وزير العدل خلال إضاءة شجرة الميلاد في طرابلس: الحرب وجولات العنف أصبحتا وراءنا وعلينا تحد أكبر من الأمن وهو تأمين النهوض الاقتصادي للمدينة

السبت 13 كانون الأول 2014 الساعة 18:15 سياسة
وطنية - احتفلت مدينة طرابلس بإضاءة شجرة الميلاد، عند مستديرة النيني وسط المدينة، في حضور وزير العدل اللواء أشرف الريفي، النواب قاسم عبد العزيز، معين المرعبي، كاظم الخير، خضر حبيب، راعي أبرشية طرابلس للموارنة المطران جورج بو جودة، متروبوليت طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الارثوذوكس افرام كرياكوس، ميتروبوليت طرابلس وسائر الشمال للروم المالكيين الكاثوليك ادوار الضاهر، النواب السابقين مصباح الاحدب، مصطفى هاشم، فارس سعيد، عبد المجيد الرافعي ومصطفى علوش، الدكتور مصطفى حلوة ممثلا النائب محمد الصفدي، محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا،النقيب جوزف اسحاق ممثلا النائبين استريدا جعجع وايلي كيروز، ايلي عبيد ممثلا النائب السابق جان عبيد، رئيس بلدية طرابلس نادر الغزال، احمد السبتي ممثلا السفير الكويتي عبد العال القناعي، الممثل المقيم للصندوق الكويتي في لبنان نواف دبوس، رئيس "الحركة اللبنانية الحرة" بسام خضر اغا، رئيس مجلس ادارة منتجع الميرامار محمد اديب، رئيس غرفة التجارة والصناعة في الشمال توفيق دبوسي، قائد سرية طرابلس العميد بسام الايوبي، نقيب معلمي المدارس الخاصة نعمة محفوض، رئيس مجلس ادارة مرفأ طرابلس طوني حبيب، نقيبة موظفي المصارف في الشمال مهى مقدم، وحشد من الفاعليات الطرابلسية والشمالية واللبنانية.

بداية، مع النشيد الوطني، ثم ألقى منسق الاحتفال جوني النحاس كلمة شكر فيها الوزير ريفي "رعايته المناسبة، وللنواب والمطارنة والفاعليات الشمالية مشاركتهم في الحدث".

دبوسي

ثم ألقى دبوسي كلمة أكد فيها أن "طرابلس ستبقى الرافعة الاقتصادية للبنان، مهما عصفت فيها الرياح، وتؤكد مرة بعد مرة انها مدينة العيش الواحد"، وقال: "المدينة هي مؤمنة بذاتها وبوطنها، أعني به الوزير أشرف ريفي وجميع زملائه الموجودين والسابقين وجميع الموجدين على أرض الوطن. نحن جميعا مؤمنون بهذه المدينة، ومؤمنون بأنها هي بوصلة الأمان دائما، وهي داعمة للاقتصاد، وهي جسر للعالم العربي، ولكل العالم وكل عام وأنتم بخير".

الغزال

بعدها، كانت كلمة للدكتور الغزال، قال فيها: "بالرغم من كل ما كان يحاك للمدينة من صورة مشوهة حقيقتها، أعتقد بوجود السادة المطارنة ومعالي الوزير والسادة النواب وكافة فاعليات المدينة، تؤكد ان هذه المدينة كانت وستبقى دائما، مدينة العيش الوطني الواحد"، مضيفا "أقول هذا الكلام وأنا متأكد أن كل فرد منا يعيش ذكريات عندما كانت طرابلس هي عاصمة الشمال، وليست عاصمة الفقر".

وأمل أن "نصل الى مرحلة تصبح الأعياد الدينية أعيادا وطنية لجيمع المواطنين، وأعتقد أننا إذا كنا جميعا تحت سقف كلنا للوطن للعلى للعلم، وعندما تكون كل الأديان تجتمع تحت راية الوطن وراية العلم، أعتقد أننا جميعا نستطيع أن نقدم لهذه المدينة، ولهذا الوطن المثال الصحيح للتعايش على المستوى العربي. وكل عام وأنتم بخير".

نهرا

بدوره، ألقى نهرا كلمة، جاء فيها: "أولا الشكر الخاص لمعالي الوزير أشرف ريفي لتشريفه معنا، ورعايته هذا الاحتفال وأصحاب السيادة والسعادة والفضيلة، ونرحب ترحيبا خاصا برئيس الصندوق الكويتي، ولا أريد أن أزايد على الذي قيل قبلي، فالذي جمعنا اليوم يؤكد الوجه الحقيقي لمدينة طرابلس، وجه السلام والاعتدال والمحبة، التي ترعى جميع الأديان. وانا بصفتي ممثلا للسلطة المركزية في الشمال، أحب أن أؤكد أن الأمن مستتب كليا في مدينة طرابلس، والشمال عموما، وأتصور أن جميع الطرابلسيين مرتاحون للاجراءات الأمنية والخطة الأمنية، التي نفذها الجيش والقوى الأمنية والتدابير الإدارية المتخذة من قبلنا، كذلك جلب الراحة للمدينة. وإن شاء الله بمزيد من التقدم لمدينة طرابلس بالتحديد، وهذه الجمعة الجميلة إن شاء الله أن تستمر. وشكرا لكم جميعا".

كرياكوس

ثم كانت كلمة للمطران كرياكوس، قال فيها: "مرة أخرى نجتمع بهذه المناسبة، بالأعياد المباركة تحت هذه الشجرة، التي ترمز الى نور الله، الذي نطلب منه أن ينير جميع العقول والقلوب، ونتمنى بوجودنا جميعا سويا في هذه المدينة، التي نحبها جميعا، ونتمنى أن يعم هذا السلام والمحبة دائما بيننا".

بو جودة

كما القى المطران بو جودة كلمة، قال فيها: "الشجرة رمز للحياة الجديدة. الحياة التي تتجدد باستمرار، ورمز للايمان الذي يجدد الإنسان دائما في علاقته مع الرب. وعيد الميلاد هو عيد التجدد للبشرية"، متمنيا للجميع "أعيادا مجيدة. واسمحوا لي أن نذكر خاصة اليوم في هذا الاحتفال شهداءنا في الجيش اللبناني، الذين لولاهم لما كنا موجودين هنا. ونحتفل بالعيد وقلوبنا مطمئنة. وإن شاء الله يكون هذا العيد، وهذه السنة الجديدة عيد مباركا، وسنة مباركة، سنة أمن وسلام، وسنة استقرار اقتصادي".

أضاف "عدة مرات قلت، وأكرر بأن طرابلس بحاجة الى إنعاش اقتصادي من خلال المصانع والمعامل، التي كانت تعج بالعمال سابقا، والتي هي اليوم أصبحت فارغة، وتسرح فيها الحشرات"، متمنيا على رجال الأعمال في طرابلس أن "يأخذوا هذا الأمر بالاعتبار ويجددوا العمل في هذه المصانع حتى يستطيع كل أبناء طرابلس، أن يؤمنوا حياتهم بكرامة وبكل عز وافتخار".

الضاهر

من جهته، قال المطران الضاهر: "كما كل سنة تجتمع كل طرابلس وفاعليات طرابلس، حتى تحتفل بإضاءة زينة شجرة الميلاد. وهذه الشجرة التي لها رمزية بعيد الميلاد، وعيد المسيحيين، وطرابلس تحتفل اليوم بعيد الميلاد، وتحتفل بالشراكة مع جيمع أبنائها. كما نحن المسيحيين، نحتفل مع شركائنا ومع أهلنا في طرابلس في أعيادهم الإسلامية، هم اليوم يشاركوننا، وهذا ليس غريبا عن طرابلس وتاريخها، التي هي حقيقة في الظروف التي مرت بها، تشوهت هذه الصورة، ولكن هذه هي صورة طرابلس اليوم، التي نحن حاضرون فيها بجميع أبنائها وأطيافها وفاعلياتها".

أضاف "لا أريد طول الكلام، ولكن أتمنى بهذه المناسبة عيد الميلاد وعيد رأس السنة، أن تكون سنة خير وبركة وسلام على طرابلس ولبنان، وإن شاء الله أن يعم السلام النفوس، ويعم المناطق. خصوصا جميعنا لن يهدأ لنا بال طالما أنه يوجد أسرى، نريد أن نصلي لهم وللشهداء، ونطلب أن نصلي حتى خروج الأسرى سالمين الى أهاليهم، ونصلي من أجل راحة جميع الشهداء والأموات، الذين ماتوا في سبيل هذا الوطن، كي يكون الرب معهم، وكي لا يذهب دمهم سدى، ولكن فداء للوطن. ويعاد عليكم بالصحة والنعم".

سعيد

بدوره، قال سعيد: "أريد ان اشكر جميع الذين تعبوا لتأمين هذه الصورة الوطنية الرائعة، وأعتقد أن الكلام لا يمكن أن يتفوق على هذه الصورة الموجودة هنا، ووجود أحبار الكنائس المسيحية اليوم، الى جانب فاعليات طرابلس، الى جانب عائلات طرابلس، الى جانب قيادات طرابلس مع معالي الوزير، مع سعادة المحافظ، مع كل نواب الشمال وعكار، مع كل الأحزاب الموجودة في 14 آذار، مع كل القوى الأمنية الموجودة. هذه أكبر رسالة، كما قال البابا بولس يوحنا الثاني بأن لبنان أكبر من وطن، هو رسالة. ونحن مؤتمنون على هذه الرسالة في 14اذار وخارجها. هذه رسالتنا، رسالة العيش المشترك الإسلامي المسيحي ورسالة السلام".

ريفي

وفي الختام، القى ريفي كلمة جاء فيها: "مرة جديدة تثبت طرابلس وجهها الحقيقي. مرة جديدة نؤكد بأنه انتصر الخير والحق على الباطل والافتراء على المدينة. فتاريخ طرابلس تاريخ العيش المشترك، تاريخ الوحدة الوطنية، وهي مدينة المحبة والسلام والعلم والعلماء، وكل حملات الافتراء وحملات التشويه اندثرت، وباتت وراءنا. فاليوم نحتفل بميلاد السيد المسيح رسول المحبة، نحتفل سويا في ظل مفارقتين الاولى: نستذكر الشهيد محمد شطح، الذي شاركنا السنة الماضية في هذه الوقفة. والمفارقة الثانية هي مشاركة أعزائنا من الكويت البلد الشقيق والصندوق الكويتي للتنمية".

وقال: "نعم نحن في مرحلة جديدة، طوت خلفها الحرب وجولات العنف، التي أصبحت وراءنا. وعلينا تحد أكبر من الأمن، وهو تأمين النهوض الاقتصادي للمدينة، ونعرف تماما أن الدور، الذي لعبته الكويت في إنهاض الاقتصاد في المدينة"، داعيا كافة الدول الشقيقة إلى "مد اليد لإطلاق عجلة الاقتصاد في طرابلس"، مشيرا "ومن هنا نقول إن القهر يولد العنف والإرهاب، والفقر يولد أيضا الإرهاب. فكيف إذا اجتمع الفقر والقهر سويا. لذا علينا ان نحارب القهر والفقر".

وختم "المناسبة اليوم هي مسيحية بامتياز، إسلامية بامتياز ووطنية بامتياز. ونحن معا يدنا بيد إخواننا المسيحيين، سوية كما تربينا، سنكمل وسنبقى. وكل عام وأنتم بخير".

بعدها أضاء ريفي والمطارنة وفاعليات طرابلس والشمال شجرة الميلاد والزينة المحيطة بها، وسط تصفيق الحضور.



=========

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب