السبت 25 حزيران 2016 | 08:50

جلسة نقاشية حول اطباء على الجبهات الامامية في الاميركية ليو: لا يمكن للحرب ان تدفن اخلاقيات الطب وواجبات الطبيب

الجمعة 04 آذار 2016 الساعة 23:14

وطنية - نظم "معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية" في الجامعة الاميركية في بيروت ومنظمة "اطباء بلا حدود" جلسة نقاشية تحت عنوان "اطباء على الجبهات الامامية التحديات الانسانية الطبية في المنطقة"، تخللتها مداخلات للدكاترة غسان ابو ستة، فؤاد فؤاد، عمر الديواشي، وشادي صالح.

وتحدثت خلال الندوة الرئيسة الدولية للمنظمة الدكتورة جوان ليو، وقالت: "إن سوريا تمثل بالنسبة للمنظمة النموذج ل" صعوبة التدخل" من ناحية ايصال المساعدات الغذائية والطبية والبضائع الى المدنيين، خصوصا مع وجود نحو 5،1 مليون سوري يعيشون تحت الحصار. واشارت الى استهداف 63 من اصل 153 منشأة طبية تديرها المنظمة في سوريا ما ادى الى حرمان نحو 40 الف شخص من العناية الطبية الاساسية.

وتحدثت عن "الهجمات التي تتعرض لها المستشفيات وفرق الاسعاف والمرضى في مناطق النزاع ورسمت التحديات الاقليمية في هذا المجال"، وقالت:" في سوريا من الصعب الوصول الى كل المناطق لم نعط الحق بالعمل في المناطق التي تخضع لسيطرة الحكومة، كما انه بعد خطف احد فرقنا في سوريا بتنا نعتبر انه من غير الآمن العمل في مناطق سيطرة داعش كذلك".

ولفتت الى انه "في سوريا كان علينا ان نتأقلم مع نموذج غير مسبوق يتمثل بتقديم الدعم الطبي غير المباشر للمؤسسات الطبية في سوريا، بما في ذلك الموجودة في المناطق المحاصرة من خلال شبكة من العلاقات قامت احيانا على علاقات شخصية بين الاطباء انفسهم على المستوى الفردي تأسست على الثقة منذ العام 2011"، مشيرة الى "ان تدمير المستشفيات في سوريا وقتل افراد الطواقم الطبية مما ادى الى حرمان نحو 40 الف شخص من تلقي العناية الطبية في حالات حرجة".

وقالت:" لا تسلم المنظمة في اليمن من الهجمات، فقد شهدت في الاشهر الخمسة الماضية تفجير مستشفيين وعيادة متنقلة تابعة للمنظمة، كما قتل احد سائقي سيارات اسعافها. اما في افغانستان، فاستهدفت القوات الاميركية مستشفى في منطقة قندوز النائية يتلقى دعم منظمة "اطباء بلا حدود" في شهر تشرين الاول/اكتوبر الماضي، وحولته الى حطام، على مدار ساعة رغم النداءات المتكررة بأن ما يقصف كان مستشفى".

واشارت الى "ان اربعة من اصل خمسة اعضاء دائمين في مجلس الامن هم اعضاء في التحالفات العسكرية التي تنفذ ضربات جوية استهدفت المستشفيات التي تديرها "اطباء بلا حدود" في مناطق النزاع وتحديدا في سوريا واليمن وافغانستان.

كما قاربت ليو تداعيات هذه الاستهدافات على حركات الهجرة البشرية وتزايد القلق الامني في اوروبا.

وقالت:" في 2015 اضطر اكثر من مليون لاجىء الى مغادرة بلادهم بسبب الحرب والعنف والملاحقة. 84 في المئة منهم اتوا من البلدان المنتجة للاجئين، ومن هؤلاء 49 بالمئة من سوريا و 21 من افغانستان و 9 بالمئة من العراق. قامت الحكومات الاوروبية بوضع اجراءات مستحيلة لاستقبالهم واقفلت حدودها في وجههم. وفي الحقيقة تدفع اوروبا نتيجة هذا اللجوء ثمن السياسات القصيرة المدى التي اعتمدتها".

وختمت ليو "طبيب عدوك ليس عدو لك"، فالمجرم او الجريح حتى ولو كان ارهابيا، ما زال مريضا يحتاج الى الرعاية، ولا يمكن للحرب ان تدفن اخلاقيات الطب وواجبات الطبيب. ان منطق ان الامن القومي فوق الجميع، يعني ان المساعدات الانسانية مرحب بها فقط حين تخدم مصالح الامن القومي، ولكنها تمنع، لا بل تهاجم وتصبح هدفا عسكريا حين تعارض توجهاته، ما يؤدي الى استخدام الامن القومي كعذر لتبرير الانتهاكات الصارخة لقوانين الحرب. اما المرضى، فيتم التغاضي عن مصيرهم في سياق السرديات المناهضة للارهاب".


ثم عقدت جلسة حوار مع المهتمين من اكاديميين وصحافيين وناشطين في المجال الطبي.


========== ع/ق/س س/أ/ز