السنيورة من بكركي: لإنهاء الشغور الرئاسي والعمل على دعم الاعتدال في المنطقة

الإثنين 20 نيسان 2015 الساعة 15:35 سياسة

وطنية - إستقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ظهر اليوم في بكركي، رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة، يرافقه النائب هادي حبيش، وجرى عرض الاوضاع الراهنة محليا واقليميا.


السنيورة
وقال السنيورة بعد اللقاء: "الحقيقة إن المجيء إلى هذا الصرح والاجتماع بغبطة البطريرك يشكل بالنسبة لي كما لكثيرين متعة وطنية فكرية ومساحة حقيقية للحوار والتواصل مع البطريرك الراعي، لما يمثله من قيمة وطنية وروحية كبرى. وكالعادة تركز هذا الحديث الذي جرى بيننا على اكثر من قضية وطنية، وفي مقدمها المسألة الكبرى التي ما زلنا نشكو منها، ونحن على وشك ان ننهي الشهر الـ11 على هذا الشغور الرئاسي الذي نشكو منه في كثير من مجالاتنا الوطنية والامنية والسياسية والاقتصادية والمعيشية، بسبب استمرار حال الشغور وعدم استكمال وجود المؤسسات الدستورية، وفي مقدمها رأس هذه المؤسسات الذي هو فخامة الرئيس".

أضاف: "أصبح من الضروري اكثر من اي وقت مضى، ولا سيما بسبب الحال الذي وصلنا اليه من المزيد من انحلال الدولة وهيبتها، وايضا بسبب الاوضاع المتطورة في المنطقة، أن يكون هناك عمل حقيقي ودؤوب وواضح لإنهاء حال الشغور الرئاسي، لأن استمرارها يؤدي بالدفع بلبنان الى السقوط في آتون هذا الوضع المتأزم في المنطقة".


وأشار إلى أن "موضوع الشغور الرئاسي ليس هما محصورا في فئة من اللبنانيين، ولا يقتصر على مشكلة مسيحية، بل هو مسألة تهم جميع اللبنانيين، وتهم ايضا العرب، لأن هذا البلد اللبناني الوحيد هو البلد الذي فيه رئيس مسيحي في كل الاقطار العربية، وبالتالي فإن انهاء حال الشغور الرئاسي لا تهم اللبنانيين فقط بل كل العرب".
وقال: "ما توصلنا اليه من اتفاق للطائف انهى الحرب الاهلية، ويؤدي الى ايجاد هذه الحال مما يسمى العيش المشترك الذي نحترمه جميعا والذي هو في اساس تعاقدنا كمواطنين في لبنان".

وتابع: "من الضروري ان نصل الى اتفاق. هذا ما شددت عليه ووجدت لدى سيدنا البطريرك تقبلا كبيرا لهذا الامر. واكدت اهمية ان مسألة الرئيس القوي هو الرئيس الذي يستطيع ان يجمع اللبنانيين ليس بزنده ولكن بقيادته وعقله وانفتاحه وقدرته على جمع اللبنانيين. هذه الصفات هي التي تجعل منه الرئيس القوي وليست اي صفات اخرى، وكما كان يقول السيد البطريرك في اكثر من مناسبة، الرئيس القوي هو الذي يستطيع ان يؤمن مجيء اكثر من ثلثي اعضاء مجلس النواب الى المجلس، وهو الذي يستطيع ان يؤمن حصوله على 65 نائبا. هذا هو الرئيس القوي وبالتالي آن الاوان لكي ندرك هذه الحقائق وان نتصرف على اساسها. من اجل من؟ من اجل اللبنانيين حتى نستطيع ان نحمي عيش اللبنانيين الموحد وحتى نحافظ على امن واستقرار لبنان وقدرته على ان يبني دولة مدنية تستطيع ان تحترم كل اللبنانيين وان تؤمن لهم الامن والاستقرار والفرص للمستقبل ليبنوا عيشهم المشترك.
ان هذا الطريق هو الوحيد الذي يستطيع ان يأخذنا للمستقبل، كي نشارك في صناعة مستقبلنا، وإلا فإننا بعملنا وتقاعسنا واصرارنا على المزايدات في ما بيننا سنزيد من اقحام لبنان واستدراجه الى آتون المشاكل المتصاعدة في المنطقة، فبدلا من ان نكون عاملا مساعدا من اجل تخفيف التوترات اولا لحماية لبنان وثانيا للاسهام في ازالة او تخفيف التوترات في المنطقة، نكون في لبنان عامل تأجيج لهذا الصراع القائم في المنطقة".

وقال: "أمامنا الكثير من الاشكالات والتحديات وعلينا ان نعمل جاهدين لدعم الاعتدال في لبنان والمنطقة العربية الذي يؤمن لنا فعليا التفوق على قوى التطرف. ليكن واضحا ان التطرف لا يعيش الا بوجود تطرف مقابل والذي يحمي مكونات اي بلد هو الدولة وليس التسويات السياسية. الدولة هي التي تبسط سلطتها الكاملة على جميع اراضيها ومؤسساتها وليس هناك اي سلاح آخر يشاركها في سلطتها. هي التي تقدم الحماية وتؤمن المستقبل لجميع المواطنين".

وإذ لفت الى زيارة البطريرك الراعي المقبلة الى فرنسا، أشار الى أنه "من المهم ان ينقل الى السلطات الفرنسية والرئيس الفرنسي اهمية المبادرة، والعمل من اجل ايجاد حلول تدعم التقدم باتجاه انتخاب رئيس جمهورية من جهة، وتدعم باتجاه ايجاد حلول للوضع المتأزم والدموي المستمر في سوريا، لأن هذا الوضع كلما استمر كلما سيؤدي الى مزيد من التشنج والتطرف ومن أعمال العنف في المنطقة، ويتعداها الى غالبية دول العالم".

وختم: "ما نشهده في المنطقة وشهدناه البارحة من أحداث أليمة والتي كان بنتيجتها سقوط 700 مهاجر غير شرعي في البحر صرعا، هو بسبب هذه الاوضاع غير المستقرة في المنطقة".

حوار مع الصحافيين
وسئل السنيورة: هذا الوضع مستمر منذ 11 شهرا كما ذكرت، لكن ما الذي تغير اليوم؟ الكل يعلم ان هناك فريقا سياسيا واضحا يعطل هذه الانتخابات الرئاسية، وهذه الدعوة التي تطلقها اليوم هي ربما العاشرة او العشرين، ما الذي تغير اليوم لإحداث خرق في انتخاب رئيس للجمهورية؟

اجاب: "أنا أعرف انني لم أقل جديدا على اي لبناني، ولكن هناك دائما حاجة لأن يذكر الانسان بأننا نقترب أكثر فأكثر من مواقع الخطر التي يستحيل بعدها العودة عنها. نحن نمر بظروف صعبة جدا، وعلينا جميعا ان ندرك ان هذه المخاطر تنال من الجميع ولا تقتصر على فريق من اللبنانيين، والآن هو الوقت الصحيح من أجل قول الحق وقول الكلام السليم بأن هناك من يمنع انتخاب رئيس جمهورية، وهناك من يخطف رئاسة الجمهورية لمصلحة فريق أو شخص معين. هذا الامر لم يعد بالامكان استمراره، وإلا سيكون بنتيجته المزيد من المخاطر التي ستنال من كل اللبنانيين. نحن نشهد كل يوم اسبابا تبين المخاطر التي نمر فيها والتي يتعرض لها اللبنانيون في لبنان وفي مراكز الاغتراب في المنطقة. كل هذه الامور تتطلب منا أن نكون واضحين وصريحين وأن نعمل سوية من اجل انتخاب رئيس يستطيع ان يجمع اللبنانيين لا ان يفرقهم. الدستور يقول إن الرئيس هو رمز وحدة اللبنانيين وليس رمزا لخلاف اللبنانيين".

سئل: هل هناك آلية معينة لإنتاج رئيس لبناني فقط من دون تدخلات خارجية؟

اجاب: "أخذنا هذا الموضوع كثيرا الى أننا نسلم قيادتنا للخارج، وكلما سلمنا قيادتنا للخارج، كلما تخلينا عن صلاحية لنا وعن إمكانية استعمالها من أجل مصلحة لبنان واللبنانيين. أعتقد أن المشكلة موجودة في لبنان، قبل ان نرميها على الآخرين. عندما نقول لهم إن القضية عندهم، هم يأخذونها ويستعملونها لمصلحتهم. هناك فريق دولي يستعملها من أجل استمرار الوضع كما هو من دون انتخاب رئيس جمهورية، ما لم يتأكد من أن ذلك سيؤدي الى انتخاب رئيس موال لهذه الدولة، وأعني بذلك الدولة الايرانية. نحن لا نريد أن نعادي إيران، نريد ان نؤسس وإياها علاقات مبنية على الاحترام المتبادل، وهي في جوارنا ولدينا معها تاريخ وجوار جغرافي ومصالح مشتركة، ولكننا لا نقبل بما تقوم به لبسط سلطتها وهيمنتها على المنطقة العربية، لا على لبنان ولا على سوريا ولا على العراق ولا على اليمن ولا على اي بلد. نريد علاقات صحيحة مبنية على التعاون وعلى الصداقة. اما أن يصار الى خطف رئاسة الجمهورية بهذا الشكل، فأعتقد أن هذا مضر للبنان ولا يجوز لأي فريق لبناني متعاون مع اي فريق خارجي ان يخطف رئاسة الجمهورية ويقول اما ان يقبل اللبنانيون الباقون بما يريدون او لا يكون هناك انتخابات".

سئل: ماذا سمعتم من غبطة البطريرك؟

أجاب: "لا شك ان ما يحز بصدر كل لبناني يحز بصدر البطريرك ايضا وهو يشعر بكثير من الالم لاستمرار هذا الوضع وبالتالي هو لم يكل ولم يتوقف عن السعي من اجل التوصل عبر الاقناع والتواصل للوصول للنقطة التي يمكن ان نصل اليها بانتخاب رئيس".

سئل: انتم تحملون لفريق معين مسؤولية خطف الرئاسة، اي فريق 8 آذار مع الايرانيين، وفريق 8 آذار يتهم فريق 14 آذار بخطف الرئاسة للسعودية. هل نحن بحاجة لمؤتمر وطني لبناني لإيجاد حل لموضوع الرئاسة؟

أجاب: "هذان امران مختلفان، هذا ليس بحاجة لاجتهاد مني. النزول لمجلس النواب بكل جلسة انتخاب يدل على من يقف حائلا دون اجراء الانتخابات الرئاسية. القانون والدستور واضحان بأن انتخاب الرئيس يتم في مجلس النواب ويتطلب ذلك حضور ثلثي اعضاء المجلس على الاقل وايضا بتوفر 65 نائب. لقد كان واضحا من الجلسة الاولى ان هذه الاسماء الموجودة لا نصيب لها بالنجاح وقدمت 14 آذار في 2 ايلول مبادرة ذكرت فيها انها على استعداد للبحث مع الجميع للتوصل الى تسوية وطنية من اجل انتخاب رئيس".

سئل: كيف يجب ان تتم هذه التسوية؟

أجاب: "التسوية هي التوافق على فكرة الرئيس التوافقي، عندها يمكن النزول لمجلس النواب ومن ينجح ينجح".

سئل: هل تنعون الحوارات القائمة من خلال التصعيد الخطابي وهل فعلا كنتم تدعمون وصول النائب ميشال عون ثم تراجعتم؟

اجاب: "هذه احاديث غير صحيحة. لم يكن هناك موقف سابق وتخلينا عنه، ولا ننعي الحوارات بل نحن نقول اننا متمسكون بالحوار مع قناعاتنا وايماننا الكبير ان هناك كما من القضايا والمسائل التي نختلف عليها مع "حزب الله" والتي نضعها على الطاولة والتي استعنا بعبارة "ربط نزاع" للقول اننا نختلف على هذه القضايا ونذكر بها كل يوم وكل ساعة ومع ذلك مستمرون بالحوار لأن هذه الوسيلة الوحيدة للتوصل الى تفاهم. قد لا ينتج هذا الامر شيئا وقد تمر اسابيع نجتمع فيها ولا ننتج اي شيء، ولكن هذا ليس بديلا عن استعمال الحوار والتواصل وسيلة للتوصل الى نتيجة".

سئل: هل وجدتم حلحلة لدى "حزب الله" في موضوع الرئاسة من خلال الحوار؟

أجاب: "ليس بعد".

================إ.غ.

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

النبطية ومنطقتها أنهت قطاف الزيتو...

تحقيق علي داود وطنية - على مدى أكثر من ثلاثة أشهر، شهدت الحقول المزروعة بالزيتون في

الثلاثاء 14 تشرين الثاني 2017 الساعة 12:06 المزيد

آفات زراعية تضرب موسم التفاح في ...

تحقيق ندى قزح وطنية - مثمرة هي أراضي لبنان وغنية بتنوعها وجودتها المصقولة بتعب أيدي

الإثنين 13 تشرين الثاني 2017 الساعة 11:18 المزيد
  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب