السبت 02 تموز 2016 | 06:55

المشنوق اعترض أمام نظرائه العرب على وصف حزب الله بالارهابي: قرار السعودية بالمواجهة بداية استعادة التوازن بين العرب وإيران

الأربعاء 02 آذار 2016 الساعة 19:07

وطنية - تونس - اعترض وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق على وصف "حزب الله" ب"الإرهابي" في المقررات النهائية للدورة الثالثة والثلاثين لمؤتمر وزراء الداخلية العرب، وذلك "صونا لما تبقى من مؤسسات دستورية في البلد".

جاء هذا الاعتراض بعد مناقشة هادئة بينه وبين رئيس الدورة وزير داخلية البحرين الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة. وتدخل وزير الداخلية السعودي ولي العهد الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود، وطلب تسجيل هذا الموقف في محضر الجلسة.

وكان وزير الداخلية العراقي سبق وتحفظ على المقررات.

ولفت المشنوق الى ان "الوطن العربي ارضا وشعبا يواجه تحديات تستهدف أمن مواطنيه واستقرار دوله، كما انه يواجه تحديات خارجية من الطامعين"، مشيرا الى ان "قرار المواجهة السعودي هو بداية استعادة التوازن"، وقال: "قبل ذلك لم يكن هناك توازن بين الجهد العربي وبين مشروع ايران".

أضاف خلال القاء كلمة لبنان امام نظرائه العرب في تونس: "لا خيار لنا ولا مستقبل غير الهوية العربية، وأي خيار آخر هو سقوط في هاوية المشروع الآخر وليس في الصواب العربي".

وتابع: "من موقعي البسيط والدولة الصغيرة التي أمثل، لا أرى توازنا في المنطقة من دون تفاهم بين السعودية ومصر. ليس لاحد ان يحسد وزيرا لبنانيا يقف امام العرب فهو متهم بعروبته التي دفع ثمن تثبيتها حربا كلفتنا 200 الف قتيل و15 عاما من الحرب".

واعتبر المشنوق ان "من اغتال الرئيس رفيق الحريري حاول اغتيال عروبة لبنان وما زال لبنان يواجه، وحاول اغتيال اللبنانية الرحبة التي جسدها، وما زالت تواجه".

وقال: "أقرأ وأستمع لأسماء عن لبنان وأرى أنها قاسية عليه بقدر ما هو ودود معها. فمن الظلم اتهام لبنان بعروبته وشمل اللبنانيين كلهم بهذا الاتهام. من الظلم اتهام لبنان بأنه بات في شكل نهائي في موقع العداء للعرب ما يستوجب التخلي عنه دون تفريق بين أكثرية عربية وبين أقلية تتولى تنفيذ مشروع يضرها ويضر لبنان".

أضاف: "أعترف أمامكم بأن حكومتي لم توفق في موقفها خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب وفي منظمة المؤتمر الاسلامي. ان محاسبة لبنان، مهما بلغت مشروعيتها، لا تتم بتجميد اللحظة الراهنة واقتطاعها من شريط الاحداث الممتد منذ العام 1980 حين بدأت تتضح معالم المشروع الإيراني وليس عام 2005 فقط حين اغتيل الشهيد رفيق الحريري وصولا الى اغتيال اللواء وسام الحسن والوزير محمد شطح".

وتابع: "ماذا فعلنا جميعا؟ لبنان يعتز بالاجابة على هذا السؤال لأنه لم يقصر بأداء واجبه، وان كان مستنزفا اليوم بسطوة السلاح وضعيفا بضعف وقوف اخوانه الى جانبه".

وقال: "طلبت المساعدة المحددة بشكل دقيق منذ سنتين دون ان أفلح بالحصول الا على القليل القليل من التعاون، وسأظل اطلب رغم انني لم ألق الا كثيرا من اللياقة وحسن الاستماع والقليل من الاستجابة. دققت أبوابا عربية وابوابا غربية وحاولت كثيرا ووصلنا الى هنا".

أضاف: "اننا سننتصر حتما لان احدا لا يستطيع تغيير هوية العرب. جربنا نظرية قوة لبنان بضعفه واعتقد البعض انها تعني تخلي لبنان عن واجباته العربية، فرد البعض الآخر ان ضعف لبنان بقوته، فارتدت علينا مآس أيضا بتوريط لبنان في نزاعات لا قدرة له على تحملها. وأقول اليوم انه آن لنا ان نتواضع وأن نخلص الى أن ضعف لبنان في ضعفه".

وتابع: "لا تفهم لبنان ينهي خيارات المواجهة مع من باتوا غرفة عمليات للعدوان على أمن العرب، ولا خيارات المواجهة تلغي مسؤولية العرب تجاه لبنان".

وختم: "لن نكون شوكة في خاصرة العرب، لن نكون شوكة في خاصرة العرب".

لقاءات
وكان المشنوق التقى على هامش المؤتمر، نظيريه الكويتي الشيخ محمد الخالد الحمد الصباح والعماني حمود بن فيصل بن سعيد البوسعيدي، وتم البحث في سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين وزارتي البلدين.



================س.م