الإثنين 30 أيار 2016 | 09:22

بو صعب: لا خلاص الا من طريق التربية والتعليم ومستمرون بمتابعة إقرار سلسلة الرتب والرواتب

الأحد 06 آذار 2016 الساعة 14:11

وطنية - دعت جمعية أصدقاء المدرسة الرسمية في كسروان الى عشاء سنوي تكريما للمتقاعدين في التعليم الرسمي في حضور وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب، النائب البطريركي المطران انطوان نبيل العنداري، رئيس اتحاد بلديات كسروان الفتوح رئيس بلدية زوق مكايل نهاد نوفل، رئيس بلدية يحشوش كارل زوين، رئيسة المنطقة التربوية في جبل لبنان فيرا زيتوني، مدير التعليم الاساسي جورج عداد، مديري ومديرات الثانويات المتوسطات الرسمية في كسروان الفتوح المكرمين مع عائلاتهم والهيئات التربوية والاجتماعية والمدنية وعدد من المهتمين بالشأن التربوي.

بداية النشيد اللبناني وكلمة لعريف الاحتفال حكمت حنين ثم كلمة لأمين عام الجمعية الدكتور سهيل مطر استهلها بالقول: "الوطن بخير ووجوهكم تشع وما زالت منذ خمس عشر سنة حلم كيفية ان نكون اصدقاء المدرسة الرسمية ونسعى الى تطويرها وقيامها بدورها التربوي المطلوب وبفضل هؤلاء الاصدقاء والزملاء، حققنا بعض الاهداف والكثير من التقدم في المدرسة الرسمية ونتائح الامتحانات الرسمية خير دليل، فباسمهم يا معالي وزير التربية ارفع الصوت لثلاثة: يجب ان تطبق سلسلة الرتب والرواتب، وان تكون بمفعول رجعي لمدة سنتين على الاقل كي لا يخسر هؤلاء شيئا مما يستحقون. ويجب ان يمنح هؤلاء المديرين والمديرات الصلاحيات الضرورية لادارة مدارسهم دون انتظارات ووساطات وتباطؤ قاتل، لا احد يعرف بمدارسهم اكثر منهم ولا احد يحب هذه المدرسة اكثر منهم، من هنا تبدأ اللامركزية والالحصرية".

وختم: "نحن نؤمن معالي الوزير انك بعملك وثقافتك وخبرتك والمناقب التي تتحلى بها تسعى جاهدا الى احداث نقلة نوعية في التربية، لا سيما وانت الوزير الاحسن والاكثر حركة ونشاطا ولكن ثق ان النظام التربوي والسياسي سيقف في وجهك وسيسرق منك اجمل الاحلام. قاوم يا معالي الوزير، ونحن معك لاننا لا نخاف منك، بقدر ما نخاف عليك من هذا الاخطبوط السياسي المتوحش والمهترىء معا".

بو صعب

بدوره، ألقى وزير التربية والتعليم العالي كلمة قال فيها: "اللقاء مع الاساتذة يرمز الى التغيير، وكل ما هو مطلوب للمحافظة على المدرسة الرسمية وعلى قطاع التربية في لبنان وان سلسلة الرتب والرواتب اصبحت متأخرة عشر سنوات، وهي معيبة بتقاضي الاستاذ راتب مليون ونصف مليون ليرة وهي لا تليق بالاستاذة ولا بقطاع التربية وهي بالكاد توازي غلاء المعيشة. علينا السعي الى عمل مختلف لان السلسلة طعم للالهاء ولكن بغياب رئيس الجمهورية لم نتمكن من التحسين وانجاز سلسلة الرتب والرواتب من هنا اهمية التعويل على انتخاب رئيس للجمهورية".

أضاف: "انا مقتنع بصوابية اللامركزية الادارية وقد اتخذت عدة قرارات واجراءات تبعا لها ومنها احقية صلاحية المدير للتوقيع دون العودة الى المنطقة التربوية التي يحق بها بدورها الموافقة دون الرجوع الى الوزارة وكانت صلاحية المدير سابقا محددة بمبلغ 600 الف ليرة، وانا اسعى الى اعتماد مبلغ المليوني ليرة لكي يتمكن المدير من تطوير مدرسته. ومهما حافظنا على المال العام انما ليس كالمدير حريص على مصلحة مدرسته والتلاميذ والهدر يحصل خارج المدرسة عند وصول المعادلة الى مكتب الوزير وانتقالها "من مالك الى هالك الى قباض الارواح"، وتمشي المعاملة ميتة ولا نفع منها. انا مع تطبيق اللامركزية الادارية لانها تعطي المدير صلاحية خاصة".

وتابع: "المطالبة بالتغيير دون حسابات كثيرة، للاسف اكتشفت الكذب الكبير بموضوع الاهتمام بالتعليم الرسمي والمحافظة عليه، ولكنهم لا يعطون الاستاذ راتبه الذي يليق به ليكون في التعليم الرسمي ولا تجهيز المدارس بافضل الموجود للمحافظة على التعليم الرسمي ولا ادخال اساتذة في الملاك، لاننا نخسر النخبة منهم بتقاعدهم الامر الذي يؤدي الى تفريغ المدرسة الرسمية والثانويات مع عدم تأمين الاعتمادات للمباني ورواتب تليق بهم. لا خلاص في لبنان الا عن طريق التربية والتعليم وعلينا ايجاد حلول لهذه المعضلة".

وتطرق الى ازمة النزوح السوري وان "عدد الطلاب اللبنانيين في المدارس الرسمية هو 250,000 طالب وهناك ايضا 450,000 طالب سوري وهم مقيمون في لبنان وعودتهم الى سوريا هو الخيار الاول واذا تعذر ذلك لهم فالمكان الشارع او المدرسة، لكن التلاميذ مكانهم في المدرسة لحين حل الازمة سياسيا وعودتهم الى سوريا. لكل طفل الحق بالتعلم، انا مع تعليم اي طفل في العالم لكن المسؤولية تقع على السياسيين وعلى الدول الداعمة لنا اليوم والتي معظمهما مول الحرب في سوريا وانفقت مئات الدولارات. يسألوننا عن كيفية مساعدة هؤلاء الاطفال وقد حولت هذه الازمة الى فوضى بدخولهم الى مدارسنا دون ان نقرر ذلك وعلى حساب الدولة اللبنانية واتخذت قرارا بمنع تسجيل اي طالب غير الطالب اللبناني حتى شهر تشرين الاول، استنكر المجتمع الدولي فدعوته الى دفع التكاليف إذ لا نستطيع تحمل اعباء التسجيل فضلا عن خطة الوزارة التي تعتمد على تطوير المدارس وترميمها وانشاء أخرى وتطوير المناهج وتأمين رواتب الاساتذة المتعاقدين عن طريق التمويل من الجهات المانحة وبعد توقيف التسجيل لمدة ثلاثة اشهر أبدت منظمات اليونيفيل والاونروا والأمم المتحدة وغيرهم استعدادها للتفاهم".

وقال: "اليوم هناك ورشة عمل في الوزارة لتطوير المناهج منذ 19 سنة، والمناهج القديمة لم تلحظ التكنولوجيا التي يجب اعتمادها في مزاولة الاستاذ لمهنة التعليم والطالب المتلقي، والمجتمع الدولي بادر الى تأمين مبلغ ثلاثة ملايين دولار كلفة تطوير المناهج وتمويل بناء مدارس في المتن وكسروان وجبيل والبترون لكن مجلس الانماء والاعمار اعترض على هذه اللائحة رغم انه من صلاحية الوزير تحديد امكنة المدارس انما بسبب تحكم الطائفية تقوم الحواجز، وتطالبون بتوازن اكثر لان ثمة 5 مدارس في كسروان و4 في المتن والمانح هي الدولة الفرنسية طالبت بأن تشمل محافظة جبل لبنان والبقاع والشمال، وأحيت 11 مدرسة في جبل لبنان و10 مدارس في الشمال و10 مدارس في البقاع، ثم طالبت بلائحة بكل المدارس التي انجزت بتمويل خارجي قبل ان اتولى مهام الوزارة فتبين انها تتضمن 106 مدارس منها نصف مدرسة في حراجل - كسروان ونصف مدرسة في ثانوية المتن، فبسبب الخلل الفاضح بالتوزيع السابق والمساءلة تمت الموافقة على لائحة التوزيع للتغطية على ما حصل سابقا".

وقال: "في كل جلسة لمجلس الوزراء نشهد معركة لتحقيق الانماء المتوازن وهذا من اسباب ضرب القطاع التربوي وبدأنا نرى تفاهما بين معظم الافرقاء في الشارع المسيحي، كل امل ان يترجم بين بقية الافرقاء لاننا اذا لم نكن موحدين لن نحصل على طريق ولا على مدرسة ولا انماء للحصول على حقوق مناطقنا".

أضاف: "ثمة دورة مباراة مفتوحة لمجلس الخدمة المدنية وعدم توقيعي على التعاقد لكي ندخل اساتذة الى الملاك لتقوية المدرسة الرسمية مع تأمين الاعتمادات للمتعاقدين عبر الصناديق ليقبضوا حقوقهم، وحاجاتنا اليوم الى 2800 استاذ للتعويض من خسارة المتعاقدين النخبة. الطالب اللبناني من حقه الدخول الى مدرسة باحسن الجودة من مبان ومناهج واساتذة معززين ومكرمين، وقد اتخذنا القرارات اللازمة في مجلس الوزراء وهذه المسيرة مستمرة لتطوير المناهج التربوية وانشاء مدارس جديدة وادخال اساتذة الى الملاك وهذا لتقوية المدارس الرسمية، وعلى السياسيين ان يتذكروا انهم تخرجوا على يد أساتذة وان يحافظوا عليهم لبناء لبنان افضل".

وختم بو صعب: "سوف نستمر بمتابعة إقرار سلسلة الرتب والرواتب وعند استلامي مهام الوزارة شدد العماد ميشال عون على الاهتمام بالمدرسة الرسمية ووضع الاساتذة والمناهج، وثمة عملية تصحيح لبداية حلول".

خاطر

بدوره ألقى رئيس رابطة التعليم الثانوي عبده خاطر كلمة استهلها بالقول: "المشكلة اننا نحن معشر المعلمين من ساعد على تربية هؤلاء السياسيين الصغار بالاخلاق الوطنية والكفاءة والنزاهة نحن براء من تربيتنا لهم. احبائي على رغم هذا السواد المحيط بنا، سنظل ابناء الرجاء والامل بحياة افضل ومستقبل زاهر ان لم يكن لنا فلبنينا بعدنا. زملائي ما ترجلتم عن افراسكم وهنا وعجزا بل خضوعا للقوانين لذا ما زلنا نرى فيكم نية ونشاطا وحبا للتضحية والعطاء".

وختم: "اشكر لكم باسم جميع الاجيال التي خرجتموها تضحياتكم وتفانيكم وادعو لكم بطول العمر ودوام العافية، لكم منا كل ايات الاحترام والتقدير، وحسنا فعلت لجنة اصدقاء المدرسة الرسمية بتكريمكم اليوم فأصابت الهدف بتكريمها الفكر والعطاء والابداع".

مكرزل

ثم تحدث كل من المسؤول الاعلامي عن رابطة اساتذة الثانويين المتقاعدين جوزيف مكرزل عن رئيس الرابطة عصام عزام وجورج غانم باسم المتقاعدين مؤكدا "حقوق المتعاقدين التي تستحق للاساتذة في الملاك وخاصة كل الزيادات التي تنتج من سلسلة الرتب والرواتب".

وفي الختام وزعت الدروع التكريمية على الاساتذة المتقاعدين تقديرا لعطاءاتهم وتفانيهم في العمل الدؤوب.



==== ن.ح.