(مصحح) يازجي في عظة قداس العنصرة: أجراس كنائسنا أجراس عيش مشترك مع الأخ المسلم ولن تسكت أبدا في هذا الشرق

الأحد 31 أيار 2015 الساعة 20:06 سياسة
وطنية - أقام بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر يازجي، قداس العنصرة في دير سيدة البلمند، عاونه في الخدمة الأسقفان قسطنطين كيال وغريغوريوس خوري، ولفيف الآباء الكهنة والشمامسة، وحضره حشد من أهالي المنطقة، وجرى على هامشه الاحتفال باليوبيل الفضي لتلفزيون "تيلي لوميير".

وفي نهاية القداس، ألقى يازجي عظة حول عيد العنصرة جاء فيها: "عيد العنصرة المجيد هو عيد النور الذي حل على تلاميذ الرب. هو عيد حضور الروح وسط دياجير هذا العالم. وما أحوج هذا العالم للنور، لنور الحياة، كلمة تخرج من صفحات الإنجيل لتستوطن قلوب الناس وأذهانهم".

وقال: "دعوتنا اليوم، أن نتأمل وسط كل ما يحدث في العالم، وفي الشرق الأوسط تحديدا، تلك الجماعة المسيحية الأولى، مريم مع مصف الرسل والتلاميذ، أن ننظر فيهم ونتأمل كيف أمسى صيادو السمك منابر الروح للبشرية. أيامهم لم تكن أسهل من أيامنا. ولا نفوسهم كانت من طينة الملائكة. هم من طينة أرضنا ومن عجنتها. نتأمل فيهم بساطة العيش وقوة المحبة. نتأمل فيهم جذوة الغيرة التي طرحت عنهم كل خوف. هم طرحوا الخوف لأنهم عاينوا الحق. والحق أطلقهم وقاد خطواتهم فكتبوا بشارتهم بلغة العصر. نحن نتفهم أن ظروفنا صعبة، ولكننا نفهم ونوقن أكثر، أن مسيحيي هذه الأرض هم ذرية أولئك، وأن التاريخ يقول والحاضر أيضا، أن أجراس كنائسنا التي كانت ولم تلبث أجراس محبة لكل الناس ولكل دين، وأجراس عيش مشترك مع الأخ المسلم، لن تسكت أبدا في هذا الشرق".

وإذ هنأ "تيلي لوميار" بعيده قائلا: "عيد العنصرة هو عيد النور. ومن هنا ارتأت تيلي لوميار، أن تحتفل بالنور في البلمند. قبل خمس وعشرين عاما انطلق تيلي لوميار من وسط خراب الحرب، ليقول إن في هذا البلد أناسا تاقوا للسلام ومجبولون بالسلام. وفي الوقت عينه تقريبا قالت أنطاكية بلسان بطريركها إغناطيوس الرابع وبفعله: إن هناك أناسا في لبنان ينفضون عن الفينيق غبار الحرب ويؤمنون بالعلم نورا ومنارة فكانت جامعة البلمند".

أضاف "استظل تيلي لوميار بفيء الإنجيل، ناقلا إلى الدنيا غنى تراث أنطاكية، ومادا جسور التلاقي مع كل الكنائس، واستظلت جامعة البلمند بفيء أنطاكية الأرثوذكسية ولاهوت إنجيلها لتقول إن الأرثوذكس جسور تلاق بين الجميع وأن الكنيسة، ابنة الألفي عام، هي مظلة لكل تراث انفتاح ونور علم. وإلى يومنا هذا يبقى تيلي لوميار صوت حق وصوت سلام في وجه ما يجري في سوريا، وفي أكثر من مكان، كما كان يومها وبقي ويبقى صوت سلام في وجه ما أصاب لبنان. ويبقى البلمند، ديرا، ثانوية، معهد لاهوت وجامعة منارة العلم، وملتقى الأطياف في جوار الأرز الخالد".

وتابع "نحن نشهد لتيلي لوميار اليوم، بأن رسالتها تستمد من أنوار سيدها الرب يسوع ومن ثنايا إنجيله. وهي الرائدة والسباقة في الإعلام الكنسي. كما نصلي وندعو أن يبارك الله جهود القيمين عليها والعاملين فيها ويظللهم بنعمته الإلهية".

وتطرق يازجي إلى الوضع في لبنان، فقال: "نصلي اليوم معكم يا إخوة، ومع كل محبي تيلي لوميار من أجل لبنان. ونطلب من سيدة البلمند أن تحفظ هذا البلد وتباركه، وتنير أذهان القيمين عليه لما فيه خير إنسانه. كما ونجدد الدعوة الملحة إلى انتخاب رئيس الجمهورية حفاظا على كل مؤسساته، وصونا لاستقراره الداخلي. لبنان الرسالة يستدعي من الجميع أن يكونوا أمام المسؤولية والوقوف إلى جانب المواطن، الذي يدفع من حياته ومن أتعابه ضريبة غالية".

وعن الأزمة في سوريا قال: "نصلي أيضا من أجل سوريا. ونطلب من سيدة البلمند القائدة أن تحوطها بعونها، وتكون دوما إلى جانب المهجر والمخطوف. نصلي من أجل أخوينا مطراني حلب يوحنا ابراهيم وبولس يازجي القابعين في الأسر وسط صمت دولي مريب. نصلي من أجل سوريا التي تدفع ثمن فواتير الإرهاب والتكفير، ومحو أوابد القيم والآثار. نصلي من أجل سلامها ومن أجل قوة رجاء أبنائها، وندعو العالم للنظر بعين الإنسانية لما يجري. ونناشد الجميع تفعيل منطق الحوار والحل السياسي السلمي رأفة بالإنسان".

كلاسي

وألقى رئيس مجلس إدراة "تيلي لوميار" جاك كلاسي كلمة أكد فيها أن "الإنسان يبقى هو الهم الأول، وعلينا مضاعفة العمل في حقل الرب".



======ب.ف.

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب