الجمعة 27 أيار 2016 | 05:12

جلسة نقاش ضمن مشروع دعم الشباب للعمل البلدي في طرابلس مع عدد من نواب المدينة

الأحد 06 آذار 2016 الساعة 14:29

وطنية - نظمت "المؤسسة اللبنانية للسلم الأهلي الدائم" جلسة حوار ونقاش في مركز رشيد كرامي الثقافي البلدي - طرابلس، ضمن مشروع "دعم الشباب اللبناني للعمل البلدي"، بهدف عرض خطة عمل أمام نواب المدينة في إطار حملة "تراث طرابلس يجمعنا"، في حضور النواب سمير الجسر، بدر ونوس، سامر سعادة، رئيس بلدية طرابلس عامر الرافعي ورئيس رابطة مخاتي طرابلس ربيع المراد.

وعرض منسق البرنامج المحامي ربيع قيس منطلقات المشروع الهادف إلى "تحقيق مبادرات في الشأن العام المحلي الذي يرمي إلى تمتين التواصل بين المواطنين والسلطات المحلية وإطلاق نقاش عام حول القضايا الحياتية اليومية المشتركة وإدراك العمل البلدي الذي يؤدي إلى نوعية حياة أفضل".

ثم رأى رئيس المؤسسة وعضو المجلس الدستوري الدكتور أنطوان مسرة، أن "التوجه إلى الشباب هو بسبب تنامي الفردانية على حساب الصلة الإجتماعية وتراجع الإلتزام، فالشباب هم أكثر عرضة للتبعية والتعبئة النزاعية، بدلا من الإلتزام، ولم يعش الشباب اللبناني عمق الإختبار والأصالة والتركيز على المحلي في الحي والمدرسة والجامعة والمجال البلدي والمهني". ولفت إلى أن "كل مواطن يستطيع أن يكون فاعلا ويساهم في التغيير وفي السلوك ويرتد ذلك على المستوى الوطني الشامل، فلبنان بلد صغير حيث يمكن التغيير من خلال لجان أحياء تعمل في سبيل نوعية حياة افضل شعارها العمل الديمقراطي :فكر شموليا وإعمل محليا".

وأشار إلى ان "إدراك الشأن العام هو الحل لكل قضايا لبنان الذي يشكل وحدة حياتية مصلحية مشتركة لم تتمكن تخمة المتاريس والمعابر خلال سنوات الحرب 1990 - 1975 من إنفصامها"، ودعا إلى "مقاومة ذهنية النق والتشكي والتزمر في حين ان المواطنية هي قدرة وفعل".

وتوجه الرافعي إلى الشبان والشابات: "عملكم هو نقلة نوعية بإمتياز وإسلوب وثقافة جديدين للمشاركة في كل ما يهم العمل البلدي، ولفتتني أفكار جديدة لديكم، وهي تجربة رائدة للانتقال بالعمل الإيجابي فمحبتكم للبلد تطغى على كل مصلحة خاصة. ونحن في حاجة إلى قياداتنا السياسية للمساعدة في مشاريع المدينة ولا يجب أن نبعد السياسة عن خطتنا ومشاريعنا الإنمائية لما فيه مصلحة المدينة، ومن جهة العمل البلدي هو غير مسيس والسياسة بإمكانها ان تخدم متابعة مشاريع المدينة وتنفيذها".

ولفت إلى أن "أعمال المراقبة والمتابعة للبرامج والخطط والمشاريع هي أفضل بكثير من تلك الحروب العبثية، وما ترونه على شبكات التواصل الإجتماعي اليوم من توصيفات وتعليقات لا تمت بصلة إلى عملكم".

وتوقف ونوس عند "ما تتمتع به طرابلس من إمكانات وطاقات وثروات تاريخية وتراثية تجعل منها مقصدا هاما للزوار والسياح". ورأى أن "المدينة مستهدفة لإحباطها وتقويض دورها". وقال: "ما لمسته من برامجكم وأهدافكم يدفعني إلى تأكيد أهمية ما تقومون به من جهود للحفاظ على تراث المدينة من جهة، وإبراز دوره والإستفادة منه إنمائيا وحضاريا، والتأكيد أن طرابلس كانت وستبقى منارة وليست قاعدة للظلم والإرهاب، وفيها قطاعات إقتصادية وهيئات ثقافية ومشاريع عمرانية نتيجة جهود سنوات قدم خلالها نواب المدينة كل جهدهم وإمكانياتهم في سبيل تحقيقها".

وعبر سعادة عن فخره وإعتزازه لوجوده "بين هذا الجمع من شباب طرابلس المتحفز نحو إعطاء المدينة كل دفع لإنعاشها وإزدهارها والكشف عن كنوزها، فهي مدينة التراث والأصالة والآثار التي تنتشر وتتوزع في كل حي وفي كل منطقة من مناطق المدينة، وتتطلب ثقافة سياحية ومبادرات من هيئات سياسية وقوى محلية ومبادرات فردية ورعاية من قبل الدولة وتأمين وتفعيل ومتابعة وتنفيذ المشاريع الموعودة لطرابلس". وقال: "نحن كنواب عن المدينة وضعنا ونضع إمكاناتنا في سبيل ملاحقة ومتابعة هذه المشاريع والضغط على القيمين عليها في العاصمة لتحريك الخطط الإنمائية التي هي حق مكتسب لطرابلس".

وتحدث الجسر عن "الإحباط التي ساد المدينة خلال الأوضاع الصعبة التي شهدتها طرابلس خلال الأحداث الدامية التي عصفت بها"، وقال معتبرا أن "الناس بدأت تتحسس بمحيطها وتتلمس الطريق نحو التقدم والإزدهار بمجرد أن توقفت الأحداث الدامية". ولفت إلى "مسؤولية القيادات السياسية والإدارية فيما يتعلق بتفعيل المشاريع والخطط الإنمائية، وإلى مسؤولية الناس وأبناء المدينة لجهة ضرورة مشاركتهم ومتابعتهم الأوضاع المحلية والمشاريع والخطط الإنمائية المطروحة". وأكد أن "دور الشباب في هذه المجالات كبير نظرا لحيويتهم وطاقاتهم".

وشدد على "دور المجتمع المدني في ملاحقة قضايا المدينة ومطالبها"، معتبرا أن "حدود طرابلس لا تقف أبدا عند المعالم الجغرافية ولكنها تتسع لتشمل المحافظة بكاملها نظرا لروابط التواصل والتعارف بين سكان المدينة وبين أبناء مختلف مناطق الشمال الذين يشكلون نسيجا واحدا في اللغة والقيم والتقاليد".

وتناول القضايا الثقافية والمعالم الحضارية، مؤكدا "أهمية وضع كل الطاقات والجهود لإبراز هذه المعالم وتنظيم المدينة وتحديث وترميم وتطوير المواقع والمعالم ضمن مشاريع تشارك فيها الدولة والسلطات والهيئات المحلية للحفاظ على ثروات المدينة التراثية والحضارية والإنمائية".

وأعقب ذلك حوار بين الحضور والنواب المدينة، وعرض فيلم وثائقي عن طرابلس ومعالمها.



================ك.د