الأربعاء 28 أيلول 2016 | 06:22

قاسم: نواجه عدوا إسرائيليا يريد احتلال أرضنا ماديا وتغيير ثقافتنا والتحكم بانتخاباتنا ورؤساء جمهورياتنا

السبت 30 كانون الثاني 2016 الساعة 18:09

وطنية - أحيا "حزب الله" وآل القنطار، ذكرى مرور أربعين يوما على استشهاد عميد الأسرى والمحررين سمير القنطار، باحتفال تأبيني أقيم في قاعة "الحاج حسن حبيب السلمان" في مجمع المجتبى- حي الأميركان في الحدت.

وألقفى نائب الأمين العام ل"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، كلمة استهلها بالحديث عن مزايا الشهيد ومسيرته الجهادية وأهم المحطات في حياته، فقال: "القائد الشهيد عميد الأسرى الشهيد سمير القنطار، هو نموذج من نماذج المقاومة البطلة الحرة التي اهتدت إلى طريق الحق، وآمنت بالتحرير. القائد الشهيد سمير ترك بصماته في كل محطات حياته، التي كانت محطات جهادية ما بين الجهاد والأسر والقتال والشهادة. ليس هناك زمن في تاريخ هذا الشهيد، إلا وهو مليء برؤية المستقبل بعزة وكرامة، ولذا رأينا أنه علم يرفرف وشمس تضيء، وهو يعطي لكل الأحرار والثوار ليتعلموا من صبره وجهاده وتحمله، وهو الذي قضى حوالي ثلاثين سنة في الأسر مرفوع الرأس، ثم عاد بعد ذلك إلى نقطة البداية، ليقول إن البوصلة فلسطين".

أضاف: "فمن أراد أن أن يكون حرا يجب أن يقاتل من أجل فلسطين، ومن أراد أن يكون عزيزا وشريفا ونبيلا يجب أن يبقى في ساحة الجهاد لا يغادرها. هذا هو سمير عنوان آخر يضاف إلى القافلة، وقائد من قادتها يرسمون معالم الطريق، ونحن نقول لسمير المجاهد لسمير الشهيد: أنت سبقتنا ونحن على دربك سنبقى أمناء لتحرير فلسطين كل فلسطين من البحر إلى النهر إن شاء الله تعالى. القائد الشهيد سمير القنطار وطني وعروبي وإسلامي في آن معا، احتضنته المقاومة الإسلامية وكان رمزا من رموزها، فإذا المقاومة الإسلامية وطنية وعروبية وإسلامية، ومن أراد أن يفكك بين هذه العناوين، إنما يحاول أن يسقط قوة متوفرة لدينا فبدل أن تكون العناوين مفرقة أصبحت موحدة".

وتابع: "نحن نعلم أن إمكاناتنا تجعلنا نكون جاهزين دائما في هذه اللحظة، وفي كل لحظة أن نواجه عدوانا إسرائيليا، إذا ما تقرر وأن نهزمه إن شاء الله هزيمة أشد مما كان عليه في عدوان تموز سنة 2006، ولولا هذه الجهوزية لما كانت إسرائيل مردوعة، اعترفت بإمكاناتنا أم لم تعترف، ضخمت ما عندنا أم قللت، المهم أن ما يعرفونه من وجود البأس عندنا والإمكانات المتوفرة تجعلهم يحسبون ألف حساب، ولذا إذا رأيتم لبنان هانئا منذ سنة 2006 حتى الآن، فليس بسبب القرار الدولي وليس بسبب قوة النظام أو القدرات المتوفرة عند البعض في لبنان، أو قوة العلاقات السياسية، أو عدم رغبة إسرائيل في القتال، إنما الأمر يعود لأن المقاومة جاهزة، وهي يمكن أن توقع خسائر كبيرة لا يمكن أن يتحملها الإسرائيلي في هذه المرحلة، لذلك تراه مردوعا لا يتمكن من فعل شيء على الرغم من إشغالنا في سوريا، وعلى الرغم من الأمور التي نواجهها، ولكننا قد نظمنا أمورنا لتبقى ساحة لبنان محمية وحاضرة وجاهزة".

وأردف "هنا، لا بد أن نؤكد على بعض الأمور الحساسة والمهمة لننتهي من بعض الأفكار الخاطئة في مجال مواجهة إسرائيل. إسرائيل ليست خطرا على فلسطين فقط، إنما خطر على كل المنطقة العربية والإسلامية، ولذا نقول للبنانيين وللعرب ولكل من يعنيهم الأمر إذا لم يكونوا راغبين بالقتال لتحرير فلسطين، فعلى الأقل لتكن رغبة القتال لديكم لتمنعوا إسرائيل أن تأخذ منكم بالقوة ما لا يمكن رده، إلا إذا كنتم جاهزين وواقفين ومتصدين تجتمعون مع المقاومة وتقاتلون معها".

وأكد "إننا واضحون من اليوم الأول، قلنا إن معركتنا مع إسرائيل، حدودها التحرير الكامل وليس لها حدود جغرافية ولا سياسية ولا ثقافية، لأننا نواجه عدوا إسرائيليا لا حدود جغرافية وسياسية وثقافية تمنعه، يريد أن يحتل الأرض ماديا، يريد أن يغير أفكارنا وقناعتنا الثقافية، يريد أن يتحكم بانتخاباتنا ورؤساء جمهورياتنا، وقد جرب هذا الأمر في انتخابات 1982، فكيف نسلم لهذا العدو ونسكت على خطره، والآن كل المعارك التي تدور في منطقتنا فتشوا وستجدون أن إسرائيل من وراءها، أو مستفيدة منها بالحد الأدنى، إذا لا حل إلا أن نبقى في الميدان".

وختم "نقول لمن يزعجه سلاح المقاومة، سلاح المقاومة حمى أسرتك وبيتك وحمى لبنان والمنطقة، ونقول لمن انزعجوا من ذهابنا على سوريا: لولا ذهابنا إلى سوريا لكان القلمون والقصير وما يحيط بالمناطق البقاعية والشمالية، جزءا من إمارات إسلامية في لبنان، لأنهم يريدون أن ينشئوا بؤرا تنسجم مع توجهاتهم، ولو كانت البؤر صغيرة وفي أي مكان، وقد استطعنا بحمد الله تعالى أن نمنعهم".



========ب.ف.