الخميس 08 كانون الأول 2016 | 04:16

الحياة : السعودية مستعدة لارسال كوماندوس اذا شارك التحالف بقوات برية .. تصعيد في الملف السوري عشية مؤتمر ميونيخ

الخميس 11 شباط 2016 الساعة 07:29

وطنية - كتبت صحيفة "الحياة " تقول : صعّدت الأطراف الرئيسة المنخرطة في الأزمة السورية مواقفها عشية المؤتمر الوزاري لـ "المجموعة الدولية لدعم سورية" في ميونيخ اليوم، خصوصاً حول ما يتعلق بملفي وقف النار وإدخال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة، إذ رفضت موسكو وقف عملياتها العسكرية على رغم إعلانها التوصل إلى "اتفاق" مع واشنطن على ضرورة إيصال الإغاثة ووقف إطلاق النار، في حين شددت باريس ولندن وواشنطن على وجوب وقف القصف الروسي. وكرر وزير الخارجية السعودي عادل الجبير خلال زيارة إلى المغرب أمس، أن المملكة العربية السعودية ستكون مستعدة لإرسال قوات خاصة (كوماندوس) إلى سورية إذا قرر التحالف الدولي نشر قوات برية لمحاربة تنظيم "داعش"، مضيفاً أن المملكة ستبحث في التفاصيل مع خبراء من الدول المعنية لتحديد طبيعة المشاركة.


وقال الجبير في مؤتمر صحافي مع وزير خارجية المغرب، إن "لا مكان لبشار الأسد في مستقبل سورية، وهذا أمر محسوم". وأوضح أن اجتماع مجموعة دعم سورية في ميونيخ يسعى لإعادة إحياء المفاوضات السورية- السورية وفق بيان جنيف. وشدد على أن المملكة العربية السعودية التي "تعتبر من الدول المؤسسة لمجموعة فيينا والدول الداعمة للمعارضة السورية، ملتزمة تقديم كل ما في وسعها لأشقائنا في سورية لمواجهة الطاغية في دمشق وإيجاد مستقبل جديد لسورية لا يشمل بشار الأسد بأي شكل من الأشكال".


وعشية مؤتمر ميونيخ، الذي سيشارك فيه المنسّق العام لـ "الهيئة التفاوضية العليا للمعارضة" رياض حجاب، إلى جانب 17 وزيراً وممثلي ثلاث منظمات إقليمية ودولية، تسارعت وتيرة الجهود الديبلوماسية التي ستتوَّج باجتماع وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأميركي جون كيري في المدينة الألمانية اليوم، في لقاء وصفته أوساط ديبلوماسية روسية بأنه سيكون حاسماً لتقريب المواقف على صعيد إعادة إطلاق مسار المفاوضات. وأعلنت الخارجية الروسية أن الوزيرين أجريا محادثات هاتفية أمس، توصلا خلالها إلى اتفاق على ضرورة وقف إطلاق النار في سورية وتوصيل المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة. لكن الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، قالت إن أي حديث عن وقف للنار لا ينسحب على العملية العسكرية الروسية في سورية. وردت زاخاروفا على سؤال لـ "الحياة" في هذا الشأن، بالإشارة إلى أن "ضربات القوات الجوية الروسية تهيّئ أجواء جيدة لمكافحة الإرهاب وبالتالي للمفاوضات السورية- السورية". وأضافت أن "الجهات التي تدعم الإرهاب هي التي لن تشعر بالارتياح في ظروف مواصلة العمليات العسكرية ضده".


في المقابل، قال بريت مكغورك المبعوث الأميركي للتحالف الدولي ضد "داعش"، إن الولايات المتحدة ملتزمة التوصل إلى وقف للنار في سورية، لكن ينبغي لها درس خيارات إذا فشلت الجهود الديبلوماسية. وأشار إلى أن الغارات الروسية قرب حلب تعزز "داعش في شكل مباشر".


وفي لندن، أعلن رياض حجاب بعد لقائه وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، أن المعارضة لن تعود إلى طاولة المفاوضات إلا في حال فك الطوق عن البلدات المحاصرة وتوقف القصف، وسط تجديد المعارضة المطالبة بالحصول على مضادات جوية، في حين قال هاموند: "توافقنا على ضرورة إنهاء معاناة السوريين في شكل عاجل وعلى وجوب أن توقف الحكومة السورية وروسيا فوراً الهجمات على المدنيين مع السماح بالوصول التام الى المناطق المحاصرة". وشدد على أن "موسكو ودمشق تتعمدان استهداف المعارضة وتعززان تالياً داعش".


وفي طهران، نقل التلفزيون الإيراني عن نائب وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان قوله للمبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا خلال مشاورات هاتفية، إن "ما تسبب بالمشكلات خلال اجتماع جنيف الأخير حول سورية هو عدم التمييز بين المعارضين والمجموعات الإرهابية".


وفي نيويورك وضعت فرنسا والدول الأوروبية في مجلس الأمن وقف الهجوم العسكري من الحكومة السورية وروسيا على منطقة حلب عنواناً لتحرك في المجلس أمس استباقاً لمؤتمر ميونخ، مطالبة "بوقف الهجمات العشوائية والقصف الجوي للتوصل الى وقف للنار وفتح الطريق أمام المساعدات الإنسانية". وقال السفير الفرنسي في الأمم المتحدة فرنسوا ديلاتر إن حلب "هي ثاني أكبر مدينة سورية، وهي جزء من التراث الإنساني، ولهذا فإن مصير حلب، قلب المقاومة، مهم جداً لمستقبل سورية وللمنطقة ولرؤية محددة في العلاقات الدولية". وقال ديلاتر إن على "النظام السوري وحلفائه أن يحترموا واجباتهم الإنسانية وقرار مجلس الأمن 2254 خصوصاً لجهة وقف القصف العشوائي ورفع الحصار والسماح بالوصول الكامل للمساعدات". وأضاف "هذا ليس منة من النظام بل هو واجب بموجب القانون الدولي وقرار مجلس الأمن". واعتبر أن "التحسن في الوضع الإنساني هو الشرط لمفاوضات سياسية فعلية إذ لا يمكن النظام وحلفاءه التظاهر بمد اليد الى التفاوض مع المعارضة فيما يحاولون تدميرها باليد الأخرى".


وعقد مجلس الأمن جلسة من خارج جدول أعماله أمس لبحث الوضع الإنساني في حلب، بطلب من إسبانيا ونيوزلندا، استمع فيها مجدداً الى مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ستيفن أوبراين.


من جهته، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان موجهاً كلامه للأميركيين في خطاب ألقاه أمام مسؤولين في أنقرة: "منذ أن رفضتم الإقرار بهم (الاتحاد الديموقراطي الكردي) منظمةً إرهابية تحوّلت المنطقة إلى بركة دماء". وأضاف: "يا أميركا، لا تستطيعين أن تجبرينا على الاعتراف بحزب الاتحاد الديموقراطي أو وحدات حماية الشعب (الكردي). إننا نعرفهما جيداً، تماماً كما نعرف داعش". وأكد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو في لاهاي، أن "أحد أهداف الهجمات الأخيرة هو التطهير العرقي في سورية وفي حلب، بهدف ترك المنطقة لمؤيدي النظام وحدهم، ينفذه النظام وروسيا بطريقة متعمدة للغاية".


وقام وفد من الأكراد السوريين التابعين لـ "الاتحاد الديموقراطي" بافتتاح مكتب تمثيلي في موسكو، في خطوة رمزية تواكب سعي الكرملين لإشراك هذا الحزب في مفاوضات جنيف، على رغم رفض أنقرة ذلك.


إلى ذلك، تسلّم الأردن إلى جانب إيرلندا، مهمة "تيسير" الاجتماع الرفيع المقرر للجمعية العامة للأمم المتحدة في 19 أيلول (سبتمبر) المقبل على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك حول "التحرك الكبير للاجئين والمهاجرين". وأعلن رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة موغن ليكيتوفت أمس، تعيين كل من سفيرة الأردن في الأمم المتحدة دينا قعوار وسفير إيرلندا ديفيد دنوغو "ميسرَين، على أن يبدآ مشاورات مفتوحة وشفافة وشاملة مع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لإنهاء التحضيرات التنظيمية" لهذا الاجتماع الرفيع، بما في ذلك "المخرجات المتوقعة" منه.