(* اضافة) باسيل من رياق: نحن أقوياء ببعضنا وبمفهومنا للبنان المناصفة والعيش الواحد

الجمعة 17 نيسان 2015 الساعة 20:07 سياسة
وطنية - جال وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل بعد ظهر اليوم، في قرى قضاء زحلة، منطلقا من بلدة تربل في سهل زحلة، يرافقه الوزير السابق كابي ليون، حيث كان في استقباله رئيس كتلة "نواب زحلة" النائب طوني أبو خاطر ورئيس البلدية فادي الخوري ومختارا البلدة بطرس صغبين وجورج فرج وحشد من أبناء البلدة.

وعقد لقاء في قاعة البلدية، تحدثت خلاله نتالي عيسى حميدون معرفة، ثم ألقى أبو خاطر كلمة شكر فيها لوزير الخارجية زيارته بلدات المنطقة لتفقد أوضاعها.

باسيل
بدوره، قال باسيل: "سمعت من الكلمات تساؤلات عن أسباب قيام وزير الخارجية الآن بجولات داخلية في المناطق. نقول لكم، إننا لا نتكلم بل نعمل على الأرض للاطلاع على ما يعانيه المواطن، ونأخذ منكم الروح والقوة، نعرف معاناتكم أنتم الذين تدافعون عنا في بيروت، في صمودكم ببلداتكم وأنتم سياج الوطن".

أبو خاطر
أما أبو خاطر فقال: "نشكر للوزير جبران باسيل هذه البادرة، وأقول له اننا بحاجة اليوم الى موقف لبناني جامع، فحيدوا لبنان عن الاضطرابات التي تعم المنطقة. كما اننا بحاجة الى وضع مصلحة لبنان فوق مصالح كل القوى والتيارات والطوائف. فقد آن الأوان لنخفف عن أهلنا واقتصادنا، ولنبتعد عن التجاذبات الخارجية ونسعى جاهدين لانتخاب رئيس للجمهورية الذي يشكل رمز الوحدة الوطنية".

في كنيسة مار تقلا
وكان لباسيل استقبال شعبي في كنيسة مار تقلا، قال فيه: "نحن وإياكم واحد، نريد أن نعيش مع بعضنا بالمساواة، سواء كنا أبناء طائفة محمدية أو ابناء طائفة مسيحية، فكلنا أبناء وطن واحد ونريد أن نعيش مع بعضنا ولا يربحنا أحد جميلا انه يساعدنا فنحن نساعد كل العالم بصمودنا هنا حيث نحافظ على منطقة ووطن وشرق أوسط بتنوع أطيافه وأقلياته، والذي إذا فقد منه تنوعه، أي أقلياته وهم المسيحيون، فالعالم يفقد أغنى منطقة حضارية ودينية تتميز بتعايش أديانها مع بعضها البعض. هنا أرض ابراهيم والمسيح ومحمد والتي هي أرض الديانات السماوية التي شعت كل الايمان والخير بوجه الشر الذي إذا تغلب على الخير هنا، يكون تغلب عليه في كل العالم".

أضاف: "نحن أهل إيمان وثبات وصمود، وكما تمكنا من مواجهة 400 سنة من الطغيان العثماني والقتل بالسيف والتجويع، وطبعا نحن لا ننبش أحقادا بل نستذكر لأنه ما صعب علينا سنوات عدة من الانتداب الفرنسي، وسنوات من الاحتلال السوري، وسنوات من الاحتلال الاسرائيلي، وطبعا من "داعش" وحركات التكفير، إذا نحن أناس يجب أن نعرف كيف ان أجدادنا وآباءنا بقوا في هذه الأرض كي نبقى ونستمر كما عاشوا هم. لذلك نستذكر كلنا مع بعضنا تاريخنا المجيد والناصع بوجه كل محتل، ونستذكر أيضا كيف مر التجنيس وأنتم عاينتم وتعانون من هذا الموضوع".

وختم: "لا يمكن إلا نكون موحدين مع بعضنا البعض، وبالرغم من خلافاتنا السياسية أشكر سعادة النائب أبو خاطر على حضوره اليوم، ويجب أن نكون دائما حاضرين مع بعضنا ولا عقد لدينا في ذلك".

رياق
ثم انتقل باسيل الى بلدة رياق، حيث استقبلته فاعليات البلدة وأهاليها في كنيسة مار روكز، تقدمهم رئيس البلدية جان معكرون، وتلا كاهن الرعية الأب فادي الحاج موسى صلاة.

ثم توجه الجميع إلى صالون الكنيسة، حيث تحدث عريف اللقاء كميل الكك ورئيس البلدية.


بعدها، ألقى باسيل كلمة قال فيها: "هنا نموذج عن التعايش المسيحي - الاسلامي اللبناني، فأنتم تعطون النموذج عنه، هنا في بلدتكم ويجب ان تحافظوا عليه. هذه تربيتنا الوطنية التي تجعلنا نتمسك بلبنان ونحافظ على وجودنا الحر في لبنان بتنوعنا. رغم أننا استعملنا أكثريتنا خطأ في الماضي، استعملنا أقليتنا خطأ أيضا. ومهما كان العدد، لا يمكن لأحد أن يستقوي على الآخر، فنحن أقوياء ببعضنا وبمفهومنا للبنان المناصفة والعيش الواحد، الذي إذا غاب يذهب معه لبنان. وعندها، تبقى الأرض، ولكن لبنان الفكرة يذهب، ويكون العالم قد خسر قيمة كبيرة، ونكون خسرنا أغلى ما عندنا، وهو وطننا المميز. هذا أمر لا يمكن أن نعرف قيمته اليوم، إلا عندما نذهب إلى بلاد العالم، ونرى مغتربينا الذين لديهم حسرة كبيرة لبعدهم عن وطنهم. لذلك، نقول إن قوتنا من قوتكم وبقاءنا في بقائكم، ونستمد منكم فكرة القوة بالبقاء في أرضنا".

أضاف: "سوريا لن تبقى مدمرة في المستقبل فسيعاد إعمارها. وكما كنا في جوارها بزمن الحرب سنكون بجوارها في وقت السلم، وكما نأوي شعبها اليوم، استقبلنا هو يوم كنا بحاجة. نحن نريد ان نمد لهم يدنا ومساعدتنا لنبني سوريا بحجرها، ولنساعد بقدر امكاناتنا لنبقيها برسالتها العلمانية، التي كانت تقدمها، حتى جاءت يد الارهاب لتدمرها. إن أخطر أمر في سوريا ليس النظام ولا الاشخاص ولا السلطة ولا الحكم، بل قدرة الشعب على أن يعيش مع بعضه بفكرة دولة مدنية، لا أن ينقسم إلى طوائف ويتناحر مع بعضه وينعكس هذا التنتاحر على كل المنطقة، وهو مشروع ليس غريبا علينا، فنحن الشعب الوحيد في العالم الذي فهم هذا الامر وانتصر عليه".

وختم: "وهذا التحدي الذي امامنا هو أن نعيش في وحدتنا كلبنانيين، ونتعالى عن خلافاتنا حتى نواجه الاخطار الحقيقية المحدقة بنا، والتي هي ارهاب تكفيري، ويده قادرة على أن تطال كل العالم، ويماثله إرهاب تكفيري اسرائيلي يده قادرة على أن تطال كل العالم ايضا، ويريد أن يدمر كل الذين حوله. فالنموذج اللبناني هو نقيض "داعش" واسرائيل، ونحن نقدمه إلى البشرية، ومن خلاله نقدم الخير والسلام إلى العالم، وان شاء الله نقدمه ايضا إلى محيطنا".



===============

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

Watch original Beam on Hyde Park Corner

  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب