السبت 27 آب 2016 | 02:21

الانوار:الوزير نهاد المشنوق يحذر: ذاهبون الى مشكلة اكبر مما نتصور

الجمعة 26 شباط 2016 الساعة 07:16

وطنية - كتبت صحيفة "الانوار" تقول:الوضع السياسي على خلفية توتر العلاقات بين لبنان والسعودية وغيرها من دول الخليج، ظلّ على حاله من الارباك أمس، وسط مخاوف من اجراءات سعودية جديدة تشمل الجانب الاقتصادي. وفي الوقت ذاته استمر توافد المسؤولين والسياسيين والوفود الى السفارة السعودية، كما استمرت حملة المستقبل لتوقيع وثيقة التضامن وقد بلغت أمس طرابلس وعكار وبعلبك.


وسط هذه الأجواء انعقد مجلس الوزراء واستعرض التطورات الجديدة وأكد الرئيس سلام انه يبذل جهداً كبيراً ويسعى في كل الاتجاهات من أجل تجاوز الواقع الراهن للعلاقات مع المملكة العربية السعودية وباقي دول مجلس التعاون الخليجي. واذ شدد على الاجماع اللبناني الذي تجلّى في جلسة الاثنين الماضي في شأن البيان الصادر عن مجلس الوزراء، تمنّى على الوزراء أن يراعوا في مواقفهم السياسية هذا الاجماع الذي يجب التمسك به في معالجة شؤوننا الوطنية، معتبراً انّ الوضع حسّاس ودقيق وعلى الجميع العمل في الاتجاه المفيد وإلا فإن النتائج ستكون عكسيّة ومضرّة.


انتفاضة المشنوق


وقد سجل وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي تغيّب عن الاجتماع الحكومي أمس، انتفاضة على الوضع بكل جوانبه، وقال في حديث الى الاعلامي مرسيل غانم ضمن برنامج كلام الناس من قناة LBC: نحن في ازمة كبرى نتيجة ما حصل في جامعة الدول العربية في القاهرة، وما حصل في المؤتمر الاسلامي في جدة، لان هذا الامر يتعلق بعروبة لبنان وليس بموقف لحظة من قضية محددة. هذا التوجه ذاهب الى مشكل اكبر بكثير مما نتصوره نحن.


وعن عدم مشاركته في جلسة الحوار بالامس بين تيار المستقبل وحزب الله قال: كان رأيي انه يجب تعليق الحوار لفترة يكون الشخص راجع كل خياراته وكل سياسته وبعدها يقرر العودة الى الحوار وفق نظرة جديدة للامور.


وأضاف: دخلنا الى الحوار تحت عنوانين اساسيين: الاول تخفيف من حدة الفتنة المذهبية، والثاني هو مسألة انتخابات رئاسة الجمهورية. ما تحقق في العنوان الاول محدود جدا وفي الثاني لم يتحقق شيء. وهذه المرة العاشرة التي تحصل فيها اشتباكات في السعديات وربما تحصل في اماكن اخرى لانها جزء من التوتر السياسي والمذهبي. وبالتالي عندما تجد انك غير قادر على تحقيق شيء اساسي بواحد من العناوين، تقول انه يجب تعليق الحوار. لكن لا يجب ان ننسى اننا حققنا جزءا كبيرا من الخطة الأمنية.
مشكلة أكبر


ومضى المشنوق يقول: في موضوع الفتنة المذهبية نشعر ان الامور ذاهبة الى مشكلة اكبر، وتوجد قراءة انه كلما تأزمت في السياسة تنفجر منطقة من المناطق.
وقال: في إحصاء بسيط للخلايا الارهابية النائمة او الفاعلة في سنة 2015 والتي يدعمها ويشغلها الحرس الثوري الإيراني، نجد أن هناك 8 دول: كينيا، نيجيريا، قبرص، بلغاريا، السعودية، الكويت، البحرين والامارات، هذه دول فيها خلايا ارهابية، هؤلاء الشباب من اين أتوا؟ اين تدربوا؟ ماذا ذهبوا ليفعلوا؟ خرجوا من لبنان وتدربوا في لبنان، و8 من 10 من الموقوفين في تلك الدول هم لبنانيون. هل هذه سياسة لبنانية؟ وهذه السياسة الى أين توصل؟


سياسة الصدمة


وأضاف: المتبع تجاهنا الان، هو سياسة الصدمة. لنتفق ونقرر ما الذي نفعله بهذه السياسة التي كنا شركاء فيها. نحن قبلنا بالحكومة الائتلافية، وذهبنا الى الحوار باعتبار ان هذه صيانة لأمن وأمان لبنان. هناك 3 احزمة امان في البلد: الحوار الثنائي، والحوار الموسع، والحكومة. نحن لسنا من دعاة الانقلاب ولا من دعاة تخريب البلد ولا من دعاة إفقاد البلد احزمة امانه، ولكن يجب ان نراجع انفسنا ونرى اذا كان وجودنا في هذه الاحزمة الثلاثة مفيداً أو مضراً؟ انا رأيي اننا ذاهبون الى مواجهة عربية كبرى، وليس دول الخليج فقط، هناك دول أخرى ستنضم وستحصل اجتماعات في الجامعة العربية، وستؤخذ قرارات بالإجماع بمسألة لبنان.


وعن الهبة السعودية، قال المشنوق: لا تستطيع جهة لبنانية ان تقرر وحدها مسار السياسة الخارجية اللبنانية، ولا تستطيع جهة لبنانية وحدها ان تقرر انها مسؤولة عن التدخل في امن الدول، ثم نتفاجأ ان هذه الدول أخذت قراراً اصابت به لبنان. حُكي كثيرا بموضوع الهبة السعودية. حتى بالنسبة لنا المسألة ليست مالية. المسألة سياسية، نحن نحترم الناس ونحبهم ونشكرهم على كرمهم، ولكننا لسنا شحاذين. يجب أن يكون واضحاً أن الجيش وقوى الامن سيستمرون بعملهم وقدرتهم ولو باللحم الحي، وسيستمرون بمسؤوليتهم عن كل اللبنانيين وبمواجهة الارهاب.


أضاف: السعوديون بالهبة العظيمة التي قاموا بها وتراجعوا عنها، هم احرار وهذا قرارهم السيادي الذي نحترمه. الموضوع ليس مالياً بل سياسياً يعيدنا الى قدرة طرف لبناني وحده ان يقرر سياسة لبنان الخارجية في كل المجالات، الأمنية عبر التمدد، والخارجية عبر التحكم بالموقف الديبلوماسي.


مراجعة الموقف


واكَّد أنه لا يمكن ان تكمل المسيرة السابقة بالطريقة ذاتها، قال وزير لحزب الله داخل مجلس الوزراء بين الاجماع العربي وبين ايران نحن مع ايران وهذا موجود في محضر مجلس الوزراء. نحن بمرحلة مراجعة الموقف من كل احزمة الامان المتوفرة في البلد. نحن بطور المناقشة بين بعضنا كقوى 14 اذار والمشاركين في الحكومة، ولكن الواضح انه يوجد خلل رئيسي وليس خللا تفصيليا، الامر الذي لم يحدث سابقا. ليس فقط الصدمة العربية جديدة، موقف حزب الله ايضا جديد، لا يوجد سابقة قيل فيها بين الاجماع العربي وبين ايران نحن مع ايران. نحن لسنا ضد ايران، الا اذا قررت ان تعتدي علينا، ايران دولة اقليمية وشعب له حضارة عظيمة، والان يوجد انفتاح على الغرب.


وقال: نحن لا نعتدي على احد، هل اصدرت الحكومة اللبنانية بيانا ضد السياسة الايرانية؟ هل قررت ان تعزل لبنان عن كل محيطه العربي؟ لا، اذن يجب اجراء سياسة مختلفة. كل قراءة الوزير باسيل للوحدة الوطنية وللنأي بالنفس غير دقيقة لانه كان جالسا في لجنة الصياغة وأنا ايضا، وكان واضحا ما هو المقصود بالنأي بالنفس.