الإثنين 25 تموز 2016 | 02:55

الحريري أدى صلاة الجمعة في طرابلس الشعار: الرابح يفكر بمصلحة وطنه لا بسلاحه أو قوته

الجمعة 19 شباط 2016 الساعة 14:22

وطنية - أدى الرئيس سعد الحريري صلاة الجمعة في مسجد الصديق في طرابلس، حيث أم المصلين مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار. وشارك في الصلاة النواب سمير الجسر واحمد فتفت وبدر ونوس وخالد الضاهر وقاسم عبد العزيز ومحمد كبارة ونائب رئيس المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى الوزير السابق عمر مسقاوي ورئيس غرفة طرابلس ولبنان الشمالي توفيق دبوسي ونقيب محامي طرابلس فهد المقدم وأمين الفتوى في طرابلس والشمال الشيخ محمد طارق إمام ورئيس دائرة الاوقاف الاسلامية في طرابلس الشيخ عبد الرزاق اسلامبولي ومدير مكتب الحريري نادر الحريري وعضوا المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى علي طليس ومحمد مراد.

وألقى الشعار خطبة الجمعة، وتناول مفهوم حوار الأديان، مشيرا الى أن "النبي محمد صلى الله عليه وسلم قام احتراما لجنازة يهودي، مشددا على أنه انما قام احتراما للنفس التي جعل الله لها من الحقوق والواجبات في الإطار المدني وفي إطار التعامل البشري، وفي الحقوق والواجبات ينبغي ان يتساوى الناس. أما حرية المعتقد فتلكم هي واحدة من خصائص الاسلام ومزاياه، لأن الإسلام لا يحمل الآخرين على معتقد أو رأي أو منهج أو على طريقة معينة، وليست مهمتنا ان نحمل الآخر على رأينا، ولو كنا على الصواب، تلكم هي حرية المعتقد وحرية الإنسان، حرية الكلمة والتعبير، ما لم يتطاول أو يتجرأ أحد على معتقدنا وعلى شريعتنا".

أضاف الشعار: "الإسلام دين الله تعالى الى العالمين، وهو رحمة الله اليهم وليس للمسلمين وحدهم، لأن الله تعالى ارتضى هذا الدين رحمة للعالمين. بهذه الوجهة نحن أمة نحتضن العالم وندعو العالم كله الى الخير، دون إكراه ودون تفرقة وحرج، وهكذا خلق الانسان وخلقت حرية الاختيار معه، فالإنسان هو الوحيد من بين الخلائق الذي هداه الله النجدين وجعل الله له حرية الاختيار بين الإيمان وضده، وبين الخير وضده وبين الهداية وضدها.

أما نحن فإننا أمة الإيمان، أمة الهداية والدعوة والكلمة وأمة المنطق والحوار الذي لا يحمل الناس على إكراه أو مشقة، إنما الحوار والقناعة والأدلة والبراهين، ورسالة الاسلام أعم الرسائل وأتمها وأكملها، وهي خير أمة أخرجت للناس لأنها تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله، ولأنها تحمل رسالة الخير الى العالمين، مؤمنهم وكافرهم، وما علينا بعد ذلك إلا أن نوطد أنفسنا برباطة جاش ونحن نحمل كنزا من المعرفة والهداية والادلة والبراهين، لنقول للعالم تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم، وان نحمل رسالة الهداية".

ورحب الشعار بالحريري في طرابلس، قائلا: "تسعد مدينتنا اليوم باستقبال حامل الأمانة، الذي يصلي في هذا المسجد بين أبناء دينه ووطنه واخوانه، نستقبل رجلا لن نخاف عليه، كما أننا لن نخاف منه، لأنه حمل رسالة بيد أمينة وحوله اخوانه، ونبارك له لأن الرسالة التي حملها تهمنا جميعا اولا وقبل كل شيء. ندرك الاهوال التي تمر بنا، بل الاهوال والكوارث التي تحيط بوطننا، والقضية تحتاج الى رجل رشيد يمتلك رباطة جاش ويتجرد من ردات فعل، لأن مصلحة الأمة والوطن أكبر من أي مصلحة، وقدر هذه الامة وقدر خادمها أن يصبر ويصابر، وأن يحمل ويتسع، لأن الرابح هو الأرجح عقلا وهو الذي يفكر بعقله وبمصلحة شعبه ووطنه، من دون أن يفكر بعضلاته او سلاحه او قوته، لذلك فإننا يا دولة الرئيس، ونحن نرحب بك في أفضل البقاع في بيت الله عز وجل، نشد على يديك ونرجو الله أن يسدد خطاك ويبارك جهدك ويعينك على أن تكمل مسيرة الوطن الى الخير وأن تتولى قيادة المركب الى شاطئ الامان والسلام. اخوانك معك واهلك معك والوطن معك".

وسأل الشعار ختاما الله "ان ينصر المسلمين في سوريا وفلسطين واليمن والمسلمين في لبنان وكل مكان وأن يجعل هذا البلد آمنا".


=====================