الخميس 01 أيلول 2016 | 12:43

الراعي قلد فارس وساما بابويا في باريس: لبنان بحاجة اليكم لا تتركوه

الأحد 26 نيسان 2015 الساعة 11:41

وطنية - قلد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي نائب رئيس مجلس الوزراء السابق عصام فارس وساما بابويا رفيعا من رتبة قائد منحه اياه البابا فرنسيس تقديرا "لشخصه ولمبادراته الانسانية والانمائية دعما للكنيسة الساعية الى نشر ثقافة المصالحة والسلام في لبنان والشرق الاوسط، وتعزيز الوجود المسيحي فيهما للمحافظة على تقاليد الشرق المتنوع دينيا وثقافيا"، وفق ما جاء في البراءة البابوية الخاصة بالوسام، التي تلاها القيم البطريركي في روما المونسنيور طوني جبران، في خلال اللقاء التكريمي الذي أقامه فارس للبطريرك الراعي في دارته في باريس.

وحضر المطارنة: بولس الصياح، فرانسوا عيد وناصر الجميل، سفير لبنان لدى الاونيسكو الدكتور خليل كرم، سفير جامعة الدول العربية بطرس عساكر، القائم بأعمال السفارة اللبنانية في فرنسا غدي خوري، المونسنيوران أمين شاهين وجوزف البواري، مدير المركز الكاثوليكي للاعلام الخوري عبدوأبو كسم، مدير الاعلام والبروتوكول في البطريركية المحامي وليد غياض، وأصدقاء اضافة الى عقيلة فارس السيدة هلا ونجله نجاد وابنته نور.

افتتح اللقاء بكلمة للزميل جورج عرب حيا فيها الراعي وفارس اللذين يمثلان نموذجين رائدين في خدمة المحبة وتعميم قيم الحوار والسلام. ثم تلا المطران عيد البراءة البابوية باللغة اللاتينية وترجمها الى العربية المونسنيور طوني جبران شارحا رموز الوسام المنشأ في الاول من أيلول 1831.

بعد ذلك قلد الراعي فارس اشارات الوسام الرسمية وسلمه البراءة البابوية، كما قدم الراعي لفارس ولعائلته ايقونة السيد المسيح والميدالية البطريركية العليا.

فارس

وبعد الصورة التذكارية، ألقى فارس كلمة شكر فيها البابا فرنسيس لقيادته الكنيسة الجامعة بروح العدل والوداعة الانجيلية، وخاطب البطريرك الراعي قائلا: "خطابكم صوت لبناني صادق، أثبت للعالم ان ليس من يكتب بالحبر كمن يكتب بدم القلب، حملتم لبنان في ضميركم وبكل الحرص والاخلاص، ناديتم بصوت عال ليسمع أنين الوطن من له أذنان سامعتان، والمؤلم أنه عاد يسمع اليوم خطاب لبناني غير جامع وتدخلات خارجية مؤثرة، حالت كلها، دون انتخاب رئيس للبنان رمز وحدته".

وسأل: "على من تقع المسؤولية؟ أهي على النظام اللبناني أم على الافرقاء ككل أو على بعضهم؟ ومن هو المستفيد من انهيار لبنان؟ اننا يا صاحب الغبطة، لا نزال نعول على هذا الجهد الذي تبذلونه على مذبح الوطن، نعاهدكم أن نبقى دوما الى جانبكم يدا بيد، ونراهن على همة اللبنانيين المخلصين، لنعمل سويا على انقاذ لبنان، ليبقى لؤلؤة هذا الشرق ومنارته".

الراعي

ورد الراعي بكلمة هنأ فيها فارس "الشخصية المطبوعة بروح الخدمة والانفتاح وتبني هموم الآخر وقضايا العدالة والتنمية". وقال: "يسعدني أن أعلق على صدركم الكبير الوسام الرفيع الذي يمنحكم إياه قداسة البابا فرنسيس، وسام القديس غريغوريوس الكبير من رتبة كومندور، يضاف الى الذي قلدكم إياه قداسة البابا بندكتوس السادس عشر. إنه وسام تقدير لكم ولعائلتكم التي تحيط بكم ولمعاونيكم في مؤسساتكم، ويعتبره جميع أصدقائكم وساما لهم".

وتابع: "هذا الوسام وجميع الأوسمة الرفيعة والمتنوعة التي منحتم إياها، أكانت من الكنيسة أو من الدولة، وهي لبنانية وفرنسية وأميركية وروسية ويونانية وقبرصية وبلغارية، اضافة الى دكتورا شرف من روسيا ومن الولايات المتحدة، كلها منحت لكم عن استحقاق كبير لما انجزتم من أعمال، وأنشأتم من مؤسسات، وما سخيتم به من مال من أجل تعزيز التعليم الجامعي والثقافة والأبحاث العلمية وتزويد المكتبات الجامعية والمختبرات في لبنان والخارج، وفوق ذلك، والاستحقاق الاكبر بما أعطيتم لبنان على المستوى السياسي، سواء في الندوة البرلمانية لعهدين، أم في الحكومة كوزير ونائب لرئيس مجلس الوزراء في 3 حكومات، فكنتم المثال في ممارسة السلطتين التشريعية والتنفيذية، بعطائكم وتفانيكم وتجردكم وكبر نفسكم. واننا نخالكم تتألمون جدا للحالة التي وصلنا إليها من جراء سوء ممارسة هاتين السلطتين في لبنان العزيز".

وقال: "لا بد من التنويه بمؤسستكم مؤسسة فارس في لبنان لدعم الاعمال الاجتماعية والثقافية، وتقديم منح لعشرة آلاف طالب وطالبة، ولبناء أبنية جامعية وأجنحة متخصصة ومكتبات في كل من الجامعة الأميركية في بيروت، وجامعة البلمند، والجامعة الأميركية للتكنولوجيا، وجامعة سيدة اللويزة، وجامعة الحكمة، وفي العديد من المدارس الرسمية، هذا فضلا عن إنشائكم مؤسسة فارس للتكنولوجيا كفرع لجامعة البلمند على أرض مساحتها مئة ألف متر مربع".

اضاف: "إننا في المناسبة نود الاعراب لكم عن الشكر العميق لسخائكم ومحبتكم الكبيرين، وقد وضعتم في تصرفنا طائرة خاصة نقلتنا من أرمينيا الى باريس، وستنقلنا حسب رغبتكم من باريس الى بيروت، بالاضافة الى استضافتنا والوفد المرافق في فندق رافاييل. وما ان وصلنا الى باريس فاجأتمونا بسخاء جديد بتقديم مبلغ مرموق من المال مساهمة من دولتكم لشراء كرسي المطرانية في Meudon نسأل الله أن يكافئكم وعائلتكم العزيزة على هذه المبادرة وعلى كل شيء بفيض من نعمه وبركاته. ومع اهتمامكم بمؤسساتكم وشركاتكم، التي أنشأتموها في اوروبا والولايات المتحدة الاميركية التي تضم سبعين ألف موظف، اعطيتم الكثير من وقتكم وذات يدكم لهيئات ومجالس ومنظمات تتشرّف بعضويتكم، نذكر من بينها شاكرين عضويتكم في رابطة قنوبين للرسالة والتراث، في وادي القديسين، التابعة للكرسي البطريركي في الديمان".

وتابع: "نقيم هذا الاحتفال بفرح كبير، ولكن بغصة خانقة بسبب الفراغ الرئاسي في لبنان، الذي يطوي اليوم بالذات شهره الحادي عشر، وبسبب ما آلت إليه البلاد من شلل وفوضى وفساد بنتيجته، كما وبسبب الحروب الدائرة في منطقة الشرق الاوسط ولاسيما في العراق وسوريا واليمن، ودائما في فلسطين والاراضي المقدسة. وما نأسف له بالاكثر عدم اكتراث الاسرة الدولية وعدم الجدية وفقدان الارادة الطيبة، لايجاد حلول سليمة وايقاف دوامة الحروب، والعمل المخلص لاحلال السلام العادل والشامل. اما نحن في لبنان، فمن المعيب جدا ان لا تقوم الكتل السياسية والنيابية بأي مبادرة فعلية مسؤولة تخرج سدة الرئاسة من أزمة فراغها القاتل للجمهورية، وللدستور والميثاق الوطني، ولكرامة وطن وشعب. فاننا من هذه الدار الوطنية نطالب الكتل السياسية والنيابية بأن تكون على مستوى المسؤولية الحقة، وتقوم بمبادرة شجاعة متجردة عن أي حسابات شخصية أو فئوية تعلو على المصلحة الوطنية العليا، بالشكل الذي يليق بالوطن المفدى لبنان".

وختم الراعي مخاطبا فارس: "ازاء ما نشهده في لبنان والمنطقة، وازاء الصفات المميزة التي أنعم الله عليكم بها، نقول لكم ان وطنكم لبنان بحاجة اليكم فلا تتركوه أو تنسوه في معاناته".

الوسام

اشارة الى ان فارس منح وساما بابويا أول برتبة ضابط من البابا بنديكتوس السادس عشر قلده اياه الكاردينال صفير في 16 حزيران 2010 في باريس. والوسام الحالي هو الثاني البابوي له برتبة قائد. ويحمل الوسام اسم القديس غريغوريوس الكبير.



============ ل.خ