الثلاثاء 30 آب 2016 | 09:45

نصب تذكاري لفؤاد حبيش في جامعة اللويزة وكتاب عنه "في زمن المكشوف" وقعه جوزف ابي ضاهر

الخميس 11 شباط 2016 الساعة 19:41

وطنية - وقع الاديب جوزف أبي ضاهر كتابه الجديد "فؤاد حبيش وزمن المكشوف" في قاعة عصام فارس في حرم جامعة سيدة اللويزة - زوق مصبح، بحضور العميد الركن علي حسن ممثلا قائد الجيش العماد جان قهوجي، الوزيرين السابقين جورج سكاف وإدمون رزق، عصام خوري ممثلا نقيب المحامين انطوان الهاشم، المستشار الاعلامي لرئاسة الجمهورية رفيق شلالا وحشد من الكتاب والمثقفين والباحثين والفنانيين.

وسبق التوقيع ندوة حول الكتاب وشخص فؤاد حبيش، استهلت بالنشيد الوطني، فكلمة لعريفة الحفل ندى سعد صابر التي سألت "أين فؤاد حبيش، وأين الذين من المفترض أن يكملوا الطريق، وأين أصحاب الفكر والرأي الحر، وأين أصحاب القلم اللاذع الذي لا يخاف ولا يخشى، لعلنا نطلب الكثير في زمن تحكمه الاموال الملطخة والضمائر الغفنة والاوبئة السياسية والبيئية والاجتماعية"، مؤكدة "أننا في الجامعة ما زلنا نناضل، نناضل من أجل الثقافة، من أجل لبناننا لا لبنانهم ومن أجل أجيال لم نفقد الامل بها".

مطر
بدوره نائب رئيس الجامعة لشؤون الثقافة والعلاقات العامة في جامعة اللويزة سهيل مطر وصف المحتفى بذكراه ب"الثائر على التقاليد وبمرارة اللسان وقساوته"، مؤكدا أن "فؤاد حبيش ليس ملك عائلة أو مدينة أو نقابة، هو ملك لبنان، ونحن نفخر به علما في الصحافة والادب والسياسة". كما عرض "مقتطفات من حياة هذا الراحل الكبير".

حبيش
من جهته الرئيس السابق لبلدية جونيه جوان حبيش، توجه الى نسيبه الراحل بالقول: "بالامس كنت ذكريات في أحاديث الناس يروون حكاياتك ويتناقلون نكاتك ويتباهون بإنجازاتك وبجرئتك ومواقفك، وحملت التاريخ إرثا إنسانيا ووطنيا وفكريا وسياسيا وثقافيا، لا يزال يعجز عن إيصاله، الا وهو زمن المكشوف حيث كنت شيخ السيف في الجندية وشيخ القلم في الادب والصحافة تبحث عن الحرية والسيادة والاستقلال والكرامة في قضية لبنان التي شغلتك، لنصبح كلنا للبنان ليصر لبنان لبنانيا على هذه القطعة من الارض التي كانت ولا تزال وطن الحريات".

أضاف: "جاهدت لانتاج فكر يثور وينقلب على السياسات التقليدية التي تراعي المصالح الخاصة على حساب المصلحة العليا ولتصنع بلدا يقدر الوطنية الحق والاخلاص والنزاهة والتفاني، وإستنتجت في زمن المكشوف أن النهج الاداري والخطط الانمائية هي الاجدى والافعل في تطور لبنان وتقدمه وليس النظام البرلماني الديموقراطي".

وتابع: "كانت المرأة في زمن المكشوف ثروة المجتمع المفقودة، وقلت يومها علموها لتعرفوا قيمتها، وأي تأثير لها في الحياة الاجتماعية والانقلاب الهائل الذي أبشر به المستقبل للمرأة. آمنت بها وسعيت جاهدا لهذا الهدف في مجتمع لا يزال حتى اليوم حائرا في الدور الفعلي للمرأة فيه".

وختم "إن رسول العري عرى كل شيء، وزمنك المكشوف لم يتغير، قد يكون هذا الارث الادبي - الوطني الذي تركته خارطة طريق لتجعل من لبنان لبناننا".

حداد
بدوره لفت رئيس بلدية غزير القنصل إبراهيم حداد الى أن "من نكرم اليوم لم يخلق للسيف كما أجداده الميامين، بل للقلم. وهو لم يختر كغيره الحياة في الظل والتستر بل على المكشوف، حتى أنه عرى قلمه من مظاهر الخداع والرياء والتقاليد واصدر كتابه الشهير "رسول العري" الذي أحدث صدمة كبرى في الاوساط الثقافية والاجتماعية لكنه لم يعر نفسه بالطبع من المبادىء الشريفة والقيم السامية التي ورثها ونشأ عليها".

أضاف "إختلف النقاد حول كتابه بين مؤيد ومعارض حتى الذين إنتقدوه، أن يبدأ بتجريب العري بنفسه لكنه لم يصغ لاراء هؤلاء ولا لغيرهم، بل تمسك برأيه على المكشوف في جريدته "المكشوف" صاحبة الهالة الثقافية والادبية والوطنية المشرقة بالصراحة والحرية".

وتابع: "لم يأبه مطلقا لعواصف النقد الجارح بل تابع العمل على قضيته الاهم بالدعوة الى الصراحة المطلقة ونشدان الحق والحقيقة وصيانة الحرية منطلقا منها لمعالجة المواضيع الحساسة كالوجدة الغربية التي لم يقتنع بها لعدم إتفاقها مع رأيه ومبدأي السيادة والاستقلال، ولم ينس مشكلة الاعتراب التي أولاها إهتماما كبيرا، مطالبا بمنح المغتربين جنسيتهم اللبنانيين. كما وقف الى جانب مي زيادة في المؤامرة التي تغرضت لها وانقاذها".

عطا الله
من جهته الصحافي والكاتب والمحلل السياسي سمير عطا الله قال: "عندما اتطلع اليوم الى الخمسينيات والستينيات يخيل الي أن هذا البلد كان قارة ينمو فيها الادب على الشجر ويثمر الشعر في أعالي الجبال وحفافي الوديان، عصر ذهبي يخصب فيه المذهلون والباهرون، التقليديون والمجددون، الشعر والمقال والرواية والمقامة مما دفع بفؤاد حبيش الى تسمية داره ب "المكشوف " وفتحها لاصدارات اللذائذ".

أضاف: "كانت الحرية الوانا، ولون المكشوف كان الارجواني المحمر خجلا أو شغفا، يخرج من أطنابات الوجاهة الى نصوص الوجود وحميميات الاعتراف ويترك مفتاح الحراسة البطريركية الموروث ليفتح مقرا يعبث فيه الملعونون واللماحون والمتمردون والشطار من أي مكان أتوا. كان هناك بحث عن المرأة وإستسلام لها، وطلب متعرف دوما في سبيلها خادعة مثل جوزفين، خاضعة مثل ديزيره، أو مكثارة البيوت والتخوت مثل نساء ساحرة بودلير".

الريحاني
بدور المشرف على "مؤسسة الفكر اللبناني" أمين البرت الريحاني، رأى أن "المؤسسة أدركت أن تكريم لبنان يبدأ بتكريم أهل القلم فيه، وتكريم أهل القلم يبدأ بتكريم من يؤسسون منبرا مضيئا يليق بهم وبأقلامهم، فكيف اذا كان المحتفى به من مؤسسي الاثنين معا".

أضاف: "نحتفل اليوم بفؤاد حبيش صحافيا بارزا وكاتبا لافتا وناشرا عرف كيف يحتفل لبنان بالكتاب اللبناني والعربي على السواء، لذا تضيء اليوم مؤسسة الفكر اللبناني شمعتين، شمعة أمام الكتاب الصادر عن فؤاد حبيش وشمعة إمام فؤاد حبيش نفسه من خلال تمثاله الذي صار بيننا في رحاب هذه الجامعة كما في قلوب أبنائها والاصدقاء".

أما مؤلف الكتاب جوزف أبي ضاهر فأكتفى بالشكر.

بعدها توجه الحضور الى "باحة العظماء" في حرم الجامعة لازاحة الستارة عن النصب التذكاري لفؤاد حبيش من أعمال النحات بيار كرم.



==============ز.غ