الخميس 29 أيلول 2016 | 07:59

الشرق: حوار عين التينة "ما هبّ ودبّ" إلا الرئاسة اتفاق على "تفعيل الحكومة".. وامتحان التعيينات اليوم

الخميس 28 كانون الثاني 2016 الساعة 07:32

وطنية - كتبت صحيفة "الشرق" تقول: يدخل لبنان اليوم، يومه الحادي عشر بعد الستماية من دون رئيس للجمهورية.. وبند "رئاسة الجمهورية" الذي تقدم على سائر بنود ما سمي في حينه، "حوار الانقاذ"، الذي دعا اليه الرئيس نبيه بري، في "محاولة للخروج مما نحن فيه وابتكار حلول تنبع من رغبات شعبنا.." غاب عن جلسة "الحوار الوطني" التي تحمل الرقم 14، في عين التينة يوم أمس، كما سجل غياب المرشح الرئاسي (الجنرال السابق) النائب ميشال عون، في مقابل حضور المرشح الآخر، النائب سليمان فرنجية..


وعلى مدى ثلاث ساعات ونيف تقريباً، كانت حافلة بكل "ما هبّ ودبّ"، خلصت جلسة الحوار الى تحديد السابع عشر من شباط المقبل موعداً للجلسة الخامسة عشرة، والى ما قيل انه "حلحلة" على طريق "التعيينات العسكرية" التي كات تهدد جلسة مجلس الوزراء اليوم الخميس، كما وخلصت الى توافق على تفعيل عمل الحكومة، في وقت لم يتطرق "المتحاورون"، لا من قريب ولا من بعيد، لبند الاستحقاق الرئاسي الذي أثار رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط، والذي غاب عن الجلسة، مغرداً عبر الــ"تويتر" قائلاً: "يمكن ما بدن لا هنري حلو ولا سليمان فرنجية، ولا ميشال عون، يمكن بدن رئيس على طريقة الجمهورية الاسلامية.."؟!


مبروك تفعيل الحكومة


قالها رئيس الحكومة تمام سلام، وبالفم الملآن: "مبروك اعادة تفعيل عمل الحكومة.." وهو يرأس اليوم جلسة على جدول الأعمال أكثر من ثلاثماية بند، من بينها "التعيينات العسكرية" غير المدرجة على الجدول، واحالة قضية (الوزير السابق) ميشال سماحة على المجلس العدلي، على ما يصر وزير العدل أشرف ريفي.. في خطوة اعتبرت انها بداية رفع الحظر عن الجلسات الحكومية.. وقد أبدى وزير السياحة ميشال فرعون ترحيبه بهذه الخطوة، قائلاً: لن نعرقل مسألة التعيينات الأمنية، لكن جهاز أمن الدولة له أهمية توازي أهمية المجلس العسكري".


الحوار: غياب الرئاسة


وحضور "ما هبّ ودبّ"


وبالعودة الى طاولة الحوار يوم أمس، فقد كان لافتاً غياب (المرشح الرئاسي) رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون، الذي حضر نيابة عنه النائب ابراهيم كنعان والوزير جبران باسيل، كما وغياب النواب وليد جنبلاط، ميشال المر وطلال ارسلان، في وقت سجل حضور المرشح الرئاسي رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية الذي جلس الى جانب رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة فعلق رئيس كتلة "القومي" النائب اسعد حردان على ذلك بالقول: "شو مبين قعدت حد منه" فرد السنيورة قائلاً: "حسد او ضيقة عين..".


في بداية الجلسة أثار الرئيس السنيورة ملف المحكمة العسكرية على خلفية الحكم بشأن ميشال سماحة، فجرى التأكيد على "حماية القضاء" باجماع الحاضرين.. ثم تناول المجتمعون العديد من الموضوعات، من بينها قانون انتخابات نيابية جديد..


وبعد انتهاء الجلسة، غادر الوزير باسيل من دون ان يدلي بأي تصريح في وقت سجل عديدون مواقف من أبرزها، موقف النائب فرنجية الذي كشف أنه لم يتم التطرق الى رئاسة الجمهورية، مؤكداً أنه "مستمر في ترشحه". وسأل: "كيف سينسحب (من الترشح) من لديه 70 صوتاً لصالح من لديه 40 صوتاً.." لافتا الى ان الجنرال عون مرحب به في بنشعي..


من جانبه رئيس الكتائب سامي الجميل، وصف الجلسة بأنها "جيدة.. وهناك شبه اتفاق على التعيينات العسكرية.." أما النائب آغوب بقرادونيان فأكد التوافق على تفعيل عمل الحكومة..


بدوره عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب علي فياض فوصف الجلسة بأنها كانت منتجة، والأهم الاعلان عن التوافق على التعيينات في المجلس العسكري وتفعيل عمل الحكومة.. وقال: "لم نأت على ذكر موضوع الرئاسة لا من قريب ولا من بعيد".


سليمان وطول سلامة الفراغ


وقبيل انعقاد جلسة مجلس الوزراء اليوم، سأل الرئيس ميشال سليمان، خلال اجتماع كتلته الوزارية أمس، "هل يجوز انتخاب رئيس الجمهورية وبت التعيينات في "الدور السياسية" وتصبح قاعة البرلمان لفرز الأصوات لا غير، في حين يصبح مجلس الوزراء للتصديق والتصفيق"؟!. واعتبر ان "الاتفاق على التعطيل بات يبشر بطول سلامة الفراغ".


شبطيني: التعيينات والعدلي


من جانبها، وإذ تمنت وزيرة المهجرين اليس شبطيني انعقاد جلسة مجلس الوزراء اليوم، فقد لفتت الى ان "الاتصالات جارية مع كل الجهات لحل كل المسائل المطروحة ومنها التعيينات العسكرية واحالة ملف سماحة على المجلس العدلي.." وأشارت الى "ان وزير الدفاع سمير مقبل سيعقد اجتماعاً مع قائد الجيش لوضع اللمسات الأخيرة على الأسماء، لأنه يفترض أخذ رأي قائد الجيش".


وفي شأن احالة سماحة على المجلس العدلي قالت شبطيني "ان الظروف السياسية تعني اتخاذ قرار سياسي ربما يجدونه مناسباً او غير مناسب في هذه الظروف وفي هذا التاريخ.."؟!


جنبلاط: الرئاسة


وكلمة السر من المرشد


أما على خط الاستحقاق الرئاسي، وعلى الرغم من ان جميع الافرقاء باتوا على قناعة بأن جلسة الثامن من شباط المقبل "ستكون مثل سابقاتها ولا رئيس، وسوف يستمر الفراغ الرئاسي".


وفي هذا، فقد كانت لافتة يوم أمس، "تغريدات" رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط وقال فيها: "هيئة الحوار في لبنان نجحت.. السؤال كيف؟ لقد وضعت مواصفات الرئيس، أولاً ألاّ يكون موظفاً، أي استبعدت قائد الجيش وهو أصلاً غير راغب. وثانياً ان يكون للرئيس حيثية مسيحية ووطنية، فانحصرت الأمور بسليمان فرنجية وميشال عون، وهذا جيد. لكن يبدو ان شيئاً آخر ينقص في المواصفات، لذلك لا رئيس في الوقت الحاضر.. ما هذا الأمر؟، لا أعرف". ليخلص الى القول: "ان طاولة الحوار، أصبحت مثل هيئة تشخيص النظام في ايران، تبقى كلمة السر الديموقراطية طبعاً من المرشد.. ولعيونك.."؟!


وفي السياق، رأى عضو تكتل "التغيير والاصلاح" النائب سليم سلهب، أنه "من السابق لأوانه القول أننا تأخرنا لنجد حلاً لرئاسة الجمهورية". ولفت الى ان "التكتل يجري اتصالات مع جميع الافرقاء للتوصل الى انتخاب الرئيس من خلال تذليل الأمور السلبية وحلحلتها..".


عسيران يحذر من الضياع


من جهته امل عضو "التحرير والتنمية" النائب علي عسيران "خيراً باستمرار الحوار بين اللبنانيين، وبرعاية الرئيس بري.." متمنياً الوصول الى "خاتمة سعيدة في موضوع انتخاب رئيس للجمهورية.. خصوصاً وأنه مضى وقت طويل على هذا الأمر الذي تسبب بالكثير من المشاكل للوطن والمواطنين".


وقال: "ان الدعم الدولي الذي أعطي ويعطى للبنان يجب ان يثمر، ولا يجوز لنا صرف هذه الأرصدة بهذه الطريقة ما يسبب ضياعنا وضياع الوطن..".


الخازن: عقدة اضافية


إلى ذلك، فقد تواصلت المواقف ازاء "اعلان معراب" واعلان رئيس "القوات" سمير جعجع، تبنيه ترشيح العماد عون لرئاسة الجمهورية.. وفي هذا، فقد بارك (النائب السابق) فريد هيكل الخازن، بعد لقائه رئيس الكتائب النائب سامي الجميل في بيت الكتائب في الصيفي: "المصالحة بين فريقين سياسيين خاضوا حرباً في ما بينهم نتمنى ألاّ تتكرر..".. أما في ما يخص دعم "القوات" ترشيح العماد عون، فيجب ان تستكمل هذه الخطوة بالنزول الى مجلس النواب وانتخاب رئيس في 8 شباط وإلا سيكون هذا الدعم عقدة إضافية..".


دريان: الحوار أسلم الطرق


من ناحيته رأى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، خلال لقاءات اعلامية في المغرب "ان عقد جلسات لمجلس الوزراء في ظل الشغور الرئاسي هو انجاز في حد ذاته.." وأكد "ان انتخاب رئيس للجمهورية يعيد ثقة اللبنانيين بدولتهم.." وآملاً "ان يشهد لبنان انفراجاً على الصعيد الرئاسي في جلسة الانتخاب المقبلة، لكي لا يبقى الوطن رهينة بيد الفراغ الذي ينعكس سلباً على الوطن والمواطن.." مؤكداً ان "الحوار والتلاقي والتواصل بين جميع الأطياف السياسية هو الطريق السليم للعبور بلبنان نحو الأمان..".


المشنوق وأفضل السبل


لمكافحة الارهاب


على صعيد آخر مختلف، فقد استقبل وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق وفداً من جهاز العمل الخارجي في "الاتحاد الاوروبي" برئاسة نائب الأمين العام بيدرو سيرانو الذي لفت الى ان البحث "تمحور حول أفضل السبل لمكافحة الارهاب.. والتحديات الأمنية التي يواجهها لبنان في هذا الخصوص وسأل عن حاجات أجهزة الأمن اللبنانية، وحيا جهودها في القضاء على الخلايا الارهابية".


بدورة شكر الوزير المشنوق الوفد وشدد على "أهمية تعزيز التعاون في مجال مواجهة الارهاب وضرورة ان يكون التعاون عملياً ومكثفاً.." داعياً الى "تطوير آلياته والمساعدة على تعزيز القدرات التدريبية والالكترونية واللوجستية لأجهزة الأمن اللبنانية التابعة لوزارة الداخلية..".