الخميس 28 تموز 2016 | 02:01

بري من بروكسل: المجلس النيابي سيكون المرجع لإعادة انتاج الدولة ومفتاح الحل في المنطقة هو التقارب السعودي الايراني

الخميس 25 شباط 2016 الساعة 17:24

وطنية - بروكسل - عقد رئيس مجلس النواب نبيه بري في اليوم الثالث من زيارته لبروكسل، جلسة عمل ناجحة مع رئيس البرلمان البلجيكي سيغريد براك تركزت حول تقديم المساعدات للبنان في مواجهة ازمة النازحين السوريين وفقا للاقتراحات التي عرضها معه ورئيس البرلمان الاوروبي مارتن شولتز، خصوصا في ما يتعلق بتأمين القروض التفضيلية لمشاريع استثمارية يستفيد منها لبنان والنازحون، ودعم فوائد سندات الخزينة عدا عن مشاريع تتعلق بالتعليم والصحة، بالاضافة الى سبل دعم الجيش اللبناني وتعزيزه. وعلم انه جرى التفاهم والاتفاق مع البرلمانين الاوروبي والبجيكي على هذه الاقتراحات التي كانت موضع ترحيب، مع العلم ان لجنة الصداقة مع لبنان في البرلمان الاوروبي سترفع عريضة نيابية في هذا الشأن الى المفوضية الاوروبية.

وتناول الرئيس بري مع نظيره البلجيكي في الاجتماع الذي عقداه ظهر اليوم في مبنى المجلس الاوضاع في لبنان والمنطقة. وجدد الرئيس بري التأكيد على "الحل السياسي في سوريا".

وتحدث الرئيسان بري وبراك الى الصحافيين بعد مائدة الغداء التي اقامها رئيس مجلس النواب البلجيكي على شرفه والوفد المرافق.

براك
وقال براك: "سررت للغاية بالزيارة والمحادثات التي اجريناها مع الرئيس بري، واعتقد ان دور لبنان في الشرق الاوسط مهم، خصوصا لأنه يشكل نموذجا للتعايش بين الطوائف، وان ذلك مهم للغاية، وسنتابع التواصل في ما يمكن ان نفعله، لا سيما في ما يتعلق بالاعباء التي يواجهها لبنان من جراء هذا العدد الكبير للغاية من النازحين السوريين وبلدان اخرى".

اضاف: "اريد ان اشكر دولته على هذه الزيارة التي في رأيي لن تكون الاخيرة. لدينا اتفاق تعاون بين المجلسين، وقد اتفقنا على متابعة هذا الاتفاق في اطار التعاون بيننا. وقد سعدت للدعوة التي وجهها الي الرئيس بري لزيارة لبنان. ولا بد لي من ان أنوه بالمقترحات العملية التي طرحها الرئيس بري في شأن النازحين السوريين في لبنان. وأشكره على الأفكار التي زودنا اياها".

بري
من جهته، قال بري: "تشرفت بلقاء دولة الرئيس براك الذي شرفني بهذه الدعوة الى بلجيكا واتاح لي فرصة الاجتماع بالبرلمان الاوروبي رئيسا وبرلمانا ولجانا مختصة، ولا اريد ان ازيد عما تفضل به ولكن اريد ان اذكر ان علاقات لبنان ببلجيكا بدأت عام 1944 وكانت عبارة عن ممثلية تحولت الى سفارة عام 1958. يوجد جسر إنساني بين لبنان وبلجيكا عبارة عن 11 الف مغترب لبناني هنا في شتى الميادين العلمية والتجارية، وهم موضع عناية مشكورة من دولة بلجيكا ومن دولة الرئيس بالذات".

اضاف: "اما باقي الامور التي تحدثنا فيها في ما يتعلق بموضوع اللاجئين والمساعدات للبنان وماهيتها والعلاقة البرلمانية، فكان هناك تطابق في الاراء، وسنلتقي في لبنان ان شاء الله".

سئل عن كيفية ترجمة الكلام الاوروبي اليوم حول مساعدة لبنان في مواجهة ازمة النازحين، اجاب: "اعتقد انه حصل تفهم اكثر والاقتراحات التي تقدمت بها هي اقتراحات عملية لا تحمل اعباء على الخزينة الاوروبية، لكنها تفيد لبنان كثيرا واللاجئين".

وفي دردشة قصيرة مع الصحافيين، قال براك: "زيارة الرئيس بري تأتي في لحظة مهمة خصوصا على المستوى الاقليمي في الشرق الاوسط وما ينجم عن الاحداث والتوترات في سوريا. ومن الضروري ان يتركز الحديث حول هذين الشأنين مع الرئيس بري الذي يلعب دورا في هذا المجال".

وبعد الظهر حضر الرئيس بري جلسة عامة لمجلس النواب البلجيكي استهلها الرئيس براك بالترحيب به ودعا النواب الى التصفيق تحية له.

لقاء السفراء العرب
وكان الرئيس بري استهل اليوم الثالث من زيارته بلقاء السفراء العرب المعتمدين في بروكسل، وقال امامهم انه ما يزال يرى "ان مفتاح الحل في المنطقة هو الحوار السعودي ـ الايراني الذي لا بد منه من اجل الامتين الإسلامية والعربية".

واضاف: "للاسف لقد اصبح جلوس العرب الى طاولة واحدة أمرا نادرا. وما دمنا متفرقين فأعتقد أن مصيرنا سيكون أسوأ. وأنا لا اريد ان اعطي جوا متشائما، لكن للاسف هذا هو الواقع والحقيقة. وبرسم من لا يعلم فإن سايكس ـ بيكو إنتهى وقد اصبح الخطر يطاول الجميع".

وتابع: "الفتنة هي في اكثر من دولة ومنطقة وان الحساسية المذهبية تستغل الى ابعد الحدود مع العلم بأن لا شيء اسمه الدين الشيعي او الدين السني، بل كلنا مسلمون".
واذ شدد على السعي "الى التضامن والوحدة من خلال الحوار"، قال: "لقد سارعنا الى ايجاد حوار حمى لبنان من الفتنة، وأوجدنا المظلة له هو الحوار الوطني لنحمي الحكومة أيضا. وقد خرجنا بنتيجة عكس ما حولنا. ففي لبنان الامور اليوم في لبنان معكوسة. لقد أوجدنا الأمن، لكن في السياسة لا نزال بلا رئيس منذ نحو سنتين، والحكومة تمر احيانا بارباكات وهزات وتكون شبه معطلة، ولبنان اليوم واحة أمنية بالنسبة الى المنطقة".

ورد الرئيس بري على اسئلة عدد من السفراء، فقال: "منذ عام 1948 كانت قبلتنا السياسية فلسطين، وكان قبلة لكل العرب والمسلمين، بل المسيحيين أيضا وهي التي كانت تجمعنا، وكنا موحدين عليها. فهل لا تزال فلسطين أولوية أو قبلة سياسية؟ نحن العرب بمن فيهم الفلسطينيون تقسمنا وتشتتنا بعد أن أصبحنا نرى ان القضية الفلسطينية ليست الأولوية عندنا. وهنا مصدر العلة. المطلوب اليوم العودة الى هذه الأولوية، وأن نعيد فلسطين الى الواجهة".

ورد على سؤال قال: "هل أن ما بين العرب وإيران هو أكثر مما بين إيران والولايات المتحدة الأميركية؟ من كان يصدق أن يحصل إتفاق 5 + 1 النووي؟ مع الإشارة إلى انني كنت أتوقع وقلت غير مرة أن المفاوضات في هذا الشأن ستصل إلى نتيجة. وأعتقد بأن التقارب بين 5 + 1 وإيران كان أصعب من التقارب بين السعودية وإيران. ولذلك أقول إن التقارب والحوار بين طهران والرياض هو أكثر من ضروري. وهذا الإقتناع يجب أن يتعمم لكن ويا للأسف الأحداث تتسارع وتخربط كل المحاولات واللقاءات التمهيدية. مع ذلك لا أزال أرى أن مفتاح الحل هو هذا التقارب".

حضر اللقاء عميد السلك الديبلوماسي العربي سفير المغرب وسفراء: مصر، السعودية، الأردن، سلطنة عمان، السودان، فلسطين، البحرين، العراق، ممثل مجلس التعاون الخليجي، القائمون بأعمال سفارات الجزائر والإمارات وسوريا وقطر واليمن".

لقاء الجالية اللبنانية
ومساء امس اقامت السفارة والجالية استقبالا حاشدا على شرف الرئيس بري في مقر إقامته، وصافح افرادها، ثم القى الكلمة الآتية:
"من لبنان أحمل اليكم دفء حكايات الحنان والتحنان في هذا الشتاء القارس ومع تباشير الربيع الذي تلوح ازرار براعمه على مساحة وطننا. واحمل اليكم نصاعة ثلج جبالنا وتمرد افراس موجنا وهي تمد كف الماء من البحر الى البر لتملح ارغفة الحواكير. واحمل اليكم فوح البيلسان والوان ثوب ازهار اللوز المتأهبة وهمس الشذا وهديل الحمام".

اضاف: احمل اليكم من الوطن لبنان من جهاته وعاصمته من بحره وبره وسمائه شوق الصباحات المفعمة بالعبير لكم وصمتا متوجعا يبارك غربتكم وقمرا ينتظر على شرفة الربيع القادم وقد تعب الهجرة والهجير ويرقب وعدا يجمع الشمل ويعمر امكنة على ضفة القلب ناضجة بمحبتكم ولا يساوره الا قلق عليكم في غربتكم كما لا يساوركم سوى قلق عليه في إقامته وبعد وبعد، ايها الحفل الكريم بداية اشكر لدولة الرئيس سيغريد براك رئيس مجلس النواب البلجيكي والمجلس دعوتهم لي لزيارة هذا البلد الجميل الصديق الذي تربطنا مع مجلسه اتفاقية تعاون برلماني وهي ترسخ العلاقات البرلمانية وتطورها في مجال صناعة القوانين والادارة البرلمانية وكما تجمعنا مع هذا البلد جالية دأبت على احترام القوانين والاشتغال في مختلف انواع الاعمال والمشاركة في حياة المجتمع البلجيكي كما يشارك بعضكم وقد حصل على الجنسية البلجيكية في حياة الدولة ويقدم مساهمات في انتاج الحياة السياسية وهو ما يعزز التجربة الديمقراطية للبنانيين".

وتابع: "اود بداية ان اقدم التهاني للجالية بإفتتاح المبنى الجديد للسفارة وان اعبر عن تقديري العالي وشكري لسفير لبنان الاستاذ رامي مرتضى واركان السفارة لتنظيمهم هذا اللقاء الحميم الذي يفتح الباب لاطلاعكم على ما قد تتشوقون لعدم سماعه او لسماعه بصدد التطورات اللبنانية وابرزها:

اولا: اننا اصبحنا اقرب واقرب من اي وقت مضى من انجاز الاستحقاق الرئاسي على قاعدة التوافق الوطني كالعاده لا غالب ولا مغلوب لأن هذا الامر يخدم متطلبات العيش المشترك.

ثانيا: ان الحوار الوطني بين كافة المكونات الوطنية وممثليها مستمر وهو يشكل ضمانة وحدة لبنان ارضا وشعبا ومؤسسات وانه وطن نهائي لجميع ابنائه.
ان الحوار يبحث النقاط التي سبق واعلنتها في الذكرى السابعة والثلاثين لتغييب الامام الصدر ورفيقيه في الحادي والثلاثين من آب 2015.
ان هذا الحوار انعقد خلال اربعة عشر جلسة ويمثل اسلوبا ونهجا وطنيا لبحث المخارج والحلول للمشكلات الضاغطة على وطننا.

ثالثا: ان الحوار الثنائي بين تيار المستقبل وحزب الله الذي انعقد في اربعة وعشرين لقاء تمكن من خفض سقف التوترات واجهاض كل نوازع الفتنة المذهبية وقد جرى فيه تطوير نقاط الالتقاء وتضييق الهوة حول نقاط الاختلاف ضمن الدين الواحد واكد ان بإمكان اللبنانيين ادارة اتفاقاتهم واختلافاتهم وحفظ الوطن حديقة باردة للاختلافات الاقليمية مهما عصفت رياح الاختلافات الاقليمية وزادت الحوارات الساخنة الجارية على غير ساحة.

رابعا: ان المجلس النيابي اللبناني الذي شكل مصدرا للسلطات فيما بعد الحرب الاهلية التي "تنذكر وما تنعاد" سيكون بالتأكيد المرجع الصالح لإعادة انتاج الدولة وادوارها انطلاقا من انتخابات الرئاسة واصدار قانون للانتخابات التشريعية بما يتضمن فتح الباب لمشاركة المرأة ضمن كوتا معينة والشباب والاغتراب.

خامسا: رغم التوترات السياسية التي عكست نفسها سلبا على ادوار مجلس النواب التشريعية والرقابية الا ان المجلس تمكن في جلسة 12 و13 تشرين الثاني 2015 من اصدار جملة تشريعات اكدت ان لبنان حريص على سمعة اسواقه المالية ونظافة اليد ماليا وانه ليس موقعا لتبييض المال السياسي والتجاري ولا المتصل بالممنوعات او الارهاب وان السوق المالي والمصرفي اللبناني لا زال الاكثر قوة وخبرة وفعالية في الشرق الاوسط وبالتالي فإن وضع لبنان ورجال الاعمال اللبنانيين على منظار التصويب هو برأينا اجراء ناتج عن مجرد اتهامات تتطلب تبرئة المتهم حتى تثبت ادانته.

لقد أقر مجلس النواب قوانين حول:
1 - التصريح عن نقل الاموال عبر الحدود
2 - تبادل المعلومات الضريبية
3 - مكافحة تبييض الاموال وتمويل الارهاب.
4 - الاجازة للحكومة اللبنانية الانضمام الى الاتفاقية الدولية لقمع تمويل الارهابي الموقعة في نيويورك اواخر عام 1999.
رغم ذلك وهذه القوانين اقوى من قوانين الكونغرس الاميركي فقد صدرت مذكرات بحق عدد من اللبنانيين وفي هذا الصدد بادرنا الى ارسال كتاب الى الرئيس باراك اوباما رئيس الولايات المتحدة الاميركية باراك كما ارسلنا وفدا نيابيا الى واشنطن يقوم الآن بإجراء اتصالات بالتوازي مع وجودنا الآن في بلجيكا - كما ان هناك وفدا برئاسة وزير المال اللبنانية سيتوجه الى واشنطن في الاطار نفسه ولشرح القوانين اللبنانية انطلاقا من ان الجميع يعرف ان القطاع المصرفي في لبنان هو هدف اساسي للارهاب الدولي وان لبنان قاوم منذ سبعة عقود محاولات تفكيك قوة سوقه المالي وخبرته المصرفية والثقة الدولية بقطاعاته وهو اليوم سينتصر على محاولة تشويهه وتشويه سمعة رجال الاعمال اللبنانيين والصاق التهم بهم دون ان يثبت احد ادانتهم على الاطلاق.
اني اؤكد ان تجفيف موارد ومصادر الارهاب تتطلب البحث خارج لبنان عن هذه الظاهرة اذ ليس هناك مال ينتمي للبنان يتحرك في اطار صورة حركة مخططات الارهاب لا في الماس ولا في تجارة السيارات ولا في خلاف ذلك او دور الارهاب في تهديد الامن والاستقرار الاقليميين والدوليين.
ان التشريع الاخير الذي اصدره مجلس النواب حول تحديد شروط واستعادة الجنسية للمنتشرين اللبنانيين يؤكد اصرار مجلس النواب على مشاركة الاغتراب في كل ما يصنع حياة الدولة والمجتمع.

سادسا: لقد استعادت الحكومة الروح بعد طلوع الروح وتمكنت من انصاف عناصر الدفاع المدني.
ان تفعيل عمل الحكومة واصدار القرارات الضرورية لاجراء الانتخابات البلدية في موعدها امر لا يعني ان ذلك يشكل تعويضا عن اجراء الانتخابات الرئاسية.
لقد اثبت لبنان صلابته وقوته وهو يستوعب احد ابلغ تشظيات الازمة السورية المتمثلة بمليون ونصف مليون نازح من الاشقاء السوريين اضافة لحوالي خمسماية الف من الاشقاء الفلسطينيين قديما وحديثا.

ان لبنان تصرف بأخوة ومسؤولية حيال مشكلة النازحين تماما كما تصرفت سوريا تجاه لبنان خلال الضغوط الناتجة عن حروب اسرائيل على ارضه. ولا انسى ولا يمكن ان أنسى ان مئة وستين الف لبناني من جنوب لبنان نزحوا الى سوريا في حرب العام 2006 واستقبلتهم سوريا برعاية كاملة. صحيح ان المئة والستين ألفا ليست كالمليون ونصف مليون ولكن القصة قصة مبدأ قصة انسان، قصة ان هؤلاء اخواننا وجيراننا وعرب مثلنا.
اننا ندعم العودة الآمنة للنازحين الى المناطق الممكنة على خلفية بيان ميونيخ حول الازمة السورية. ان حل المشكلة السورية وضمنا مشكلة النازحين في اطارها هي بوقف الحرب وبناء وصنع المجموعة الدولية لدعم سوريا لحل يركز على استقرار سوريا وعودة ابنائها وبناء ازدهارها واعادة اعمارها ونشر نظام للتنمية الشاملة فيها وتجفيف الموارد البشرية ومصادر تمويل الارهاب".

أضاف بري: "لقد حملت الى البرلمان البلجيكي والبرلمان الاوروبي طلبات حول مساهمات ضرورية لتمكين لبنان من تقديم الخدمات للاخوة النازحين على مستوى الخدمات التربوية والصحية والطاقة والبيئة وخلافه غير ان الحل الامثل يبقى اولا وثانيا وعاشرا الحل السياسي للازمة.
اني اطمئنكم الى ان جيشكم الباسل والاجهزة الامنية يقومون بجهود مضاعفة لمنع تسلل التهديدات الامنية عبر حدود الوطن وحدود المجتمع وكذلك لمنع استفادة اسرائيل من تفكك المنطقة لتصعيد التهديدات للبنان بالترافق مع الخروقات اليومية المتواصلة للقرار الدولي 1701.

اما بالنسبة الى الوقائع الداخلية فإننا لا نستطيع ان ننكر حجم المديونية الهائلة الا ان احدا لا يستطيع ان ينكر اننا حافظنا على الاستقرار النقدي والامني ومنعنا الوقوع في الافخاخ والوصول الى اعلان فشل الدولة.
اني اعرف وتعرفون ان حضور قوة مغترب لبناني واحد يوازي حجم مديونية لبنان الا ان المطلوب ان يستعيد لبنان المقيم كما المغترب الثقة بالمستقبل خصوصا اننا ازاء تهديدات لاقتصاديات بلدان نفطية اغترابية شقيقة وصديقة في افريقيا واميركا اللاتينية.
يبقى ان الاساس هو موقع بلدنا في الحرب ضد الارهاب الضاغط على حدودنا الشمالية والشرقية من جهة وعلى حدودنا الجنوبية بأرهاب الدولة والتهديدات الارهابية على حدود مجتمعنا".

وتابع: "اننا نرى ان الثلاثي شعبا وجيشا ومقاومة مكنوا لبنان من ردع الارهاب بكل صوره. اننا نأمل اليوم ان تكون سوريا على ابواب حل سياسي يعيد توحيدهما ارضا وشعبا ومؤسسات ويفتح الباب لاستقرارها وهو امر يصب بالتأكيد في مصلحة لبنان.
كما نأمل ان تشكل الحلول الممكنة للمسألة السورية بوابة لازالة كيان الارهاب عن الجغرافيا السورية والعراقية بحيث لا نقف امام اسرائيليات جديدة.
وكذلك الحال بالنسبة الى اليمن بما يمكن الافرقاء من العودة ايضا الى جنيف وعودة سلطنة عمان للعب دورها في تقريب وجهات النظر اليمنية وكذلك التقريب ما بين السعودية وايران لأن تفاهم البلدين يشكل ضرورة عربية واسلامية وشرق اوسطية ويمنع تهديد الامن والسلام الاقليميين والدوليين".

واشار الى ان "السلام السوري يشكل ضرورة لبنانية والحوار السعودي - الايراني يشكل حاجة لبنانية ويفتح الابواب امام الحل اللبناني وان السلام اللبناني يشكل ضرورة وقاعدة ارتكاز لتعميم السلم الاهلي في الاقطار العربية كما ان صيغة التعايش اللبناني تشكل انموذجا لاقطار الشرق بدل الهرب الى الامام وتقسيم المقسم وفلسطينيا لا بد من التأكيد على موققنا الى جانب الشعب الفلسطيني الباسل في قيامته المباركة الجديدة بوجه الاحتلال والقمع الاسرائيلي، ولو بالسكين، ونرى ان القضية الفلسطينية كانت ام القضايا، وعندما تخلينا عنها تخلينا عن انفسنا وتقسمنا وتقسم الفلسطينيون.
اخيرا، اؤكد لكم ان زيارتي الى هذا البلد كانت ايجابية وهامة كما كنت اتوقع على المستويين البرلمانيين الاوروبي والبلجيكي وعلى مستوى زيادة العلاقات في ما بيننا".


==============ع.غ./إ.غ.