمي و"حزب الله" بعد عاصفة التصعيد التي هبّت من المملكة، تُرجم على لسان وزير الخارجية السعودية عادل الجبير الذي أكد ان "الخطوات التي لجأت اليها المملكة لم تكن تستهدف الحكومة اللبنانية بل هناك تقدير لرئيس مجلس الوزراء للمواقف التي يتخذها".


وأتى كلام الدبلوماسي السعودي خلال لقاء جمعه بوزير البيئة محمد المشنوق على هامش القمة الاسلامية في جاكرتا، لمس خلاله المشنوق ان "لا تصعيد سعوديا مرتقبا وان التوتر بين لبنان والمملكة بات وراءنا"، وفق ما جاء في بيان وزعه مكتب وزير البيئة. وخلال الاجتماع، أوضح الجبير أن السلاح الذي تمّ شراؤه من فرنسا بموجب الهبة السعودية سيبقى في عهدة الجيش السعودي، لافتا الى أن الخطوات التي لجأت اليها المملكة لم تكن تستهدف الحكومة اللبنانية."


وفي حديث تلفزيوني له مساء، قال سلام للسعودية ودول الخليج: "اننا متمسكون بعلاقتنا التاريخية معها ولن ننسى ما فعلته لانقاذ لبنان". ولفت الى ان "موقف السعودية والخليج يجب ان يكون حافزا لنا لتصويب المسار".


وشدد على "اننا مع الاجماع العربي". وقال: "هو مصدر قوتنا ولن نخرج عنه. ما زلنا بحاجة الى الدعم لمحاربة الإرهاب ولبنان بلد صغير يتحمل أعباء كثيرة والحوار الوطني هو السبيل لتخطي الصعاب". وأضاف: "وجود مكون لبناني مثل حزب الله خارج لبنان يعرض لبنان الى مخاطر".


وليس بعيدا من محور المساعي لاعادة المياه الى مجاريها بين لبنان والمملكة، برز في الساعات الماضية مسعى مصري، لجمع وزير الخارجية جبران باسيل ونظيره السعودي خلال قمة وزراء الخارجية العرب التي تعقد في مصر الخميس، والهدف الاساس من اللقاء، حسب مصادر، يكمن في تنفيس الاحتدام الذي تمرّ به العلاقات اللبنانية - السعودية واللبنانية - الخليجية، ووضع أطر للخلاف الحاصل، فيبقى محصورا في تشدد المملكة ازاء "حزب الله" من دون ان ينسحب هذا التصلب على الدولة اللبنانية.


من جهة ثانية تستمر الاتصالات والمساعي للتوصل الى توزيع عادل للمطامر وهي تسابق المهلة التي حددها سلام للاتفاق على صيغة حل للأزمة وتنتهي الخميس، في حين بات معلوما ان المعيار المعتمد للتوزيع هو المذهبية، أي أن يخصص مطمر لنفايات كل مذهب. وأشارت المعلومات الى ان تقدما حصل في موضوع مطمر برج حمود ضمن سلة تتضمن معالجة المكب القديم واقامة مشاريع في المنطقة (على ان يستقبل نفايات المسيحيين) كما سجّل تقدم على صعيد اعتماد مطمر الكوستا برافا حيث سيقام معمل للنفايات (على ان يستقبل نفايات الشيعة)، لكن العقدة لا تزال ماثلة في موضوع مطمر الجية (لنفايات السنّة). وفي حال الاتفاق على المطامر الثلاثة وحل عقدة الجية، سيتم فتح مطمر الناعمة (نفايات الدروز) حيث سيتم طمر نحو 300 ألف طن من النفايات موزعة في الشوارع والمكبات العشوائية.