السبت 10 كانون الأول 2016 | 06:59

كتلة المستقبل تمنت على المملكة اعادة النظر في قرارها: لاجتماع فوري لمجلس الوزراء وارسال وفد لمعالجة هذه الازمة الخطيرة

السبت 20 شباط 2016 الساعة 15:12

وطنية - عقدت كتلة "المستقبل" النيابية اجتماعا طارئا برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، لمناقشة مستجدات العلاقات اللبنانية - السعودية، وأصدرت بيانا تلاه النائب عمار حوري وفي ما يلي نصه:

"أولا: تعتبر الكتلة، من حيث المبدأ، أن قرار المملكة العربية السعودية الأخير المتعلق بوقف الهبتين المقدمتين لتسليح الجيش والقوى الأمنية اللبنانية هو قرار سيادي ولا يمكننا إلا احترامه.

إلا أن هذا القرار أتى نتيجة الاستهانة والاستخفاف بالمصلحة الوطنية اللبنانية من قبل وزير الخارجية اللبنانية والتنكر لتاريخ السياسة الخارجية المستقرة والمعتمدة من قبل لبنان في علاقاته مع الدول العربية الشقيقة، المبنية على أساس انتمائه العربي وعلاقات الأخوة التي تربطه بها.

إن ارتكابات وزارة الخارجية اللبنانية مست بداية بعروبة لبنان وانتمائه الحاسم للعالم العربي والذي عبر عنه اللبنانيون في وثيقة الوفاق الوطني وفي الدستور.

إن هذه الارتكابات، وبالرغم مما تضمنه البيان الوزاري للحكومة اللبنانية من نص واضح "بعدم تعريض لقمة عيش اللبنانيين للخطر"، والذي نالت الثقة على أساسه، وبرغم ما تضمنه أيضا إعلان بعبدا في فقرته الثانية عشرة من نص واضح بواجب الالتزام بقرارات الإجماع العربي، وهو الإعلان الذي عادت هذه الحكومة وأكدت الالتزام به في بيانها الوزاري، برغم ذلك كله، فقد تم ارتكاب خطيئة متمادية بعد الخطيئة الأولى في اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة وتزوير وزير الخارجية اللبناني لحقيقة القرار والخلط بينه وبين البيان.

ولقد مضى الوزير باسيل لاقتراف خطيئة أكبر في اجتماع وزراء خارجية الدول الاسلامية في جدة، تمثلت بالخروج عن الإجماع العربي وكذلك الاسلامي، وتعريض مصالح لبنان للخطر الشديد، وقبل ذلك وبعده تصرفت الخارجية اللبنانية وكأنها ملحقة بمكتب العلاقات الخارجية لحزب الله وإيران.

ثم إن الاستهانة وسوء التقدير والتصرفات غير المسؤولة والحملات الإعلامية غير الأخلاقية والتهجم المسف التي ارتكبتها قيادات حزب الله بحق المملكة العربية السعودية وبحق العلاقات الأخوية بين لبنان ودول الخليج العربية والدول العربية قاطبة، تسببت بالأزمة التي وصلنا إليها، وأدت الى التفريط بمصالح اللبنانيين في العالم نتيجة تهور حزب الله ومغامراته غير المسؤولة والبعيدة عن مصالح لبنان واللبنانيين وعمله على تعطيل الهبتين السعوديتين منذ الاعلان عنهما.

ثانيا: تطلب الكتلة من الحكومة اللبنانية العودة الفورية للالتزام بالبيان الوزاري الذي نالت الثقة على أساسه، والالتزام بالإجماع العربي ليكون هذا الأمر ثابتا وغير خاضع لأهواء وزير الخارجية أو ضغوطات حزب الله.

وتطلب الكتلة من الحكومة اللبنانية عقب تأكيد موقفها أعلاه القيام بتحرك واجتماع فوري لمجلس الوزراء لمعالجة هذه الأزمة وابقاء جلساتها مفتوحة، وكذلك إرسال وفد على أعلى المستويات إلى المملكة العربية السعودية لمعالجة هذه الأزمة الخطيرة.

ثالثا: تعتبر الكتلة أن الأمانة الأخلاقية والوطنية تقتضي منا جميعا أن نعبر عن التقدير والشكر للمملكة العربية السعودية لكل ما قدمته على مدى زمن طويل جدا من تاريخ العلاقات اللبنانية - السعودية، بدءا من الدور التاريخي في إنجاز وثيقة الوفاق الوطني في الطائف، ومرورا بإعانة لبنان في أزماته التي مر ويمر بها منذ العام 1975 وهي التي فتحت أبوابها على مصراعيها للبنانيين، ودعمها غير المحدود لتمكين لبنان من الصمود في وجه كل الاعتداءات الإسرائيلية، وهو الدعم الذي كانت المملكة العربية السعودية فيه المساهم الاكبر في إعادة إعمار لبنان عموما ولاسيما في الجنوب والضاحية الجنوبية دون اي تفرقة أو تمييز، كما كانت سياستها تعتمد دائما، التضامن والمؤازرة للبنان والتي اتخذت أشكالا مختلفة سياسية ودبلوماسية ومالية وإنسانية واستراتيجية.

إن دعم المملكة العربية السعودية للبنان تمثل دائما في حماية استقراره الاقتصادي والمالي والنقدي، وخير مثال على ذلك تجلى بما قامت به المملكة في مؤتمرات باريس 1 و2 و3 وفي كل مناسبة كان لبنان بحاجة لدعم فيها.

كما أن هذا الدعم كان دائما كريما ومقدما حصرا للدولة اللبنانية لتمكينها من تفعيل اجهزتها الادارية ومساعدتها في فرض سلطتها على كامل اراضيها من خلال الجيش والقوى الامنية.

انطلاقا من كل ذلك، تتمنى الكتلة على المملكة العربية السعودية الشقيقة ان تعيد النظر في قرارها، مؤكدة أن مكانة المملكة والشعب السعودي الشقيق راسخة لدى الكثرة الكاثرة من اللبنانيين في الاعماق، بعيدا عن محاولات القلة المتنكرة للأخلاق والوفاء والانتماء والتي تحاول التأثير على هذه العلاقات الراسخة".



=====ل.ط