الأحد 11 كانون الأول 2016 | 02:11

سلام: لضرورة انتخاب رئيس للجمهورية ونظامنا الديموقراطي مريض الوضع الامني ممسوك ولبنان ليس على ابواب انهيار اقتصادي

الخميس 18 شباط 2016 الساعة 23:43

وطنية - أكد رئيس مجلس الوزراء تمام سلام في مقابلة تلفزيونية مع محطة "المؤسسة اللبنانية للارسال" "ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية لتداول السلطة وتعزيز المؤسسات الدستورية"، وقال: "إن نظامنا الديموقراطي مريض، والحكومة متعثرة وتصارع للبقاء والاستمرار، ومنذ شهر ونصف شهر، اتفقت القوى السياسة على إعطاء فرصة للحكومة، ونتمنى ألا تكون شكلية، بل ان تساعد في حل القضايا العالقة، ودعوت لابقاء الملفات الخلافية على طاولة الحوار لتسهيل الامور، وآخر نموذج للتوافق ما حصل في شأن التعيينات في المجلس العسكري.

وأشار إلى أنه "يجب ان ينتج فعل عن السلطة" وقال: "كل ما أدعو إلى مجلس الوزراء أضع يدي على قلبي، خوفا من حصول خلافات بين القوى السياسية المشاركة فيه".

وردا على سؤال حول موقفه من كلام قاله الوزير جبران باسيل انه كان يدافع عن نفسه، وانها ليست المرة الاولى التي يرفع بها صوته، قال:" اشعر احيانا في الحكم انني وحيد ويتيم، وهنا قضية الصبر الذي استفيد منه، اذ انه يساعدني على التحمل في لحظات صعبة، لان من واجبي منع انهيار البلد".

واوضح انه تمرن على الصبر في فترة التكليف، كاشفا انه كتب استقالته مرات عدة لكنه قرر التحمل ولأن احكام الحياة العامة قاسية، ولكن عندما تألفت الحكومة صرت انا الصبور والحكيم.

وعن كلمته التي القاها يوم حراك المجتمع المدني ولماذا لم يقدم استقالته قال:" لو انني استقلت منذ ستة اشهر اين كان اصبح البلد؟ وهل ظهر علي انني فرح؟ لقد اخذت الامور بصدري وتفهمت الحراك المدني".


واعلن "ان البلد اليوم يعيش حالة تلوث سياسي".

وتمنى ان تستفيد القيادات السياسية من الوضع وان يهديها الله.

وذكر انه فب اليوم الذي يشعر فيه باليأس سيكشف الامور، لكنه ما يزال يتحلى بالصبر، خصوصا "انني لم اسع الى منصب يوما ما، ولا املك مشروعا او قضية ولا عندي حزب او محطة اعلامية اصرف عليها. ما يمكنني القيام به اعمله، وثقة الناس بي كبيرة، وعندما اعود الى نفسي افكر بالناس".

وعن موقفه من "تيارالمستقبل" قال:" انا اعمل منذ تمت تسميتي في بيت بوجود 14 آذار شكرتهم، وبدات ممارسة مهامي كمسؤول تجاه كل اللبنانيين".

وتابع: "في ظل هذا التلوث السياسي لا املك سوى العفوية في الكلام".

وعن مسألة النفايات والاتهامات التي تطاول الجميع والفضائح المرافقة لها قال: "اكيد لسنا امام تزوير"، نافيا وجود "تزوير اوراق في هذه المسألة وصار الموضوع عند ناس "يشلفون" الحكي".

واسف لما حصل من حراك كشف عن حقد لدى كل الجهات وبعض الوسائل الاعلامية التي ذهبت للاثارة والتنافس، وقد حذرت يومها واعود بالذاكرة هنا الى ما حصل امام وزارة البيئة ان مسؤول في وسيلة اعلام مرئية طلب من مؤسسة صحية تأمين اكياس مصل للمعتصمين لنقلها على شاشة التلفزيون، ناقلا ايضا عن احدى الناشطات لجوءها الى وضع طوق على رقبتها للتصوير لا اكثر.

وعن موضوع النفايات ايد سلام تحرك الناس لتنبيهنا شرط الا تذهب الى التخريب، والا يكون موقفها لمجرد الشتم والاثارة.

واوضح علاقة الترحيل بشركة "شينوك" التي ذكرت ان موقعا في روسيا يمكن الترحيل اليه، في هذه الاثناء اتصل بي سفير روسيا وايد الترحيل، وكان ذلك يوم 28 الشهر الفائت، لكن في 9 الشهر الجاري اعاد الاتصال بي وطلب التمهل، ثم ذهبت في 15 الجاري الى ميونخ والتقيت لافروف الذي اثار معي موضوع النفايات وقال لي :"نحن في روسيا نود مساعدة لبنان ولكن نريد بعض الوقت، عندها قلت له شكرا، فلماذا التشكيك بدولة مثل روسيا".

وعن الترحيل قال :"كنا قررنا التعامل مع شركات وليس دول، ولكن رغم كل هذه التطمينات طلبت تأكيدات اكثر من شركة "شينوك" التي تعالج النفايات في لندن وهي ليست شركة غير مختصة بعملها.

وتابع "منذ موضوع المطامر الى الترحيل اشير الى تعاون اكرم شهيب معي وتحمل الاذى والضرر والتشكيك لكنه تحمل واوجه له تحية، خصوصا انه شكل فريق عمل من خيرة ناس البلد. وقد اضطررنا الى عدم الاعلان عن اسماء الفريق الجديد منعا للتطاول عليهم.

وعن المطامر قال: "اذا فشل الترحيل يجب ان نبحث بالمطامر، لكن الترحيل لم يفشل بعد".

وردا على سؤال حول علاقة القوى السياسية بالنفايات قال " جميعهم مسؤولؤن عن عدم ايجاد حلول، منوها بدور الوزير محمد المشنوق في قضية المناقصات التي اجراها.

وعن امكانية تنفيذ خطة اكرم شهيب بالقوة قال: "المطامر الصحية هي الحل، وهذا ما تعتمده الدول، وخصوصا ان لها دورا في توليد الطاقة".

واضاف "لن امضي في هذا الامر اذا لم تتفق القوى السياسية لأن الحكومة لا يمكنها الاستمرار بوجود هذا الملف".

وعن قضية سد جنة اوضح "ان دراسة المجلس الوطني للبحوث العلمية حذرت من انشائه بسبب وجود فالق زلزالي في المنطقة. هذا من المواضيع الخلافية ايضا وعلى القوى السياسية التوافق حولها".

وعن طاولة الحوار كبديل للحكومة نفى سلم ان تكون كذلك، آسفا لوجود ضعف في مكان ما في الحوار حول مواضيع رئاسية لذلك ذهبنا الى البحث في النفايات كبند خارج اهتمام طاولة الحوار.

وعن السياسة الخارجية للبنان قال: "سياسة لبنان الخارجية يحكمها الدستور اللبناني، ثم البيان الوزاري، اما وجود مواقف لرئيس حكومة او وزير عن علاقات خارجية فان هناك وجود عدم انسجام وتفاوت".

ورأى انه من "المفروض ان يحدد مجلس الوزراء سياسة لبنان الخارجية، ولكن في ظل الوضع القائم نحاول عدم نشر غسيلنا في الخارج، وان نحمي بلدنا. لقد حصل مؤخرا خلل في المؤتمرالاسلامي في جدة، ولكن في مؤتمر القاهرة وافقت الوزير باسيل على موقفه من موضوع حزب الله، في حين انه في مؤتمر جدة كان هناك اجماع عربي وهذا لا يشكل خطرا على لبنان، ولبنان بلد عربي ولديه واجبات تجاه المحنة التي مرت بها السعودية قضية حرق سفارتها في ايران، ودول الخليج لم تقصر مع لبنان وقد انقذونا في الطائف والدوحة".

وقال: "ايران دولة صديقة ونحترمهم ويحترموننا ولكن لا يمكنني التقصير في ظل الاجماع العربي".

وردا على سؤال آخر حول اتهام لبنان بأنه محمية ايرانية نفى ذلك.

وعن هبة المليارات الاربعة من السعودية قال: "هذه هبة والواهب لا يحق لنا ان نسأله او نشكك به لأن المليارات السعودية في اطار اتفاق سعودي - فرنسي - لبناني تمتد لسنوات خمس وانا لا اشكك في الامر.وبالنسبة للمليار الرابع فقد تم تنفيذ نصفه وعليناالتطلع الى قضية تدهور سعر النفط".

واكد نقلا عن لسان مسؤولين سعوديين "ان الهبة لا تراجع عنها".

وردا على سؤال حول سلاح حزب الله قال: "هذا موضوع على طاولة الحوار ولكن بالنسبة لتدخل حزب الله في سوريا وسياسة النأي بالنفس هناك فرق بين التمني والتنفيذ".

ورأى ان "موضوع ملاحقة بعض الاشخاص الذين يمولون حزب الله في اميركا لا يشمل جميع الناس"، مميزا بين دور "حزب الله السياسي ودوره المالي"، مشيدا بوعي "الحاكم رياض سلامة وجهود وزير المالية لاستيفاء كل المتطلبات وتوضيحها في اميركا حول عدم وجود مخالفات. عمليا نحن محصنين في الموضوع المالي".

وعن قضية تبادل المخطوفين التشيكيين مقابل اللبناني علي فياض اوضح انه قال للسفير الاميركي ان القضية مثارة في براغ منذ اكثر من سنة وكان عليكم متابعتها هناك"

وعما اذا كنا في حالة انهيار قال: "الانهيار الذي احذر منه بسبب وجود مؤشرات تخص الوضع الاقتصادي، اذ ان النمو صفر والمستثمر لا يأتي بسبب عدم الاستقرار ومثلها تنراجع التحويلات، اضافة الى ان الازمة السياسية حاصلة كما في مرات سابقة ولكن في السابق كان الوضع الاقليمي مستقرا. اما حاليا وفي ظل الدمار القائم والتناحر الدولي على خلفية احداث سوريا فعلينا الحذر واقول اتمنى الا نتمزق.

ونفى ان يكون لبنان صار تحت الوصاية الايرانية، مشيرا الى "تأثير ايراني في كل المنطقة ومنها لبنان".

واضاف: "اعتقد ان الحاكم الحقيقي للبلد هو الحريص على ان تبقى الامور تحت السيطرة وان يذهب الجميع الى الوفاق"، معولا على استمرار الحوار بين "حزب الله" و"المستقبل"، منوها بحنكة الرئيس نبيه بري.

وردا على سؤال عن اداء الحكومة بعد مرور سنتين على ولادتها قال: "لبنان بحاجة الى رئيس جمهورية وانا اليوم اتولى الدفة في غياب رئيس الجمهورية، واذا ما استقلت فمن يقوم بالتكليف والتأليف. انا اذا استقلت اكون قد اخذت البلد الى مكان آخر".

وعن سعد الحريري ودوره قال: "لم اشعر للحظة انني حكومة ظل في ظل وجود سعد الحريري، انا في حكومة ظل في ظل الظروف الحالية".

واكد ان "المناصب هي التي تفسح المجال لخدمة البلد وسعد الحريري يعمل حاليا على خدمة بلده، واتمنى لمسعاه ان ينجح في تأمين انتخاب رئيس للجمهورية. الحريري انسان منسجم مع نفسه وليس جوعانا للمناصب".

وتمنى حصول نصاب في الجلسة المقبلة لانتخاب رئيس الجمهورية وقال: "قد لا يحصل ذلك"، مكررا مطالبته بفصل انتخاب رئيس للجمهورية عن احداث المنطقة، مشيرا الى ان وعي المسيحيين والموارنة خاصة يؤمن حصول انتخاب رئيس للجمهورية، لكن مع الاسف القيادات المسيحية لا تدرك الوضع، مع اننا نتمسك بهذا المنصب المسيحي الوحيد في المنطقة".

واكد ضرورة ان يحسم التموضع المسيحي امره، بالرغم من تداخل الاوضاع مع المنطقة.

واشار الى تشعب المشكلة حول منصب مسيحي لذلك السؤولية تقع على الطائفة اولا ولأن المركز مسيحي، واعلن بصراحة ان هناك صعوبة في انتخاب رئيس للجمهورية.

وعن انجازات الحكومة والاتفاقات قال: "لا اسجل انجازات مع اننا انجزنا موضوع التعيينات، والاهم منه الانجاز الامني والاستقرار القائم في لبنان، وقدرة الاجهزة الامنية على القيام بدورها، خصوصا في مسألة كشف الشبكات التخريبية والافراج عن العسكريين المخطوفين، وهنا انتقد وسائل الاعلام التي وقفت مع الخاطفين الارهابيين ضدنا".

واعتبر انه "نتيجة اطلاق سراح المخطوفين العسكريين لن يؤدي الى تسليم عرسال، لان عرسال قبل ذلك دخلها 120 الف نازح سوري مما ادى الى احلال الشغب في البلدة.

ونوه بدور الجيش في حماية عرسال، وعرسال ما تزال صامدة ويتحمل اهلها وضعا اقتصاديا صعبا.

وعن الموقوفين لدى داعش قال: "لا معلومات لدينا عنهم".

واسف لتناول موضوع جهاز امن الدولة في الاعلام أن الامر يحتاج الى معالجة وايجاد حلول له.

وشدد على التوازن الاسلامي المسيحي في وظائف الدولة بالرغم من عدم تقدم مسيحيين لها، وضرورة التمسك بالتوازن في البلد، مشيرا الى "عودة مسيحيين الى البلد للعمل فيه، منتقدا المبالغة في الكلام عن عدم وجود مسيحيين في البلد".

وعن الوضع الاقتصادي قال "ان السبب في ازمته هو الوضع السياسي"، متمنيا انجاز الموازنة لان ذلك يريح البلد.

ونفى ان يكون "لبنان على ابواب انهيار اقتصادي ولكنه في وضع حرج".

وعن الشراكة بين القطاعين العام والخاص رأى انها تساعد على تعزيز الثقة بالانتاجية وهي غير الخصخصة.


وحول التنقيب عن النفط قال "اننا بانتظار التوافق السياسي".
والمح الى امكانية تأثير اتفاق اليونان وقبرص واسرائيل حول استخراج النفط على ثروة لبنان النفطية.

وعن الانتخابات البلدية اشار الى متابعة وزير الداخلية لتامين حصولها.
وبالنسبة الى قانون الانتخابات قال انه "يحتاج الى توافق داخل الحكومة" كاشفا عما قاله الرئيس بري له عن تقدم في هذا المجال.

وابدى سلام انزعاجه لحالة التفتيش المركزي وقال: احاول رأب الصدع بين موظفين فيه.
مطمئنا اللبنانين الى عدم حصول انهيار مالي واقتصادي.

وردا على سؤال حول عودة الوزير اشرف ريفي للحكومة قال: "عاد للبحث في قضية ميشال سماحة وهو حريص".

وعن اعداد النازحين السوريين في لبنان قال: "امر غير مسبوق في العالم ان تصل نسبة النزوح اليه الى 30 % من عدد سكانه ومن هنا كان اهتمام الجميع بلبنان".

واضاف: " عقد مؤتمر لندن على اساس الهجرة الى اوروبا وليس من اجل لبنان او سوريا. حذرت في العام الماضي خلال مؤتمر ميونخ من تزايد الهجرة الى اوروبا اذ يتدفق يوميا اليها حوالى 3 الاف مهاجر وان كلفة المهاجرين الى المانيا لوحدها 25 مليار يورو سنويا".

وقال: "لقد اوقفنا النزوح سنة وهذا انجاز"، غامزا من قيمة المساعدات التي تقررت للمساعدة في مسألة النازحين لعدم وضوح موعد وصولها وكيفية توزيعها على بلدان النزوح.

واعلن عن تكبد لبنان 13 مليار دولار منذ بدء ازمة النزوح.

ونفى وجود تقصير في متابعة ملف النزوح، موضحا "ان اللبنانين بكثير من المحبة والاصالة استقبلوا اخوانهم السوريين في قراهم وبيوتهم لأن 15 % من النازحين موجودن في المخيمات فقط".

كما نفى وجود داعش في اوساط النازحين السوريين ولكن هناك سرقات وقتل كما يحصل في اي مجتمع اخر لذا لا داعي للاستنفار ضدهم، فالوضع الامني في لبنان ممسوك وعلينا الاستفادة منه.

واشار الى الصراع القائم والمدمر بين القوى الكبرى اي الجبارين ومثلهما القوى الاقليمية، مطالبا بالتعاطي بروح المسؤولية مع النازحين السوريين الى حين عودتهم.


==================