الأحد 24 تموز 2016 | 09:49

ميقاتي: النأي بالنفس هو الأمثل لحماية لبنان حتى انقشاع العواصف

الخميس 25 شباط 2016 الساعة 17:54

وطنية - أكد الرئيس نجيب ميقاتي "أن دول الخليج العربي وفي مقدمها المملكة العربية السعودية لم تبخل على لبنان بالدعم والإسناد والعمل الدؤوب للحفاظ عليه، والوقوف الى جانبه في أصعب الظروف واحتضان اللبنانيين ورعايتهم رعاية أخوية كريمة".
وشدد على "أن عروبة لبنان يجب ألا تكون في أي لحظة مدار نقاش، فلبنان عربي الانتماء ولا يمكن أن يخرج عن الإجماع العربي تحت أي ظرف".

وقال خلال رعايته في مجمع العزم التربوي في طرابلس حفل تكريم الخريجين من طلاب الدكتوراه في "مركز العزم لأبحاث البيوتكنولوجيا وتطبيقاتها"، التابع للمعهد العالي للدكتوراه في العلوم والتكنولوجيا في الجامعة اللبنانية: "ما دام هناك صراع في هذه المنطقة تبقى سياسة النأي بالنفس التي إجترحناها وباتت اليوم مطلبا لكل الأفرقاء ونهجا تتبعه هذه الحكومة، هي السياسة الأمثل لحماية لبنان حتى انقشاع العواصف".

ولفت الى أن "نهج الوسطية هو السبيل الوحيد لحماية معتقداتنا وأهلنا، بل وحماية أمتنا من الشطط والتطرف، والمرحلة المقبلة ستشهد بالتأكيد ترسيخا لهذا النهج للخروج من الأزمات المتلاحقة التي تعصف بنا".

أضاف: "عاد الحديث في الأسابيع الأخيرة عن عروبة لبنان وهويته القومية. ونحن من هنا نؤكد أن هذا الأمر يجب ألا يكون في أي لحظة مدار نقاش، فلبنان عربي الانتماء ولا يمكن أن يخرج عن الإجماع العربي تحت اي ظرف، لأن محيطنا وجغرافيتنا وتاريخنا وإنتماءنا هي في هذا الاتجاه. لقد كنا ولا نزال من الساعين على الدوام لإقامة أفضل العلاقات مع محيطنا الأقرب والأبعد. فلا عدو للبنان الا اسرائيل التي تسعى الى الإفادة من كل الظروف لتثبيت مخططها على حساب الارض والهوية الفلسطينية. لطالما قلنا ونكرر اليوم إن دول الخليج العربي وفي مقدمها المملكة العربية السعودية لم تبخل على لبنان بالدعم والإسناد والعمل الدؤوب للحفاظ عليه، والوقوف الى جانبه في أصعب الظروف واحتضان اللبنانيين ورعايتهم رعاية أخوية كريمة".

وتابع: "لأننا أدركنا منذ بداية الصراع في سوريا والمنطقة أن انقسام اللبنانيين حاد وعمودي، وأن الوحدة الوطنية هي السبيل الوحيد لتحصين البلد، إجترحنا سياسة النأي بالنفس. وكم تعرضنا من القريب والبعيد للنقد حينا وللتجريح أحيانا على هذه السياسة التي باتت اليوم مطلبا لكل الأفرقاء ونهجا تتبعه هذه الحكومة، وأعادت تأكيده في اجتماعها الأخير. وما دام هناك صراع في هذه المنطقة تبقى هذه السياسة هي الأمثل لحماية لبنان حتى انقشاع العواصف".

وقال: "منذ انطلاقنا بالعمل السياسي ارتضينا الوسطية نهجا وسبيلا لأننا على اقتناع مقرون بشواهد تاريخية أن الكثير من المواجهات والحروب كانت تجد نهاية لها من خلال اعتماد حلول وسطية يلتقي حولها أفرقاء النزاعات، حيث لا منتصر ولا منهزم. وكما بات الاقتناع راسخا عند غالبية اللبنانيين بأن النأي بالنفس هو السبيل الذي يحمي وطننا من الاخطار، فإنني مقتنع بأن نهج الوسطية هو السبيل الوحيد لحماية معتقداتنا وأهلنا، بل وحماية أمتنا من الشطط والتطرف، والمرحلة المقبلة ستشهد بالتأكيد ترسيخا لهذا النهج للخروج من الأزمات المتلاحقة التي تعصف بنا".

الانتخابات البلدية
وعن ملف الانتخابات البلدية والاختيارية قال: "يقودنا الحديث عن المرحلة المقبلة الى الاضاءة ولو بشكل موجز على استحقاق الانتخابات البلدية والاختيارية المقررة. إننا ندعو الى إجراء هذا الاستحقاق في موعده لضخ دم جديد في الحياة الديموقراطية والإتيان بمجالس بلدية فاعلة تدفع عجلة الانماء في المدن والمناطق والبلدات كافة. اما بالنسبة الى طرابلس والميناء فإن الاولوية لدينا هي تمكين ابناء المدينتين من اختيار مجلسين بلديين فاعلين ومتجانسين، مع أخذ العبر من التجربتين الانتخابيتين السابقتين.
هذه هي الأولوية لدى الناس، ونحن سنلتزم مع أهلنا هذه الأولوية، وندعو كل القوى الى الخضوع لإرادة أهل طرابلس والميناء، بل هي إرادة جميع اللبنانيين وفي المناطق كافة والذين سئموا المحاصصات التي لم تنتج أكثر من تصدعات وصراعات. إننا إذ نجدد اعتماد سياسة اليد الممدودة، فإننا لن نسمح تحت أي ظرف بأن تكون الانتخابات البلدية حقلا للتجارب وتوزيع المغانم. فالبلديات هي الإدارات المحلية لخدمة الناس وليس لخدمة السياسيين، وعلى هذه الثابتة سنعمل والله الموفق".

وعن مناسبة الاحتفال قال: "إن هذا الاحتفال يؤكد صوابية قرار جمعية العزم والسعادة، منذ سبع سنوات، بتقديم الدعم إلى الجامعة اللبنانية، من أجل إقامة وتجهيز مركز العزم لأبحاث البيوتكنولوجيا في طرابلس، ليكون منارة علمية وبحثية متقدمة. وينص اتفاق التعاون على تقديم مئة وأربع وأربعين منحة دكتوراه، في سبيل تأمين استمرارية البحث العلمي المتقدم في هذا المركز، بهدف تنمية المجتمع في مختلف محاور العلوم والتكنولوجيا، التي تشكل العصب الأساس في استحداث فرص العمل، وتنمية الاقتصاد الوطني. كذلك نثمن عاليا التعاون المثمر بين مركز العزم لأبحاث البيوتكنولوجيا، ومختلف مؤسسات المجتمع المدني، هذا التعاون الذي نرغب في تطويره، ليثمر مؤسسات صناعية وتجارية جديدة وتطويرا لمؤسسات قائمة".

وشارك في الاحتفال شخصيات اكاديمية وتربوية وطبية وصحية وروحية وعسكرية واجتماعية وطلاب. وتحدث أيضا مدير "مركز العزم لأبحاث البيوتكنولوجيا وتطبيقاتها" الدكتور محمد خليل، وقال: "منذ ست سنوات تماما افتتح دولة الرئيس الأستاذ نجيب ميقاتي هذا الصرح العلمي المميز الذي يضاف الى كنوز طرايلس العلمية الثمينة والعريقة. انه مركز العزم لابحاث البيوتكنولوجيا وتطبيقاتها التابع للمعهد العالي للدكتوراه في العلوم والتكنولوجيا في الجامعة اللبنانية، والذي أعطى أملا وفرصة لباحثي الجامعة اللبنانية للعمل نحو النمو والتطور، وفتح لهم أفقا لتنفيذ ابحاثهم ونشرها في ارفع المحافل الدولية".

أضاف: "في ست سنوات نشر الباحثون من مركز العزم للبيوتكنولوجيا مئة وخمسين مقالا في مجلات عالمية، وشاركوا في أكثر من مئتي مؤتمر علمي عالمي، ونظموا المؤتمرات وسجلوا براءات اختراع ونالوا شهادات عدة ووضعوا طرابلس على الخريطة البحثية في الدرجات الاولى".

وألقى محمد بدوي الشهال كلمة رئيس الجامعة اللبنانية عدنان السيد حسين، وجاء فيها: "نشكر دولة الرئيس ميقاتي على تشجيعه ودعمه المتواصل للبحث العلمي وللباحثين واعطائهم منحا مالية تساعدهم على اتمام وانجاز ابحاثهم العلمية.
إن هذا اللقاء الاكاديمي يشجع البحث العلمي بوصفه عنصرا مميزا في تطوير آليات العمل الاكاديمي ودفعه الى مستوى الجامعات المتطورة التي تعنى بالبحث العلمي".

وتحدث أيضا عميد المعهد العالي للدكتوراه في العلوم والتكنولوجيا فواز العمر، وفي الختام تم توزيع الدروع على الخريجين، كما تم توزيع دروع من الجامعة اللبنانية- المعهد العالي للدكتوراه إلى الجهات الداعمة للمركز وفي مقدمتهم الرئيس نجيب ميقاتي، والمتعاونين مع المركز. أعقب ذلك توقيع اتفاق تعاون بين مركز العزم للبيوتكنولوجيا وكل من مستشفى الكورة، واتحاد بلديات زغرتا.



====================ز.ح