حملة "حقنا نعرف" تستذكر المخطوفين والمفقودين في ذكرى الحرب

الأربعاء 13 أيار 2015 الساعة 15:43 متفرقات
وطنية - عقد في "مركز الصفدي الثقافي"، تحت عنوان "40 الحرب طرابلس"، ولمناسبة مرور 40 عاما على الحرب اللبنانية، لقاء تضامني مع أهالي المفقودين والمخفيين قسرا خلال الحرب الأهلية في لبنان، لتأكيد حقهم في معرفة مصير أحبائهم، بدعوة من حملة "حقنا نعرف" وبالتعاون مع الرابطة الثقافية و"مؤسسة الصفدي الثقافية". وتضمن اللقاء تحية خاصة من فرقة "كورال الفيحاء" بقيادة المايسترو باركيف تاسلكيان.

وحضر الدكتور مصطفى الحلوة ممثلا النائب محمد الصفدي، رئيسة لجنة المخطوفين والمفقودين الدكتورة وداد حلواني، المديرة العامة لمؤسسة الصفدي الثقافية سميرة بغدادي، مدير الرابطة الثقافية طارق حلاب، رئيس جمعية سيدات الأعمال اللبنانيات السيدة ليلى سلهب كرامي، ممثلون عن الجمعيات الاهلية والمدنية، أساتذة جامعيون، محامون، ومهتمون.

بعد النشيد الوطني بصوت "كورال الفيحاء"، افتتحت بغدادي اللقاء مرحبة بالحضور، ومتمنية "لو كان اللقاء يوم قيامة لقلوب الامهات المنكسرات الساهرات دوما حتى عودة ابنائهم، يحمل معه أجوبة عن كل سؤال راود كل اب وام واخت وأخ حول مصير مفقودهم، ويوم احتفال مع الاهالي بـ"ذكرى العودة" لطي صفحة مرة من ذاكرة الوطن طال أمدها وقصر معها العمر".

واعتبرت اللقاء "وقفة تضامن للجنة لم تتعب يوما من المطالبة ولم تأل جهدا في سبيل البحث عن أبنائها".

وشددت بغدادي على "أهمية الاندية والجمعيات الثقافية في نشر ثقافة هي الاسمى بين الثقافات، الا وهي "ثقافة السلام"، التي بها ومن خلالها تبنى المجتمعات وترتقي"، موضحة أن "هذه الثقافة نبعد بفضلها اليوم عن شبابنا كأس مرارة الحروب التي تذوقنا طعمها لسنين خلت".
وتابعت: "يأتي دور جمعية الصفدي الثقافية التي آلت على نفسها تعزيز التنمية الثقافية في المجتمع وبناء قدرات الافراد وتحويل حاجاتهم الى ما يتخطى الحاجات الآنية الشخصانية ويدفعهم للاستزادة من بحر العلم والفكر ويجنبهم التلهي في صغائر الدنيا"، مشيرة الى أن "المنبر اليوم هو منبر مفتوح يستقي من تجارب الماضي ويستشرف للمستقبل، يشدد على مسيرة نضالية انسانية لن نتراجع عن توفير الدعم اللازم لها حتى تحقيق غاياتها ويوعي الاجيال الصاعدة ويحاول رسم ايام اكثر اشراقا لها".

وختمت مرددة شعار الحملة "على أمل أن تكون الـ 40 سنة المقبلة أفضل من الـ 40 سنة الماضية".

بدورها، ألقت حلواني كلمة باسم لجنة أهالي المفقودين و"حقنا نعرف"، استهلتها بالتحدث عن تجربتها، وفقدان إبنها عدنان، وقالت: "مصيبة الفقدان لا تسمح بالحداد ولا بالراحة، إنه كابوس دائم الإقامة، إنه وجع لا يروضه أي مسكن في الدنيا".

وأشارت الى أن "اهالي المخطوفين والمفقودين، طائفة مؤلفة من آلاف اللبنانيين ومن المقيمين على الأراضي اللبنانية، غير معترف بها رسميا، لأن ما من أحد منا أراد الانتساب طوعا إلى هذه الطائفة الفريدة، وما من أحد يستطيع معالجة هذا الجرح إلا بالبحث عن المفقود، وبالاطمئنان إلى مصيره، حيا كان أم ميتا".

وأضافت: "بالرغم من كل شيء، ها نحن اليوم امامكم موحدين، مثل أول يوم في العام 1975، لأن جرحنا لم يندمل".

وأوضحت حلواني أن "لقضية مفقودي الحرب اللبنانية وملاحقها حلا منطقيا مؤسساتيا، مقبولا بوجهين: الاعتراف أولا بالمفقودين، من خلال لجوء الدولة إلى جمع عينات بيولوجية من الأهالي وإجراء الفحص الجيني DNA الذي يسمح بالتعرف الى المفقودين، لأنه عدا عن ذلك، وبدون هذه الخطوة التمهيدية، تكون الدولة مستمرة في تغييبنا وعدم الاعتراف بقضيتنا. أما الخطوة الثانية، فتكون عبر إقرار قانون في مجلس النواب، كما حصل في دول العالم كافة التي عرفت حروبا مماثلة وشهدت جرائم قتل وخطف مشابهة"، مشيرة الى ان "اللجنة تقدمت باقتراح قانون الى المجلس النيابي يؤسس لهيئة وطنية تتمتع بالصلاحيات اللازمة للقيام بمهمتها، في البحث عن المفقودين، بالمفرق وليس بالجملة، أي اعتبار كل حالة بمثابة ملف"، موضحة ان الاهالي "لا يريدون محاسبة أحد، بل يريدون معرفة مصير أحبتهم".

وتوجهت بدعوة الحضور الى التوقيع على السجل الذهبي الموجود على مدخل المركز، كـ"رسالة للدولة للتشديد على ان من حق الأهالي أن يعرفوا مصير ذويهم، ومن واجبات الدولة ان تقوم بما يتوجب عليها وان تتحمل مسؤولياتها تجاه أبنائها".

وقالت: "ما تحملته طرابلس، هذه المدينة الصابرة دليل واضح على ذلك. اذ لا يمكن مراجعة 40 سنة في تاريخ هذا البلد دون التوقف عند ما حصل في طرابلس، ولذلك، ولمناسبة 40 الحرب، قررنا أن ندق الناقوس على مدى 40 يوما، ونقوم بجردة وطنية خلال 40 يوما".

وحيت "المبادرات التي بدأت تنشط من أجل إعادة الحيوية والدور الرائد والوجه الحقيقي لهذه المدينة".

وختمت متوجهة بالشكر الى كل من "الرابطة الثقافية التي أكدت دعم قضيتنا على مدى 15 سنة، ومؤسسة الصفدي الثقافية التي احتضنت هذا اللقاء في هذا الصرح الثقافي الكبير الذي يستحقه ناس الفيحاء، وإلى كورال الفيحاء للمشاركة في هذه المناسبة الوطنية".


============

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

رأس بعلبك قلعة الحضارة تؤخد فتستع...

تحقيق سليمان نصر وطنية - يعود تاريخ رأس بعلبك إلى ما قبل المسيح بآلاف عديدة من السنين.

الأربعاء 10 نيسان 2019 الساعة 13:55 المزيد

زدياد أعداد قتلى وجرحى حوادث السي...

تحقيق علي داود وطنية - وضعت وزارة الاشغال العامة إصبعها على الجرح عندما باشرت بتأهيل و

الأربعاء 10 نيسان 2019 الساعة 12:42 المزيد
  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب