الجمعة 30 أيلول 2016 | 11:17

نائبة المدير العام ل"الفاو" أهابت بالأوروبيين المساعدة لمواجهة مقاومة مضادات الميكروبات

الأربعاء 10 شباط 2016 الساعة 17:50

وطنية - حذرت نائبة المدير العام لمنظمة الغذية والزراعة الدولية "الفاو" الخبيرة إيلينا سيميدو من أن "مقاومة مضادات الميكروبات "AMR" تمثل اليوم خطرا ناشئا يهدد الصحة العامة"، داعية إلى جهد عالمي منسق لمواجهة التهديدات التي يستتبعها ذلك على الأمن الغذائي.

وأوضحت أن ا"لإفراط في استخدام المضادات الحيوية وسوء استخدام مضادات الميكروبات وغيرها من العوامل المضادة للجراثيم إنما تعزز المقاومة المتزايدة للميكروبات المسببة للالتهابات والأمراض التي تهدف الى كبحها في المقام الأول، مما يهدد بأن يقلب اتجاه قرن بأسره من التقدم المحرز على صعيد الصحة البشرية والحيوانية".

وقالت للوزراء الأوروبيين للصحة والزراعة في مؤتمر حول مقاومة مضادات الميكروبات في أمستردام: "إن هذه العقاقير كلما أسيء استخدامها، تزايدت احتمالات أن تصبح الميكروبات أعلى مقاومة لها، مما يعرض صحة الإنسان وأيضا القطعان الحيوانية وتربية الأحياء المائية والمحاصيل - وبالتالي سبل المعيشة والأمن الغذائي - إلى الخطر"،
مشيرة إلى أن "مقاومة مضادات الميكروبات هي مشكلة عالمية تتطلب معالجة على الصعيد العالمي الشامل".

ودعا مؤتمر منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة عام 2015 إلى "اتخاذ إجراءات عاجلة على المستويات الوطنية والصعيد الدولي على حد سواء، للرد على التهديد المتعاظم من جانب الجراثيم المقاومة للعقاقير في نظم إنتاج الغذاء البرية والمائية".

وتدل مقاومة مضادات الميكروبات على أن الكائنات الدقيقة على الأكثر من البكتيريا، وأيضا الفطريات والطفيليات - تواصل تكيفها مع العقاقير المصممة للقضاء عليها. ويتجاوز استخدام هذه العوامل كلا البشر والأنواع الحيوانية إذ إن المضادات الحيوية أصبح شائعا استخدامها حاليا في إنتاج أشجار البرتقال في مقابل التراجع في استخدام مبيدات الآفات

ضمان الأمن الغذائي
وأكدت خبيرة "الفاو" أنه من يتعين العثور على حلول لظاهرة مقاومة مضادات الميكروبات في جميع الأحوال.

وتسألت: "كيف يمكننا أن نقضي على الجوع أو نحسن الاستدامة في وقت لا نستطيع فيه علاج أمراض الماشية والدواجن والأسماك؟"، و"كيف يمكننا أن نحد من الفقر الريفي حين لا يعود ثمة تأثير للأدوية التي تعطى لعمال المزارع المرضى وأسرهم؟".

وإذ أشادت باهتمام أوروبا بهذه القضية وأثنت بخاصة على هولندا لخفض كميات العقاقير المستخدمة في قطاع الثروة الحيوانية المزدهر لديها بما يقرب من 60 في المائة خلال السنوات الأخيرة، أشارت إلى أن "التحدي الحقيقي بالنسبة الينا يتمثل في ضرورة أن تترجم هذه الجهود لدى بلدان الموارد الفقيرة التي تمس حاجتها إلى ذلك".

وبالنظر إلى إمكان السفر والتنقل بسرعة كبيرة اليوم، بوسع الكائنات المقاومة لمضادات الميكروبات أن تنتقل من بلد إلى آخر في غضون ساعات قليلة، مما يؤكد الفوائد التي يمكن أن تتأتى في حالة لبلدان التي تستثمر في رفع الوعي حول الظاهرة، وتعزيز النظم الصحية البيطرية والعامة، والنهوض بالنظافة على طول سلسلة إنتاج الغذاء لضمان أسواق آمنة.

ورغم أن "الفاو" تفضل الإجراءات والتدابير الرشيدة للسيطرة على تدفق الأدوية والحد من استخدامها، إلا أنها تلاحظ أيضا أن "العديد من أصحاب الحيازات الصغيرة وصغار المزارعين والرعاة غالبا ما يواجهون خيارات اقتصادية صعبة فضلا عن تفشي الأدوية المغشوشة على نطاق واسع. وتبرز التحسينات الواسعة المنشودة في مجالات النظافة والوقاية من الأمراض، والرقابة البيطرية والتشخيص الدقيق بأسعار معقولة، علاوة على ضمان التغذية الجيدة للنهوض بالصحة العامة للثروة الحيوانية والسمكية من خلال التغذية الملائمة والسلالات الآمنة باعتبارها عوامل حاسمة لتقليص الإفراط في استخدام المضادات الحيوية.

وعلى اعتبار ما ثبت من أن سبعة من بين كل 10 أمراض مكتشفة حديثا وتصيب الإنسان هي من أصل حيواني، شددت خبيرة "الفاو" على "مركزية الممارسات الزراعية والنظم الغذائية في محاولة احتواء مقاومة مضادات الميكروبات على نحو يعزز التزام المنظمة نهج "صحة واحدة" في إطار يضم الإنسان والحيوان والبيئة ككل متكامل.

وتملك "الفاو" موقعا خاصا من حيث تخصصاتها للمساهمة في الجهود الدولية الرامية إلى التصدي لظاهرة مقاومة مضادات الميكروبات.



=======م.ع.